شددت شرطة مدينة باتايا الساحلية في تايلاند دورياتها وداهمت مناطق الواجهة البحرية والحياة الليلية، قبيل رسو حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفينتين تابعتين لها الأربعاء قرب المدينة، في زيارة يتوقع أن تتيح لنحو 5,000 بحار وعنصر من مشاة البحرية إجازة على الشاطئ بعد أكثر من 200 يوم متواصل في البحر. واحتجزت مداهمات نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع نحو 40 إلى 50 شخصًا للاشتباه في ممارستهم الدعارة، بحسب صحيفة «ذي إندبندنت».
وقال قائد شرطة باتايا، أنيك سراثونغيو، الاثنين: «نبذل قصارى جهدنا، لكن الأمر صعب»، موضحًا أن العاملين في الجنس قد يعرضون خدماتهم في الأماكن العامة من دون أن تدرك السلطات ذلك.
وتُعد الدعارة غير قانونية في تايلاند، لكن تجارة الجنس لا تزال ظاهرة بوضوح في وجهات سياحية، بينها باتايا وأجزاء من بانكوك. ويأتي تشديد تطبيق القانون فيما تستعد الشركات المحلية لتدفق إنفاق تحتاج إليه بشدة من آلاف العسكريين الأمريكيين خلال إجازتهم على الشاطئ.
وغادرت «أبراهام لينكولن»، التي يقع ميناؤها الرئيسي في سان دييغو، في نوفمبر، قبل تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وتزامنت هذه الفترة الطويلة على نحو غير معتاد مع تقارير عن تدهور المعنويات ومخاوف تتعلق بالصحة النفسية على متن الحاملة، بما في ذلك تقارير عن محاولات انتحار نشرتها هذا الشهر وسيلتان إعلاميتان متخصصتان في الشؤون العسكرية.
وبعد وصول السفن إلى ليم تشابانغ، سيتمكن أفراد الطواقم من مغادرتها للراحة والاستجمام. ومن المتوقع توزيع إجازات النزول إلى الشاطئ على دفعات، حتى لا يتوجه آلاف الموجودين على متن السفن إلى باتايا في وقت واحد، وفقًا للصحيفة.
وقدّر رئيس بلدية باتايا، بوراماس نغامبيشيس، أن ينفق كل فرد عسكري ما بين 1,000 و3,000 بات، أي نحو 30 إلى 91 دولارًا، يوميًا، بحسب مدة بقائه على الشاطئ وما إذا كان سيقضي الليل هناك. وقال إن ذلك «ينبغي أن يساعد في تنشيط اقتصاد باتايا على المدى القصير».
وأثارت احتمالات وصول آلاف البحارة ومشاة البحرية آمالًا خاصة لدى شركات الحياة الليلية المتعثرة في المدينة. وقالت ليزا هاميلتون، رئيسة رابطة شركات الحياة الليلية في باتايا: «عندما سمعنا أن سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية سترسو في باتايا، أصبح ذلك مصدر أمل لنا». وأضافت: «أعيش في باتايا منذ أكثر من 20 عامًا، ولم أرَ عامًا بطيئًا مثل هذا العام».
وترتبط باتايا بعلاقة ممتدة لعقود مع العسكريين الأمريكيين. فالمدينة، التي كانت في السابق قرية صيد، أصبحت وجهة سياحية كبيرة جزئيًا بسبب زيارات أفراد الخدمة الأمريكيين إليها للترفيه خلال حرب فيتنام. كما جذبت صناعة الجنس فيها تدقيقًا دوليًا؛ إذ وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي قبل عقد بأنها «إحدى أبرز وجهات سياحة الجنس في العالم».
وحذر بيباتبونغ فاكفاري، الأستاذ المشارك في جامعة بانكوك، من أن التدفق المفاجئ للزبائن قد يحمل مخاطر إلى جانب المنفعة الاقتصادية المتوقعة، قائلًا إن زيادة أعدادهم قد ترفع احتمالات الاستغلال الجنسي وانتشار الأمراض المنقولة جنسيًا. وقال تانيت سوبورنسهاسرونغسي، رئيس اتحاد جمعيات السياحة في تشونبوري، إن الأثر النهائي في باتايا سيتوقف على عدد الأفراد الذين سيبقون في المدينة بدلاً من السفر إلى بانكوك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!