حددت لجنة في مجلس مدينة نيويورك جلسة استماع في 22 سبتمبر لمساءلة إدارة العمدة زهران ممداني بشأن استخدامها مجموعة سرية ومشفرة على تطبيق «سيغنال» للتواصل مع نحو 200 مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي وتزويدهم بمحتوى داعم للإدارة. ومن المقرر أن يقدم عضو المجلس عن كوينز، فيل وونغ، مشروع قانون يطالب بمزيد من الشفافية من مجلس البلدية حول هذه الممارسة.
وأدرجت لجنة العمليات الحكومية والتشريعات على مستوى الولاية والفدرالية، التي تترأسها عضوة المجلس عن مانهاتن غيل بروير، جلسة الاستماع على جدولها الخميس.
وكان تقرير نشرته «كولومبيا جورناليزم ريفيو» هذا الأسبوع قد كشف استخدام إدارة ممداني للمؤثرين للترويج لرسائلها. وخلص التقرير إلى أن مسؤولين في مجلس البلدية كانوا يتواصلون مع 189 مؤثرًا عبر مجموعة على «سيغنال» تحمل اسم «إعلانات مبدعي NYC»، ويرسلون إليهم «تحديثات يومية ونقاط حديث ومقاطع يمكنهم استخدامها في منشوراتهم».
ووجد التقرير أن بعض المؤثرين تلقوا أموالًا بموجب عقود مع وكالات تابعة للمدينة مقابل العمل في حملات رسائل محددة. وقال آخرون إنهم كانوا سعداء بتقديم تغطية مديحية لممداني لأنهم يؤيدون قضيته، ولأن ذلك يساعدهم على زيادة عدد متابعيهم.
ولا يُعرف ما إذا كانت مجموعة «سيغنال» مضبوطة للحذف التلقائي للرسائل؛ وهي ميزة قد تخالف قوانين المدينة الخاصة بحفظ السجلات. كما رفض مجلس البلدية نشر قائمة المؤثرين أو العقود التي حصلوا عليها. وقال التقرير إن المجموعة انبثقت من «Creators4Zohran»، التي جرى تشكيلها خلال حملة ممداني لرئاسة البلدية، المعروفة بنشاطها المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد يلزم مشروع وونغ المؤثرين الذين يعملون في حملات رسائل مع وكالات المدينة بأن يوضحوا في منشوراتهم ومقاطعهم، بصيغة ما، أنها «مدفوعة من مدينة نيويورك». ويستهدف جزء من المشروع كشف أي مدفوعات محتملة لصناع المحتوى الرقمي قد تكون مخفية عن الجمهور بسبب توظيفهم متعاقدين من الباطن.
وقال وونغ: «لا يريد سكان نيويورك أن تذهب أموال ضرائبهم إلى مؤثرين انتهازيين من خارج الولاية يُدفع لهم مقابل إخبارنا بأن كل شيء هنا رائع، بينما نعرف جيدًا أنه ليس كذلك». وأضاف: «إذا كان مجلس البلدية مضطرًا إلى دفع المال لأشخاص لا يعيشون هنا كي يقنعوا سكان نيويورك بمدى روعة نيويورك، فهذا يقول كل ما ينبغي معرفته».
لكن مصادر مطلعة قالت للصحيفة في عدة أحاديث إن تسليط الضوء على استخدام إدارة ممداني لمؤثرين غير مدفوعي الأجر لنشر تغطية إيجابية سيكون أصعب. وقال أحد أعضاء المجلس، في إشارة إلى سلف ممداني إريك آدامز: «لو فعل إريك آدامز ذلك لواجه هجومًا عنيفًا». وتساءل: «لماذا كل شيء شديد السرية؟ لو كان الأمر سليمًا فعلًا، لما استخدموا سيغنال، ولأعلنوا العقود، ولما قالت منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا (DSA) إنه لا حاجة إلى أي رقابة».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!