قال خبير في مسدسات الصعق الكهربائي إن باميلا سيسرنوس، 49 عامًا، التي طعنت شخصين وقتلت أحدهما قرب شارعي ويست 41 والسابع في تايمز سكوير يوم الاثنين، استطاعت مواصلة التقدم رغم استخدام شرطة نيويورك مسدسات الصعق ضدها بسبب دهون الجسم وحركتها المضطربة وحقيبة كانت ملفوفة حول جسدها. وانتهى المواجهة بإطلاق الشرطة النار عليها بعد أن اندفعت نحو عناصرها وهي تحمل سكينين، وتوفيت لاحقًا متأثرة بجروح الرصاص في مستشفى بلفيو.
وقال أرتور سادوفسكي، المحقق المتقاعد في شرطة نيويورك والخبير في مسدسات الصعق، إن العناصر لم يتمكنوا من تحقيق تماس ثابت مع سيسرنوس. وأضاف أن زيادة سماكة الطبقة الدهنية أمام العضلات تجعل وصول تأثير الصعق إلى العضلات أكثر صعوبة.
وأوضح سادوفسكي، الذي وضع دليل تدريب شرطة نيويورك على استخدام مسدسات الصعق، أن السلاح لا يكون فعالًا إلا إذا أحدث مسباراه تماسًا ثابتًا، وأن المسافة بين الشرطيين والمرأة التي كانت تتحرك بعنف جعلت ذلك شبه مستحيل. كما أصاب أحد المسبارين حقيبتها الملتفة حول جسمها، ما منع اكتمال الدائرة الكهربائية اللازمة لإحداث تعطيل عصبي عضلي، أي فقدان مؤقت للسيطرة على العضلات.
وتظهر لقطات مصورة عناصر الشرطة وهم يواجهون سيسرنوس، التي عانت منذ فترة طويلة مشكلات في الصحة النفسية، بعدما هاجمت شخصين. وكانت ترفع سكينين في الهواء وتتجاهل أوامر الشرطة بإلقائهما، ثم بدأت تلوح بهما بعنف قبل أن تتقدم نحو العناصر، وفق اللقطات.
وقال سادوفسكي إن أحد المقذوفات أصابها على ما يبدو مرة واحدة على الأقل في منتصف البطن. وأضاف أن إصابة المقذوفات وحدها قد لا تكفي إذا كان التباعد بينها ضيقًا، أو كانت الملابس سميكة، أو كانت دهون الجسم تحد من الأثر الكهربائي. وأشار إلى أن مناطق مثل الظهر وخلف الساقين تحتوي دهونًا أقل، ما يجعل مسدسات الصعق أكثر فاعلية، وأن سيسرنوس قد تكون شعرت بالألم أو بتقلصات عضلية في بطنها، لكن ليس بالقدر الذي يمنعها من التقدم.
وبحسب سادوفسكي، أُطلقت 3 مسدسات صعق على الأقل خلال نحو ثانية واحدة، وربما أُطلق جهاز رابع في اللحظة التي أطلقت فيها الشرطة النار على سيسرنوس.
ومن بين الضحايا إيرين بياتشنتي، 32 عامًا، وهي خريجة جامعة بنسلفانيا وكلية فورهام للحقوق ومسؤولة تنفيذية في بنك أوف أميركا، وقد توفيت متأثرة بإصابتها، بحسب مصادر للصحيفة. وأظهرت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنها كانت قد احتفلت بذكرى زواجها الثانية في أغسطس. أما الضحية الآخر، وهو رجل يبلغ 68 عامًا، فأصيب بطعنة في البطن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!