كشفت إسرائيل، الجمعة، تفاصيل عملية عسكرية نفذها جيشها للسيطرة على شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، قالت إنها كانت مركز القيادة الرئيسي لقوة «بدر» التابعة لحزب الله. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه عثر على جثامين 15 مسلحا داخل الأنفاق، بينما رجح فرار بقية نحو 30 عنصرا كانوا فيها عند بدء العملية.
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن إسرائيل سمحت بنشر تفاصيل العملية بعد رفع الرقابة العسكرية عنها، وإن الجيش الإسرائيلي يعد شبكة الأنفاق من أبرز الأصول الاستراتيجية التي امتلكها حزب الله في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي أن الشبكة ضمت غرف عمليات واتصالات وعيادات ومستودعات أسلحة ومنشآت لوجستية وأماكن للمعيشة، بما يتيح إدارة العمليات والبقاء تحت الأرض لفترات طويلة.
وبحسب «معاريف»، بدأت العملية في مرتفعات علي الطاهر ليلة 14 يونيو، بالتزامن تقريبا مع السيطرة على قلعة الشقيف، وكان من أهدافها قطع الاتصال بين شبكة الأنفاق ومنطقة النبطية.
وأضافت الصحيفة أن دبابة لقائد كتيبة المدرعات الإسرائيلية 52 تعرضت ليلة 18 يونيو لهجوم بصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيرة قرب بلدة الطيبة، ما أدى إلى مقتل قائد الكتيبة و3 جنود إسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 30 من عناصر حزب الله كانوا داخل الأنفاق عند انطلاق العملية، مؤكدا، بحسب الصحيفة، عدم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو مستشارين إيرانيين فيها. وذكر مصدر عسكري أن القوات الإسرائيلية عثرت على جثامين 15 مسلحا، فيما يرجح الجيش أن بقية العناصر فروا، وأن بعضهم أصيب خلال انسحابه.
وأفادت «معاريف» بأن القوات الإسرائيلية تمركزت فوق الأنفاق لأسابيع، واستخدمت وحدات الهندسة أنظمة روبوتية لمسحها من الداخل. وقالت إن القيادة الشمالية الإسرائيلية فضلت الاعتماد على القوة النارية وتجنب إدخال الجنود في مواجهات مباشرة داخل الممرات تحت الأرض.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن حزب الله حاول دفع إيران إلى التدخل عسكريا لمنع سقوط مرتفعات علي الطاهر وشبكة الأنفاق في أيدي الجيش الإسرائيلي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!