أفاد تقرير جديد لبرنامج الصحة التابع لإدارة إطفاء مدينة نيويورك والمخصص لمركز التجارة العالمي بأن آلاف رجال الإطفاء والعاملين في خدمات الطوارئ الطبية الذين شاركوا في الاستجابة لهجمات 11 سبتمبر ما زالوا يعانون الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة وحالات نفسية أخرى بعد 25 عامًا من عملهم في موقع «غراوند زيرو».
وبحسب التقرير الذي صدر الثلاثاء، لا يزال نحو 14% من رجال الإطفاء ومقدمي خدمات الطوارئ الطبية الذين يتابعهم البرنامج يعانون الاكتئاب، مقارنة بـ36% أبلغوا عن هذه الحالة بعد عام من الهجوم. كما استمر 6% في المعاناة من اضطراب ما بعد الصدمة بعد أكثر من عقدين، انخفاضًا من 16% قالوا إنهم كانوا يعانون الحالة في 2002.
وقال مسؤولون إن نحو 28% من أعضاء برنامج الصحة التابع لإدارة الإطفاء عانوا حالة واحدة على الأقل من حالات الصحة النفسية. ومع استمرار معاناة بعض المستجيبين، أشار البرنامج إلى أن التحسن المسجل يمثل مكاسب غيّرت حياة المتعافين.
وقال الدكتور ديفيد جيه. بريزانت للصحفيين الثلاثاء: «أصيب أعضاؤنا باضطراب ما بعد الصدمة بسبب طول بقائهم هناك، ورؤيتهم أجزاء من جثث، وفقدانهم أصدقاءهم وزملاءهم. وعلى صعيد الصحة النفسية، شهدنا تحسنًا حقيقيًا». وأضاف أن 8 من كل 10 أعضاء يرون الآن أن صحتهم العامة أصبحت جيدة أو جيدة جدًا أو ممتازة، واصفًا ذلك بأنه «تحسن كبير في جودة الحياة».
وعلى مدى 25 عامًا، راقب البرنامج صحة المستجيبين الأوائل وأصدر تقارير عن تطور أوضاعهم الصحية، بعدما أصيب كثير منهم بأمراض متعددة مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر والأيام التالية لها، بسبب الإصابات أو التعرض لمواد خطرة أو الصدمة النفسية الناجمة عن الأحداث.
ولا يزال أكثر من 14,000 من هؤلاء المستجيبين — بينهم 12,158 رجل إطفاء و1,920 من مقدمي خدمات الطوارئ الطبية — يقدمون معلومات صحية لسجلات البرنامج. ويتلقى نحو 84% منهم دعم الرعاية الصحية عبر البرنامج.
ولا يزال السرطان تحديًا مستمرًا لهؤلاء المستجيبين. وقال المسؤولون إن 26% من أعضاء البرنامج، أو 4,257 شخصًا، شُخّصوا بالسرطان، بينهم 461 خلال العام الماضي وحده. لكن التقرير أظهر أن 86% من مرضى السرطان المشاركين في البرنامج ظلوا على قيد الحياة بعد 5 سنوات من التشخيص، مقابل معدل بقاء لنيويوركيين مصابين بالسرطان لا يتلقون العلاج عبر البرنامج يبلغ نحو 63%.
وعزا بريزانت هذا الفارق إلى نهج البرنامج المتكامل، بما يشمل المراقبة والتشخيص والعلاج المبكرين، ودعم إدارة الإطفاء ونقابتها وإدارتها والمتقاعدين والعاملين الحاليين، الذين ينقلون مرضى السرطان إلى المستشفيات لتلقي العلاج الكيميائي.
غير أن تقدم المستجيبين في السن يعقد هذه المكاسب، إذ توقع التقرير ارتفاع أمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب حالات مرتبطة بالإدراك والسمع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!