أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الاثنين، إيقاف 270 مدرسة لتدريب سائقي الشاحنات التجارية في الولايات المتحدة، بينها 110 مدارس أُزيلت من السجل الفدرالي لمقدمي التدريب وأُلزمت بوقف عملياتها فورًا، على خلفية مخالفات شملت تخريج سائقين لا يتقنون الإنجليزية أو توفير مرافق تدريب دون المعايير المطلوبة.
وقال وزير النقل شون دافي، خلال مؤتمر صحفي في ديترويت بحضور وزير الأمن الداخلي ماركوين مولين ومدعين فدراليين، إن السائقين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية وغير القادرين على التحدث بالإنجليزية أو غير المؤهلين للتدريب لا ينبغي أن يقودوا شاحنات كبيرة على الطرق الأمريكية بما يعرّض المواطنين للخطر.
وبحسب دافي، درّبت المدارس الـ110 التي أزيلت من سجل مقدمي التدريب 5,000 مسجل تبيّن لاحقًا أنهم لا يستطيعون التحدث بالإنجليزية. كما عُلّقت 160 مدرسة أخرى لعدم استيفائها معايير مرافق التدريب؛ إذ زعمت بعض المدارس أن شاحنة واحدة أو موقف سيارات صغير يشكل مركزها التدريبي.
وتصدر الولايات تراخيص القيادة التجارية التي تخوّل حامليها عبور حدود الولايات، فيما تضع الحكومة الفدرالية المعايير الوطنية وتشرف على نحو 31,000 مدرسة لتدريب حاملي هذه التراخيص في أنحاء البلاد. وقال دافي إن الإدارة السابقة سمحت للمدارس بأن تقرّ بنفسها استيفاءها المعايير الفدرالية للاعتماد، لكن مراجعة الإدارة الحالية خلصت إلى أن كثيرًا منها لا يحقق تلك المعايير.
وأكد دافي أن اشتراط إتقان الإنجليزية لقيادة مركبة تجارية قائم منذ عقود، وليس قاعدة وضعتها إدارة ترامب. وقال إن تحليل البيانات حدد المدارس الـ110 بوصفها الأكثر مخالفة، وإن جميعها مرّرت ما لا يقل عن 10 سائقين جرى لاحقًا تسجيل مخالفات بحقهم خلال عمليات تفتيش على الطرق بسبب عدم إجادة الإنجليزية.
وقال دافي إن 239 شخصًا لقوا حتفهم منذ بدء ولاية ترامب في يناير 2025 في حوادث تسبب بها سائقو شاحنات لا يتحدثون الإنجليزية، مضيفًا أن كاليفورنيا أصدرت معظم التراخيص التي استخدمها السائقون المتورطون في تلك الحوادث.
وحضرت الإعلان ديليلا كولمان، البالغة 5 سنوات، التي أصيبت في دماغها عام 2024 عندما تسبب بارتاب سينغ، وهو مهاجر هندي موجود بصورة غير قانونية، في تصادم متسلسل بشاحنته ذات الـ18 عجلة في كاليفورنيا.
وقال مدير الإدارة الفدرالية لسلامة ناقلات المركبات ديريك بارز إن مدرسة «بلاتينوم بلس لتدريب قيادة الشاحنات» في كاليفورنيا اعتمدت 36 سائقًا سُجلت لاحقًا بحقهم مخالفات تتعلق بإجادة الإنجليزية، وإن أحد هؤلاء المتدربين تسبب في مقتل شخص في أوكلاهوما. وأضاف أن «معهد إيه إس سي التقني» في تكساس اعتمد 58 من هؤلاء السائقين، وأن أحد متدربيه تجاوز إشارة توقف وقتل رجلًا محليًا في إحدى مقاطعات الولاية.
واستعاد مولين، وهو نائب وسناتور سابق عن أوكلاهوما قال إنه حصل على رخصة قيادة تجارية في سن 21 عامًا، متطلبات التدريب الصارمة التي خضع لها، ومنها شرح مكونات الشاحنة وإثبات معرفته بمكابح الهواء قبل اجتياز اختبار قيادة طويل على الطريق.
وزعم مولين أن «ما يقرب من جميع» السائقين المهاجرين غير النظاميين المتورطين في حوادث قاتلة أو كادت أن تكون قاتلة حصلوا على تراخيصهم في مدن تُعرف بأنها تحدّ من تعاون سلطاتها المحلية مع سلطات الهجرة الفدرالية. واتهم كاليفورنيا، في ظل قيادة حاكمها غافين نيوسوم، بأنها الأسوأ في إساءة استخدام النظام، معتبرًا أن الأثر يمتد إلى البلاد كلها.
وقال مولين إن وزارة الأمن الداخلي أوقفت أكثر من 800 سائق شاحنة بسبب قيادة غير آمنة خلال عملية استمرت 3 أيام في أواخر يوليو، بينهم 36 شخصًا لا يتحدثون الإنجليزية. وأضاف أن السلطات أخرجت 107 شاحنات من الخدمة، وأن تراخيص القيادة التجارية لبعض أصحابها كانت تتضمن عبارة «لا اسم مذكور».
وقال إن السلطات ستعطي أولوية لملاحقة الموظفين المشتبه في تلقيهم مدفوعات لمساعدة أشخاص موجودين بصورة غير قانونية على تجاوز متطلبات رخص القيادة ورخص القيادة التجارية، موضحًا أن التحقيقات تشمل أفرادًا يعملون في إدارات المركبات الآلية ويتلقون أموالًا، أحيانًا من عصابات تهريب، لتسهيل نقل مهاجرين غير نظاميين أو منتجاتهم. وأضاف أن السلطات عثرت على شركات تمارس احتيالًا في التأشيرات، وعلى مخالفات لقوانين العمل وجرائم مالية وتهريب مخدرات مرتبطة بأنشطة تراخيص القيادة التجارية.
وقال أندرو فيرغسون، نائب رئيس فريق العمل لمكافحة الاحتيال الذي يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، إن منح رخصة قيادة تجارية بطريقة احتيالية يتطلب تدخل جهات إنفاذ القانون والمدعين لملاحقة المسؤولين وسجنهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!