أصدرت إدارة إطفاء مدينة نيويورك، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، تقريرًا وصفتْه بالمحوري يوثق الآثار الصحية الجسدية والنفسية لهجمات 11 سبتمبر 2001 على 15,000 من رجال الإطفاء ومقدمي خدمات الطوارئ الطبية الذين تعرضوا للهواء في موقع مركز التجارة العالمي عقب الهجوم. ويظهر التقرير أن أكثر من 12,000 منهم شُخّصوا واعتمدت إصابتهم بحالة جسدية أو نفسية مرتبطة واحدة على الأقل.
ويحدّث التقرير الأبحاث القائمة بعد مرور 25 عامًا على الهجمات الإرهابية، فيما ظلّت الآثار الصحية المدمرة التي لحقت بالمستجيبين الأوائل في موقع «غراوند زيرو»، أي موقع مركز التجارة العالمي، معروفة منذ سنوات.
وراقب باحثو إدارة الإطفاء الاستبيانات والفحوص الطبية للمستجيبين الأوائل، ودرسوا الحالات التي ظهرت نتيجة لهجمات 11 سبتمبر، كما بحثوا عن أي حالات مستجدة لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة بالتعرض في موقع مركز التجارة العالمي.
ويشير الباحثون إلى أن بعض الأمراض والحالات قد تستغرق عقودًا حتى تظهر، وأن إثبات صلة مباشرة بينها وبين التعرض قد يكون صعبًا. ويركز التقرير الآن على أمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات السمع والقلق المعرفي، مثل فقدان الذاكرة، للتحقق مما إذا كانت بينها وبين التعرض في موقع «غراوند زيرو» علاقة ذات دلالة.
وقالت مفوضة إدارة الإطفاء ليليان بونسينوري إن المتابعة الطبية لا ترفد التقارير بالبيانات فحسب، بل تساعد المستجيبين الأوائل أيضًا. وأضافت: «لدينا نتائج تستند إلى البيانات وتثبت أن برنامجنا يحقق آثارًا حقيقية منقذة للحياة، وهذا يعني مزيدًا من الوقت: مزيدًا من الوقت مع أحبائكم، ومزيدًا من أعياد الميلاد والعطلات وحفلات الزفاف والتخرج».
وفي 11 سبتمبر 2001، لقي 343 من رجال الإطفاء والعاملين في خدمات الطوارئ الطبية حتفهم. ومنذ ذلك اليوم، توفي أكثر من 600 من أعضاء إدارة إطفاء نيويورك نتيجة جهود الإنقاذ والتعافي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!