دعا أشخاص من داخل قطاع الموضة ومجموعة كوندي ناست، في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، آنا وينتور إلى تحمّل مسؤولية الأزمة التي انتهت بانسحاب المصمم جون غاليانو، يوم الاثنين، من تكريم كان مقرراً له ضمن حفل «ميت غالا» ومعرض الأزياء المصاحب في متحف المتروبوليتان للفنون بمانهاتن. وقالت مصادر إن وينتور دفعت نحو اختيار غاليانو، قبل أن يطالب عدد من المتبرعين الأثرياء للمتحف وقادة يهود وآخرين بإلغاء التكريم.
وقالت شخصية من قطاع الموضة تعمل عن كثب مع وينتور: «فات أوان الاعتذار، ينبغي أن تتقاعد». وأضاف مصدر من كوندي ناست أن وينتور، البالغة 76 عاماً، «لا تفهم ما يتحدث عنه الناس» واعتقدت أنها تستطيع تجاوز الأزمة إلى أن تنتهي، معتبراً أنها «فقدت صلتها بروح العصر».
وبحسب الصحيفة، كانت وينتور وراء الدفع بقرار متحف المتروبوليتان تكريم غاليانو، البالغ 65 عاماً، وهو مصمم وُصف بأنه أدين بمعاداة السامية وسبق أن قال: «أحب هتلر». وانتهى الاختيار إلى أزمة بعدما تصاعدت المطالب بسحب التكريم، قبل أن ينسحب غاليانو.
وقال المصدر العامل مع وينتور إن قبضتها على «ميت غالا»، ونفوذها لدى المصممين، والطريقة التي تجني بها الشركة الأم لمجلة «فوغ»، كوندي ناست، أرباحاً من الحدث، منحتها نفوذاً كبيراً، لكنه رأى أن الوقت قد يكون حاناً لإعادة صياغة العلاقة بين هذه الجهات. واقترح المصدر أيضاً ألا تبقى وينتور عضواً في مجلس أمناء المتحف بسبب قضية غاليانو.
ورأى مصدر من كوندي ناست أن وينتور، التي كانت لفترة طويلة رئيسة تحرير «فوغ» والتي تشغل الآن منصب محررة المحتوى العالمية فيها، قد لا تكون قادرة على مواكبة المهام، لأنها بعيدة عن الجيل الجديد، ولا سيما في ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي. وقال: «لا تزال تُطبع لها القصص، ولا تفهم نقاشات وسائل التواصل الاجتماعي عموماً». لكن مصدراً آخر قال إنها تتعامل مع بعض التقنيات، موضحاً أنها تقرأ كثيراً على هاتفها وتستخدم «زوم» باستمرار.
وقالت مصادر إن وينتور أيدت تكريم غاليانو لأنها تؤمن به وبإمكانية استعادته لمكانته. وقال أحدها إن موقفها «ينطلق من المحبة والتسامح»، وإنها تؤمن بالفرص الثانية وبإمكان أن يصبح الناس أفضل ويتعلموا من أخطائهم، كما تعتبره صديقاً وتريد له الأفضل. وأضاف مصدر آخر أنها من أنصار الفرص الثانية ودعم من يمرون بظروف صعبة، مشيراً إلى أنها ساعدت المصممة جورجينا تشابمان على العودة إلى الحياة الاجتماعية بعد فضيحة الاعتداءات الجنسية المرتبطة بزوجها السابق هارفي واينستين، وشجعت الناس على ارتداء علامتها «ماركيزا».
وقال مصدر إن موهبة غاليانو لا خلاف عليها، وإن من بين زبائنه الأميرة ديانا وكيم كارداشيان، لكنه شدد على أن السماح بعودته أمر، والاحتفاء به بهذا الحجم أمر آخر، خصوصاً «في وقت تبلغ فيه معاداة السامية أعلى مستوياتها»، لأن ذلك يبعث برسائل خاطئة. وأضاف أن وينتور شديدة الولاء لمن تواليهم.
وقالت شخصية أخرى إن وينتور يجب أن تتحمل قدراً أكبر من المسؤولية، بعدما وصفت في بيان قرار غاليانو الابتعاد عن التكريم بأنه «شجاع». وأضاف المصدر أنها الشخص الذي أراد حدوث ذلك من دون أن يدرس العواقب كاملة، وأنها الوجه العلني الذي يجني مكاسب الحفل والتغطية المحيطة به، متسائلاً لماذا تنال المكافآت من دون مواجهة انتقادات أكبر.
في المقابل، قالت مصادر مقربة من وينتور إن كثيرين غيرها وافقوا على تكريم غاليانو، وإن قرار موضوع «ميت غالا» لم يكن قرارها وحدها. وقال أحدها إن عدداً كبيراً من أعضاء مجلس إدارة المتحف وقّعوا على القرار، وإن الحديث عن هذا المعرض بدأ قبل عامين على الأقل، ووصفه بأنه قرار جماعي وجهد فريق لا يخص وينتور وحدها.
لكن مصدراً من هوليوود قال إن وينتور اعتقدت أنها تستطيع بمفردها إعادة غاليانو إلى دائرة عالم الموضة، وإنها أخطأت تقدير الموقف وجعلته عرضة للضرر خلال ذلك. وأضاف: «إنها لا تقرأ أجواء الموقف»، معتبراً أنها بالغت في استخدام نفوذها وبقيت في موقعها وقتاً أطول مما ينبغي. وامتنعت كوندي ناست عن التعليق للصحيفة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!