نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

ليبيا: خلاف المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة يهدد اتفاق «4+4» ويعيد نزاع الشرعية
أخبار عربية ودولية

ليبيا: خلاف المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة يهدد اتفاق «4+4» ويعيد نزاع الشرعية

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

تصاعد الخلاف بين المجلس الرئاسي الليبي وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس بشأن حدود الصلاحيات ومصدر الشرعية السياسية، بعد تصريحات لوزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في الحكومة وليد اللافي أقر فيها بأن الحكومة أصبحت «سلطة أمر واقع». وطالب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة بموقف رسمي واضح، في توتر يضع اتفاق «4+4» أمام اختبار مبكر بينما يفترض أن يدفع العملية السياسية نحو الانتخابات.

وقال المنفي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن السلطة لا يمكن أن تستمد وجودها من مرجعية سياسية ثم تتنكر لها، محذرا من اختزال السلطة التنفيذية الموحدة في أحد أطرافها أو إدارة الدولة بمنطق فرض الأمر الواقع. وأضاف أن المرحلة لا تحتمل ازدواج المواقف أو غموض الالتزامات، وأن الملف سيطرح بكل أبعاده أمام القوى الوطنية المعنية.

وتشكل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية معا عام 2021 بموجب ترتيبات ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة، لتكوين سلطة تنفيذية مؤقتة تقود البلاد إلى الانتخابات وتنهي الانقسام المؤسسي. لكن تعثر الانتخابات واستمرار هذه السلطة لسنوات جعلا شرعيتها محل جدل متكرر، ولا سيما مع ظهور مؤسسات وأجسام سياسية جديدة وتغير موازين القوى على الأرض.

ولا يقتصر التوتر على العلاقة بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، إذ ظهرت تباينات داخل المجلس نفسه بين المنفي ونائبه موسى الكوني في ملفات وقرارات وتعيينات، من بينها مواقف للكوني بشأن بعض تعيينات المنفي في مفوضية الانتخابات.

اختبار مبكر للاتفاق

يرى مراقبون أن اتساع الخلافات داخل المؤسسات السياسية قد ينقلها من نزاع على الصلاحيات إلى صدام مؤسسي مفتوح، بما قد يعيد إنتاج الانقسام الذي تستهدف التفاهمات السياسية الأخيرة معالجته. ويأتي التصعيد بعد التوصل إلى اتفاق «4+4»، الذي يفترض أن يعيد تحريك العملية السياسية ويضع إطارا زمنيا للانتخابات، إلا أن الجدل حول شرعية المؤسسات القائمة قد يحوله إلى اختبار مبكر، خصوصا إذا تطور إلى معركة بشأن مستقبل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة.

وقال عضو مجلس الدولة الليبي أحمد أهمومة إن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة تشكلا وفق ترتيبات لجنة الحوار السياسي، ولذلك فإن القول بفقدان الحكومة شرعيتها يثير سؤالا أوسع حول شرعية الترتيبات التي أفرزت السلطة التنفيذية الحالية. واعتبر أن تصريح وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية يمكن فهمه بوصفه إقرارا بأن السلطة التنفيذية استنفدت أساسها السياسي، وأن استمرارها يحتاج إلى ترتيبات جديدة قد تقود إلى مجلس رئاسي وحكومة جديدين.

لكنه أشار إلى أن مخرجات «4+4» أبقت حكومة الوحدة الوطنية لتسيير الأعمال خلال مرحلة انتقالية لنحو 24 شهرا، يفترض أن تشهد الانتخابات العامة. وقال إن ذلك يثير تساؤلات عن موقع المجلس الرئاسي في الترتيبات المقبلة، واحتمال أن يمهد الاتفاق بصورة غير مباشرة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية وخروج المجلس الرئاسي الحالي في مرحلة لاحقة. وأضاف أن تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تضم مكونات جديدة يظل احتمالا قائما إذا جرى التوافق على صيغة جديدة لتوحيد المؤسسات وإدارة المرحلة المؤدية إلى الانتخابات.

الشرعية والانتخابات

من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي خالد الشارف إن جوهر الأزمة لا يقتصر على الجهة التي تملك الاعتراف السياسي، بل يتعلق بمصدر الشرعية نفسه. وشدد على أن مبدأ عدم صناعة الشرعية بالأمر الواقع يجب أن ينطبق على جميع الأطراف، وأن الشرعية النهائية يمنحها الليبيون عبر الانتخابات، لا وزير أو رئيس حكومة أو مجلس رئاسي أو مجلس نواب.

وحذر الشارف من تحول الخلاف بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، أو بين المنفي والدبيبة، إلى صراع جديد حول حق تمثيل الدولة، في وقت تعاني فيه ليبيا من تعدد المؤسسات وتداخل الصلاحيات. وقال إن الحل لا يكون باستبدال أمر واقع بآخر، بل بإجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية وتعيد إنتاج الشرعية السياسية من الشعب الليبي.

وحذر السياسي الليبي وعضو الحوار المهيكل أشرف بودوارة من أن استمرار التباينات داخل مؤسسات السلطة قد يفتح صراعا سياسيا جديدا ينعكس مباشرة على اتفاق «4+4». وقال إن تصريحات المنفي تظهر حجم التوتر في مؤسسات السلطة بطرابلس، وإن انتقال الخلاف من المستوى السياسي إلى صراع مؤسسي قد يعطل المسار الذي بدأه الاتفاق.

ودعا بودوارة إلى انتقال سياسي منظم وواضح وترتيبات جديدة يمكن أن تقود إلى مجلس رئاسي وحكومة جديدين، مع إعطاء الأولوية لإنجاح اتفاق «4+4» والانتقال إلى الانتخابات بدلا من الصراع على المناصب والنفوذ والموارد. وأضاف أن استمرار عدم الاستقرار ينعكس على دول الجوار والمنطقة.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية الليبي عبدالوهاب الحار إن طبيعة المشهد في ليبيا تجعل أي خلاف على الشرعية قابلا للتطور إلى أزمة أكبر، بسبب تداخل العوامل السياسية والأمنية واستمرار التدخلات الخارجية. وأضاف أن الاعتبارات القانونية والدستورية تتداخل مع موازين القوى السياسية والعسكرية، وأن جانبا من الطبقة السياسية الليبية بات متأثرا برؤى القوى الدولية المنخرطة في الملف، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بما يجعل أي إعادة لترتيب السلطة مرتبطة أيضا بحسابات إقليمية ودولية.

وحذر الحار من أن استمرار التصعيد قد يدفع المشهد إلى مزيد من التأزم، مشيرا إلى أن عودة الاجتماعات العسكرية والتحركات المرتبطة بمراكز القوة قد تكون مؤشرا إلى عودة أجواء الصراع السابقة، فيما لا تزال التسوية السياسية الشاملة بعيدة عن الاكتمال.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني