واشنطن — اتهمت الدكتورة مونيك يوهانان، الزميلة في المنتدى الدولي للنساء والمستشارة للبيت الأبيض بشأن جدول اللقاحات الجديد، أنتوني فاوتشي بأنه «انتهك قسمه كطبيب» عندما دعا إلى إغلاقات واسعة خلال جائحة كوفيد-19 وروّج للقاحات بوصفها «الحل لكل شيء». وجاءت تصريحاتها في مقابلة مع ميراندا ديفين ضمن بودكاست «بود فورس وان» التابع للصحيفة، بُثت الأربعاء.
وقالت يوهانان إن فاوتشي، الذي ساعد في قيادة استجابة الولايات المتحدة لكوفيد-19، «لا يعاني بالتأكيد نقصًا في الأنا»، مضيفة أنه ظل طوال مسيرته «ملتزمًا جدًا بفكرة اللقاحات باعتبارها نوعًا من الحل لكل شيء».
وواجه فاوتشي انتقادات واسعة بسبب دعوته إلى إغلاق المدارس والشركات أمام العامة خلال الجائحة، بهدف تمكين الناس من التباعد الاجتماعي. وقالت يوهانان: «كان يريد مجد هذا الأمر، لكنه لم يُبدِ أي اهتمام بتحمل أي مسؤولية».
ودافع فاوتشي عن قراراته، قائلًا في جلسة استماع بالكونغرس في يونيو إن الوقائع تتغير سريعًا خلال الوباء، وإن الاستجابة تتطور مع توفر المعلومات. وقال: «عندما تتعامل مع تفشٍّ جديد، تتغير الأمور»، موضحًا أن العملية العلمية تجمع المعلومات التي تتيح في حينه اتخاذ قرار أو إصدار توصية أو إرشاد. وأضاف أنه مع تطور الأمور وتغيرها والحصول على معلومات إضافية، قد يكون من الضروري تغيير طريقة النظر إلى المسائل والإرشادات والتوصيات.
وقالت يوهانان، التي تدافع عن حق الأفراد في الاختيار في الرعاية الصحية: «لقد انتهك قسمه كطبيب؛ ومن المفترض أن يكون لذلك معنى». وأضافت: «كطبيبة وكأم، أنا غاضبة. غاضبة مما فعله بمِهنتي، وغاضبة كأم لأنه لا يزال لا يفهم. الأطفال الذين تضرروا ولم يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة، لم يكن ذلك مجرد إزعاج. والناس الذين فقدوا أعمالهم، لم يكن ذلك مجرد إزعاج».
وأضافت أن ما فعلته الولايات المتحدة خلال كوفيد ينبغي أن يكون «قصة تحذيرية». ووفق المادة، أسفرت الإغلاقات الاجتماعية والاقتصادية خلال الجائحة عن فجوات تعليمية واجتماعية لدى ملايين الأطفال، وارتفاع البطالة إلى مستويات قياسية، فيما قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس خسارة إجمالية في الناتج تبلغ 7.6 تريليون دولار خلال العقد التالي.
وتطرقت يوهانان أيضًا إلى عملها في إعداد جدول اللقاحات الجديد، الذي اقترح إعطاء لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، المعروف اختصارًا بـMMR، بصورة منفصلة لتقليل ما قالت إنه قد يكون خطرًا مرتفعًا للإصابة بالتوحّد. وقالت إن الجدول «أكثر عقلانية»، وإنه لا يقتضي التخلي عن جميع اللقاحات، بل يتيح الحصول على اللقاحات الأخرى بعد مناقشتها مع الطبيب.
وقالت إن الوقت حان لأن يطالب الآباء بالاحترام وأن يُعاملوا شركاء في صحة أطفالهم وصحتهم الشخصية، معتبرة ذلك تطورًا جيدًا على المدى الطويل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!