طالب الادعاء هيئة المحلفين في محاكمة مقتل مغني الراب توباك شكور في لاس فيغاس، الاثنين، بإدانة المتهم دوان ديفيس (63 عامًا)، مستندًا إلى ما وصفه باعترافات متكررة أدلى بها على مدى سنوات عن دوره في الجريمة التي وقعت قبل نحو 30 عامًا. ويواجه ديفيس السجن المؤبد إذا أُدين بتهمة القتل باستخدام سلاح فتاك بقصد دعم عصابة إجرامية أو تعزيزها أو مساعدتها.
وكان شكور، أحد أبرز رواد موسيقى الراب، قد قُتل في إطلاق نار من سيارة عابرة في لاس فيغاس يوم 7 سبتمبر 1996. وأُلقي القبض على ديفيس في 2023 بعدما نسب في مذكراته إلى نفسه فضلًا في تنفيذ إطلاق النار، في واحدة من عدة إفادات مزعومة.
وقال المدعي بينو بالال للمحلفين إن ديفيس ظل طوال نحو 18 عامًا يخبر الشرطة ووسائل التلفزيون والكتب ومحاوري «يوتيوب» وكل من يستمع إليه بأنه مسؤول عن مقتل شكور. وأضاف: «أبلغوه أنكم سمعتموه، وأدينوه».
ولا يواجه ديفيس اتهامًا بأنه أطلق الرصاص بنفسه. إذ نُسب إطلاق النار منذ فترة طويلة إلى ابن شقيقه أورلاندو أندرسون، الذي وُصف بأنه عضو في عصابة وقُتل في تبادل لإطلاق النار بعد عامين من مقتل مغني الراب.
وقال الادعاء إن ديفيس دبّر القتل انتقامًا بعدما ساعد شكور، قبل ساعات من إطلاق النار، في الاعتداء علنًا على أندرسون. وتعتمد هذه الرواية على ما قاله ديفيس نفسه عن تلك الليلة للشرطة في 2008، حين كان يخضع للتحقيق في نشاط إجرامي ويسعى إلى اتفاق حصانة.
وكرر ديفيس روايته بصيغ مختلفة علنًا على مر السنين، ولا سيما في مذكراته الصادرة عام 2019 بعنوان «أسطورة شوارع كومبتون». وكتب فيها أن الاعتداء على ابن شقيقه منحهم «الضوء الأخضر النهائي لفعل شيء بهم»، إلى جانب تفاصيل أخرى عن الجريمة، بحسب الادعاء.
وأضاف الادعاء أن إفادات ديفيس تؤيدها أدلة ظرفية، منها أنه كان معروفًا بوصفه صاحب قرار داخل عصابة «كريبس» المحلية، وأن الاعتداء على ابن شقيقه من جانب شكور، الذي قيل إنه كان قريبًا من عصابة «بلودز» المنافسة، كان يستوجب ردًا. وقال بالال إن هذه كانت طبيعة حياة العصابات في كومبتون خلال تسعينيات القرن الماضي، وإن من يتعرض للضرب علنًا لا يستطيع العودة إلى المدينة من دون رد.
في المقابل، قال الدفاع إن كل ما رواه ديفيس عن الجريمة مختلق، ووصف مذكراته صراحة بأنها عمل خيالي. وشبّه محاميه مايكل سانفت الكتاب بفيلم «تايتانيك»، داعيًا المحلفين إلى التمييز بين الحقيقة والخيال المستند إلى أحداث تاريخية.
وقال سانفت إن الادعاء يريد من المحلفين اعتبار الكتاب دليلًا، رغم أنه «خيال وليس حقيقة»، وإنه لا يمكن التعامل معه باعتباره اعترافًا. كما أكد الدفاع عدم وجود دليل يثبت أن ديفيس كان في لاس فيغاس ليلة مقتل شكور، مشيرًا إلى غياب تسجيلات مصورة أو صور أو وثائق أو إيصالات أو سجلات هاتفية أو قسائم تذاكر تضعه في المدينة يوم 7 سبتمبر 1996.
وسيكون ديفيس الشخص الوحيد الذي يُدان في قضية مقتل شكور إذا انتهت المحاكمة إلى إدانته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!