كشفت كلمات النعي التي كُتبت لضحايا إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 23 أغسطس قرب مدينة بيلينغز بولاية مونتانا عن حجم الحزن الذي خلّفته مقتل 8 أفراد من عائلة واحدة. وقالت الشرطة إن منفذ الهجوم هو آلان سميث، البالغ 44 عامًا وابن باربرا ودانا سميث، إذ أطلق النار على أفراد أسرته ثم أشعل النار في المنزل وأطلق النار على رأسه في الفناء الخلفي.
وأشاد نعي أصغر الضحايا، شارلوت، بشجاعتها خلال لحظاتها الأخيرة، مشيرًا إلى أنها أجرت اتصالًا بخدمة الطوارئ 911 «يُرجح أنه أنقذ حياة المستجيبين الأوائل، إن لم يكن حياة أفراد أسرتها». ووصفها النعي بأنها كانت تملك فضولًا بلا حدود تجاه العالم، وأنها لم تكن تعتذر عن كونها نفسها، وتطرح أسئلتها بتفكير وشجاعة، وتتمسك بمعتقداتها، مع بقائها محبة للغير وشديدة الحساسية لاحتياجات من حولها. وأضاف: «رحيلها يترك فراغًا عميقًا».
ووصف نعي شقيقها لاندون بأنه «مفكر وحنون وساخر وذكي ومحب للدعابة». وكان يتطلع بحماس إلى بدء عامه الثاني في المدرسة الثانوية، وينتظر خصوصًا الحصول على رخصة قيادة وجواز سفر خلال الشهر نفسه. وأضاف النعي أن حياته «انقطعت بصورة موجعة» بينما كان يحمي شقيقته الصغرى بشجاعة.
أما ميغان، فوُصفت بأنها أم رائعة حققت توازنًا بين المرح والمحبة والحضور الموجّه لأطفالها. وقال النعي إن أوين وكلوي كانا محور عالمها، وإنها أحبتهما بكل ما لديها، مضيفًا: «حياتهم كانت مهمة، وحبهم كان مهمًا، ولن يُملأ أبدًا الفراغ الذي تركوه».
وشارك معارف دانا وباربرا في مدرسة لارامي الثانوية الحزن عليهما؛ إذ كانا قد حضرا في يوليو احتفال الذكرى السنوية الـ55 لتخرجهما. وجاء في منشور لمجموعة محلية على فيسبوك في لارامي: «شكرًا يا بيلينغز على تكريم صديقي صف مدرسة لارامي الثانوية لعام 1971، دانا وبارب (أكر) سميث وعائلتهما». وأضاف المنشور أن كثيرين كانوا يكرمونهم من بعيد، وأن لارامي تعيش الصدمة والحزن نفسيهما اللذين تعيشهما بيلينغز، مشيرًا إلى أن باربرا ودانا كانا في لارامي خلال يوليو مع حفيديهما أوين وكلوي لصنع ذكريات في لقاء الدفعة.
وبعد أكثر من أسبوع على المأساة، لا تزال بيلينغز تحاول استيعاب حجمها. وأطلق منسق برامج إذاعي محلي، جاستن هاتشينسون، حملة تبرعات مجتمعية لمساندة الأسرة، مع تنظيم فعاليات على مدى أسبوع بين 28 سبتمبر و4 أكتوبر. وقال هاتشينسون لصحيفة «بيلينغز غازيت» إن المبادرة بدأت من رغبته في إبقاء الأمور منظمة للعائلة والمجتمع، مضيفًا أن بيلينغز مدينة متعاونة، وأن سكانها يرغبون دائمًا في الإسهام في الخير داخل مجتمعهم، لذلك يبدو تنظيم ليلة لجمع التبرعات لهذه العائلات أمرًا طبيعيًا لكثيرين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!