كشف تقرير لمجلة «كولومبيا جورناليزم ريفيو» أن إدارة عمدة نيويورك زهران ممداني تدير محادثة سرية عبر تطبيق «سيغنال» تضم نحو 200 مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، يتلقون عبرها معلومات حصرية من بلدية المدينة أو توجيهات بشأن الرسائل الإعلامية. ويأتي ذلك بعدما وصل ممداني إلى مقر إقامة العمدة، غرايسي مانشن، مدفوعًا بموجة من الحضور على شبكات التواصل، بينما أبقى مؤثرين مقربين منه في دائرته.
وضمت المحادثة، بحسب ما أكده التقرير، معلمة المدارس العامة ساري بيث روزنبرغ، التي تعمل أيضًا استراتيجية للمحتوى الرقمي لدى الاتحاد الأميركي للمعلمين. وتقول روزنبرغ، المعروفة بحساب @saribethrose، إنها تشرح «التاريخ وراء العناوين» لأكثر من 420,000 متابع عبر منصات عدة، وترى أن دورها يتمثل في إتاحة معلومات لم تعد متوفرة بسهولة مع تراجع الأخبار المحلية.
وقالت روزنبرغ، 51 عامًا، لباحثي المجلة: «كثير من الناس مشغولون أكثر من أن يبحثوا عن أخبار مدينة نيويورك، لكنهم قد يتابعون محتواي أو محتوى شخص آخر، وقد يتفاعلون معه أكثر، بحيث يظهر في صفحاتهم». ونشرت الأربعاء مقابلة وصفتها بأنها «حصرية» مع ممداني ومستشار المدارس كامار صامويلز، أتاحت لهما الترويج لتجميد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس العامة لمدة عام.
ومن المشاركين أيضًا نايل بيري، صاحب حساب @urbanexplained على «إنستغرام» الذي يتابعه 109,000 شخص، وينشر تحليلات معمقة بشأن مستقبل نيويورك والعقارات والاقتصاد. وذكر التقرير أن جمهوره يتكون أساسًا من رجال بين 25 و40 عامًا يعملون في التمويل والعقارات. وقال بيري، 34 عامًا، إنه التقى ممداني لمناقشة خطة الإدارة السكنية «بلوك باي بلوك» الهادفة إلى بناء 200,000 وحدة سكنية في المدينة.
لكن بيري قال إنه ليس مؤيدًا بلا نقد للعمدة، مشيرًا إلى انتقاداته لمقترح متاجر البقالة التي تديرها المدينة، ولتطبيق ضريبة على المساكن الثانية الفاخرة. وأضاف: «أحيانًا أؤيد ما يفعله العمدة، وفي أحيان أخرى أنتقده علنًا. ويُحسب لهم أنهم يحتفظون بأشخاص لا يتفقون معهم دائمًا».
كما شملت المجموعة دييغو ليون، وهو معلم سابق لمرحلة ما قبل المدرسة تحول إلى صانع محتوى عن أسلوب الحياة في برونكس. ولدى ليون، 40 عامًا، قرابة 46,000 متابع على «إنستغرام» عبر حساب @dandyinthebronx، حيث يمزج محتواه بين أزياء الرجال وأعمال برونكس والسفر والطعام وشخصيات «بوكيمون». وأفاد تقرير المجلة بأنه نفذ أيضًا ترويجًا مدفوعًا لإدارة الصرف الصحي في المدينة.
وفي منشور على «فيسبوك» بتاريخ 1 أبريل، دعا ليون متابعيه إلى التصويت في منافسة «مونيسيبال مادنس» التي أطلقها ممداني لاختيار ما يريد سكان نيويورك تنظيفه في المدينة. وقال في فيديو إنه سيصوت لتنظيف مواقع إلقاء النفايات بصورة غير قانونية في ساوندفيو، موضحًا أن كل المشروعات المدرجة ستنفذ في نهاية المطاف، لكن الحي الفائز سينجز العمدة مشروعه بنفسه بحلول يومه الـ100 في المنصب. وفازت عملية تنظيف ساوندفيو لاحقًا، وحضر ممداني إليها، لكنه غادر بعد 15 دقيقة من التقاط الصور.
ويشارك خوسيه فيلسون، الناشط في شؤون التعليم والمحاضر المساعد في كلية المعلمين بجامعة كولومبيا، آراءه حول العدالة العرقية والسياسة ونيويورك مع أكثر من 12,000 متابع على «إنستغرام» عبر @thejosevilson. وقال فيلسون للباحثين إن أعضاء محادثة «سيغنال» لا يريدون مجرد الارتباط باسم ممداني، بل يريدون «طرح أسئلة جيدة» لأنهم يهتمون بالمدينة، مؤكدًا أنه لم يتلق أجرًا مقابل تغطيته. وفي فيديو نُشر في فبراير للترويج لتوسيع ممداني برنامج رعاية الأطفال الشاملة، سأل فيلسون، 44 عامًا، العمدة عن أفضل 5 مغني راب يفضلهم.
وأشارت المجلة إلى أن مجموعة «كرييترز فور زهران»، التي انبثقت منها محادثة «سيغنال»، تضم مؤثرين لا يقيمون حتى في نيويورك، لكنهم يبدون إعجابًا متكررًا بممداني عبر الإنترنت. ومنهم جوش غرين، 26 عامًا، المقيم في جنوب كاليفورنيا وصاحب حساب @joshtheprogressive الذي يتابعه 460,000 شخص على «إنستغرام».
ولغرين سجل سابق في تلقي أموال لقاء منشورات سياسية على وسائل التواصل؛ إذ ذكرت «نيويورك تايمز» أن 7 مرشحين أو جماعات متحالفة معهم على الأقل دفعوا له خلال الدورة الانتخابية السابقة، بما في ذلك نحو $21,500 من حملة توم ستاير لمنصب حاكم كاليفورنيا. وفي مرحلة ما، بدا وكأنه ينسب إلى ممداني الفضل في فوز فريق نيويورك نيكس ببطولة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، قائلًا: «ربما كان لنجاح العمدة في نيويورك علاقة بذلك».
وتضم المجموعة أيضًا آلي أوبراين، 25 عامًا، المقيمة في كونيتيكت، والتي تمدح ممداني باستمرار، ووصفته أخيرًا في منشور على وسائل التواصل بأنه «عمدة الفرح الذي لا يمكن السيطرة عليه». أما أليكسيس وليامز، 25 عامًا، فوصفت «كرييترز فور زهران» بأنها «عائلتها الصغيرة» بعد انتخابات رئاسة البلدية، وكتبت في 8 يناير أنها «مستعدة لخدمة مدينة نيويورك» كنائبة للسكرتير الصحافي لشراكات الثقافة والإعلام الأسود.
وحضرت ليلى تارمي، 31 عامًا، وهي عضو في المجموعة وصانعة محتوى على «تيك توك» ومؤيدة لممداني، مؤتمرًا صحافيًا في مبنى بلدية نيويورك للمؤثرين في 7 يناير. وحصلت على فرصة طرح السؤال الأول على ممداني، لكنها قالت له قبل ذلك: «لقد استمتعت كثيرًا بصنع محتوى من أجلك».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!