أعلن مكتب الادعاء في مقاطعة بروارد بولاية فلوريدا، الخميس، أنه لن يوجّه اتهامات إلى ميليسا باين، التي أطلقت النار وقتلت بارت ديغوغلييلمو، وهو رقيب أول متقاعد في الجيش يبلغ 62 عامًا، أمام متجر وولمارت الكبير في نورث لودرديل في 30 يونيو. وخلص المكتب إلى أن باين محصّنة من الملاحقة بموجب قانون الولاية المعروف باسم «قفوا في مكانكم»، بعد أن قال شهود إنه هدّدها خلال خلاف على موقف للسيارات.
وقُتل ديغوغلييلمو، الذي وصفته عائلته لاحقًا بأنه محارب قديم مكرّم خدم في عملية «عاصفة الصحراء»، برصاصة قبل الساعة 12:30 ظهرًا. وأظهر فحص ما بعد الوفاة وجود أمفيتامينات، ومركب دلتا 9 THC المؤثر نفسيًا في القنب، ومضاد الاكتئاب سيرترالين من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، في دمه.
وقال شاهد إنه سمع ديغوغلييلمو يهدد باين بإيذائها بشدة، فيما أفاد شاهد آخر بأنه قال لها إنه سيحطم سيارتها، وفق مذكرة قانونية. وكتب المدعي ستيفن ج. زاكور أن فلوريدا ولاية تطبق قانون «قفوا في مكانكم»، وأن باين لم تكن ملزمة بانتظار تعرضها للاعتداء قبل استخدام القوة المميتة، كما لم تكن ملزمة بالانسحاب ما دام خوفها معقولًا ولم يُقدَّم دليل ينفي ذلك.
وبدأ الخلاف حين وصلت باين بسيارة شيفروليه ماليبو بيضاء برفقة ابنة أختها وحفيدة أختها الرضيعة، بينما كان ديغوغلييلمو يقود بمفرده سيارة كيا رباعية الدفع. وحاول الاثنان الوقوف في المساحة نفسها، ما أدى إلى «مواجهة قصيرة» بينهما، وترجل كل منهما من سيارته، بحسب المذكرة.
وغادر ديغوغلييلمو سيارته، على نحو وصفته المذكرة بأنه غير مفسر، في مسار حركة المركبات، ثم أحضر عربة تسوق ودخل إلى وولمارت. وفي المقابل، أوقفت باين سيارتها وبقيت داخلها، بينما دخلت ابنة أختها إلى المتجر. وبعد نحو دقيقة ونصف الدقيقة، عاد ديغوغلييلمو إلى سيارته، وصُوّر وهو يتحدث إلى باين، وقال عدة شهود إنه كان يهددها.
وبعد أن قاد سيارته بسرعة، أوقفها، لكنه لم يدخل المتجر، بل عاد باتجاه باين التي كانت داخل سيارتها مع حفيدة أختها. ووصفه أحد الشهود بأنه كان غاضبًا بشكل ظاهر ويرتجف، ويدخن سيجارة ويراقب باين.
ثم اتجه ديغوغلييلمو نحو سيارة باين، فخرجت وهي تحمل هاتفها في يدها اليسرى ومسدسًا في يدها اليمنى. ونقل شاهد أنها صرخت: «الأمر لا يستحق»، وحذرته بأنها ستطلق النار إذا واصل الاقتراب منها. إلا أنه واصل التقدم نحوها مع إشارات بيديه، وتبعها حول سيارة أخرى متوقفة، قبل أن يتجه إلى سيارتها ويلوح بمفاتيحه كما لو كان يستعد لإتلافها. ثم استدار واقترب من باين، فأطلقت رصاصة واحدة أصابت بطنه، ووثّق مقطع مصور الواقعة كاملة.
وكانت باين تتحدث هاتفيًا مع زوجها خلال المشادة، وقالت له بعد إطلاق النار: «حبيبي، أطلقت النار. اتصل بالشرطة». واحتجزتها الشرطة لفترة وجيزة ثم أطلقت سراحها بعدما قالت إنها دافعت عن نفسها.
ونُقل ديغوغلييلمو إلى مستشفى بروارد العام، حيث توفي متأثرًا بإصابته. وحدد مكتب الطبيب الشرعي سبب الوفاة بإصابة ناجمة عن طلق ناري، وصنف طريقة الوفاة على أنها قتل.
وكتب زاكور أن التسجيل المصور لا يثبت أن باين كانت على صواب، لكنه يثبت أن ولاية فلوريدا لا تستطيع دحض ادعائها بأنها كانت تخشى، على نحو معقول، من تعرضها لأذى جسدي بالغ، وفق معيار الأدلة الواضحة والمقنعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!