توفي الطالب الجامعي الهايتي المولد بيير داماس بيل، 20 عامًا، الاثنين في ولاية أوهايو، بعدما سار في اتجاه حركة المرور القادمة على الطريق السريع Interstate 70 عقب إيقاف سيارته على كتف الطريق الأيمن، وفق دورية الطرق السريعة في أوهايو. وتعتقد أسرته أن الوفاة انتحار، وقالت إن حالته النفسية تدهورت بعد فقدانه وضع الحماية المؤقتة وإلزامه بوضع سوار مراقبة إلكتروني في كاحله، في ظل إنهاء إدارة الرئيس دونالد ترامب تصنيف هايتي ضمن برنامج الحماية المؤقتة.
وقالت دورية الطرق السريعة إن بيل توفي متأثرًا بإصاباته في موقع الحادث، وإن التحقيق لا يزال جاريًا. ووصف حاكم أوهايو الجمهوري مايك دي واين وفاته الثلاثاء بأنها «مأساة مروعة، مروعة»، مشيرًا إلى أن بيل تخرج من المدرسة الثانوية في الولاية، وكان محبوبًا وشارك في برنامج التدريب العسكري للناشئين JROTC، وكان يحمل طموحات كبيرة لما يمكن أن يفعله ويسهم به في الولايات المتحدة.
وأضاف دي واين: «علينا أن نسأل أنفسنا: هل هذا جيد حقًا؟ هل هذا ما نريد أن يحدث لأشخاص مثل هذا، أن يُحتجزوا ويواجهوا الترحيل؟ هل نريد أن يحدث ذلك باسمنا؟»
وقال والده، بيير رونال بيل، لصحيفة «هاييتيان تايمز» إن ابنه كان في حالة اضطراب بعد أسابيع من ارتداء سوار المراقبة. وكان بيل بين مهاجرين هايتيين في منطقة سبرينغفيلد بولاية أوهايو ألزمتهم وزارة الأمن الداخلي بارتداء هذه الأساور، بعدما أتاح قرار للمحكمة العليا الأميركية للإدارة المضي في إنهاء تصنيف هايتي ضمن برنامج الحماية المؤقتة، بما قد يعرض نحو 350,000 مواطن هايتي للإبعاد.
وقال الأب في بيان قرأه القس كارل روبي: «في أيامه الأخيرة، لم أعد أتعرف إليه؛ فقد كان فتى مفعمًا بالحيوية يحب الحياة والأصدقاء والعائلة والتعليم». ونقلت قناة WSYX عنه قوله إن ابنه «عومل كحيوان» بعد تزويده بالسوار.
وقال الأب لصحيفة «واشنطن بوست» إن ابنه غادر المنزل قبل الساعة 8 صباحًا الاثنين، واتصل به بعد وقت قصير ليبلغه بأنه لا يشعر بأنه بخير نفسيًا. وأضاف أنه طلب منه العودة إلى المنزل للتحدث، ثم اصطحب ابنه الأصغر إلى المدرسة، قبل أن تصل الشرطة إلى منزله في وقت لاحق من ذلك الصباح لإبلاغه بوفاة ابنه.
وقبل شهر من وفاته، كتب بيل على وسائل التواصل الاجتماعي عن تجربته مع السوار: «أتيت إلى هذا البلد لمتابعة تعليمي. لم آت لارتكاب جريمة أو لإيذاء أحد». وأضاف أنه بات يسير في شوارع الولايات المتحدة وجهاز تحديد المواقع GPS مثبت في ساقه، محملًا بشعور من الخزي والإهانة لم يتخيل أن يمر به، متسائلًا كيف يمكنه ممارسة الرياضة الجامعية والسوار في ساقه.
وقال القس روبي إن الأسرة تعتقد أن بيل أنهى حياته نتيجة سياسات الهجرة في إدارة ترامب التي استهدفت برنامج الحماية المؤقتة. وكتب على فيسبوك أنه كان مع عائلة طالب «ألقى بنفسه أمام شاحنة نصف مقطورة» بعد تعرضه، بحسب قوله، لسخرية طلاب آخرين في جامعة رايت ستيت بسبب السوار. وأضاف أن الأسرة تريد من الناس اعتبار ما جرى انتحارًا، وتحمّل سياسات ترامب، ونائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، ووزير الأمن الداخلي ماركوين مولين المسؤولية عن ذلك.
ويعيش كثير من نحو 15,000 مهاجر هايتي في سبرينغفيلد في الولايات المتحدة منذ سنوات، من دون القدرة على العودة إلى بلدهم الذي واجه سنوات من العنف والاضطراب والفقر المدقع. وقالت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ICE في بيان لقناة WBTN إنها لا تعلق على سبب الوفاة ما دام التحقيق معلقًا، ولن تتكهن بادعاءات غير متحقق منها بشأن أفراد آخرين.
وتخرج بيل من المدرسة الثانوية في مايو، وكان يستعد لبدء فصله الدراسي الأول في جامعة رايت ستيت، بعدما تعذر عليه لعب كرة القدم الجامعية في جامعة ويتنبرغ بسبب سوار المراقبة، وفق منشور لفريق كرة القدم للرجال في ويتنبرغ. وكتب والده على منصة X أن ابنه قام برحلتين إلى سينسيناتي وويسترفيل للتوسل إلى المسؤولين كي يزيلوا السوار لأنه لاعب كرة قدم ويشعر بالإحراج والإهانة بين زملائه في الجامعة.
ونقل الأب عن ابنه قوله يوم الجمعة 28 أغسطس 2026: «أبي، شعرت بالإهانة. لقد أعطوا الزي الرسمي لجميع زملائي في JROTC، إلا أنا بسبب السوار».
وقالت رئيسة جامعة رايت ستيت، سو إدواردز، إن الجامعة «مفجوعة بهذه الخسارة المدمرة». وأضافت أن بيير كان طالب تفوق نشطًا وشغوفًا بكرة القدم، وبدأ بالفعل الانخراط في دروسه ومجتمع الحرم الجامعي، وأن الجامعة تنعى وفاته وتتقدم بأحر التعازي إلى أسرته وأصدقائه وأحبائه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!