أعادت شرطة نيويورك، الثلاثاء، تدشين جدار تذكاري مجدّد لعناصر من وحدة خدمات الطوارئ التابعة لها قتلوا خلال هجمات 11 سبتمبر، داخل مركز تدريب الوحدة في فلويد بينيت فيلد ببروكلين، قبل الذكرى السنوية الـ25 للهجمات. ويضم الجدار سلاح الخدمة الخاص بالشرطي جون دالارا، الذي انتُشل من أنقاض موقع مركز التجارة العالمي.
ويحمل النصب صورًا وأسماء 45 من ضباط وحدة خدمات الطوارئ الذين قتلوا أثناء أداء الواجب، بينهم 14 ضابطًا اندفعوا إلى برجي مركز التجارة العالمي بينما كانا ينهاران في 11 سبتمبر 2001. كما استُذكر في مراسم الثلاثاء ضباط توفوا جراء أمراض مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر.
وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش إن كل اسم على الجدار يمثل شخصًا «كرّس حياته لحماية الآخرين». ويعرض الجدار صورة لكل ضابط قضى أثناء الحفاظ على سلامة سكان نيويورك، إلى جانب لوحة تحمل اسمه.
وقال مساعد الرئيس جيرارد دولينغ، قائد وحدة خدمات الطوارئ، إن الجدار ليس مجرد خشب وصور ولوحات أسماء، بل «تذكير دائم بأن أرفع تقاليد وحدة خدمات الطوارئ كُتبت في حياة أولئك الذين قدموا كل شيء أثناء أداء الواجب».
وكان دالارا من بين الضباط الذين جرى تكريمهم؛ إذ فقد حياته أثناء اندفاعه إلى مركز التجارة العالمي في محاولة لإنقاذ العالقين داخله. وقالت أرملته كارول دالارا لصحيفة «نيويورك بوست»: «أُقيمت المراسم بصورة جميلة. كان تكريمًا مشرفًا لزوجي وللأبطال الآخرين الذين كُرّموا اليوم».
ووحدة خدمات الطوارئ قسم نخبة مدرّب تدريبًا خاصًا في شرطة نيويورك، ويُكلّف عناصره بعمليات تنطوي على مخاطر، من بينها حالات احتجاز الرهائن وانهيار المباني وعمليات الإنقاذ المائي والإغاثة في الكوارث.
وقالت تيش إن عناصر الوحدة، الذين وصفتهم بأنهم ذوو شهرة عالمية، شكّلوا غالبية ضباط شرطة نيويورك الـ23 الذين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر. وأضافت أنه حين كانت آلاف الأرواح معرضة للخطر، كانوا في مقدمة استجابة الشرطة، وسعوا إلى إخراج أكبر عدد ممكن من الأشخاص من المباني بينما كانوا هم أنفسهم يندفعون إلى الداخل.
وقال دولينغ إن شجاعة الضباط المتخصصين في تلك الهجمات لم تكن بلا ثمن، إذ كان ذلك اليوم من أكثر الأيام دموية في تاريخ الوحدة. فقدت الوحدة 14 من أفرادها في صباح ذلك اليوم وحده، وهو عدد يقارب عدد من قتلوا من عناصرها خلال السنوات الـ70 التي سبقت عام 2001.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!