نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

إيطاليا: قراءة سياسية تعتبر ميلوني عززت موقعها ووسعت نفوذ روما الأوروبي
أخبار عربية ودولية

إيطاليا: قراءة سياسية تعتبر ميلوني عززت موقعها ووسعت نفوذ روما الأوروبي

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

اعتبر الكاتب والباحث السياسي زاهي علاوي أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تجاوزت نمط الحكومات الإيطالية التي تسقط سريعًا بفعل الانقسامات، ورسخت موقعها السياسي عبر تماسك حزبها وضعف المعارضة وتوظيف ملف الهجرة والخطاب القومي، بالتوازي مع تعزيز حضور إيطاليا في الاتحاد الأوروبي.

وقال علاوي، في حديث لبرنامج «التاسعة» على سكاي نيوز عربية، إن ميلوني تمكنت من الإمساك بالحكم عبر موازنة مواقفها اليمينية المتشددة بصيغة أكثر محافظة وبراغماتية، من دون التخلي عن الأهداف التي وضعتها منذ البداية. ووصفها بأنها «المرأة الحديدية»، مشيرًا إلى أنها أقصت خصومها داخل حزبها وحافظت على تماسكه.

وأضاف أن صعود ميلوني جاء بعد صراع سياسي طويل ارتبط خصوصًا بمواقفها الصارمة من الهجرة، لكنها نجحت، بحسب تقييمه، في ملفات أخرى ولم تحصر خطابها السياسي بقضية المهاجرين. وقال إنها اعتمدت خطابًا يضع إيطاليا في مركز المشهد بدل التركيز على شخصها أو حزبها.

واستشهد علاوي بتعاملها مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ شددت ميلوني على أنها «لن تتوسل لأحد»، في إطار خطاب قومي يكرر التأكيد أن «الشعب الإيطالي» و«إيطاليا دائمًا في المقدمة».

الهجرة والبطالة

ورأى علاوي أن ميلوني استفادت من تحول السياسات الأوروبية تجاه الهجرة إلى مزيد من التشدد ومن سن قوانين أكثر صرامة. وربط ذلك بصعود اليمين المتطرف في أوروبا، الذي استثمر المخاوف من الهجرة غير الشرعية واللجوء، ولا سيما القادمين من دول عربية وإسلامية مثل سوريا وأفغانستان والعراق.

وأشار كذلك إلى تراجع معدل البطالة في عهد ميلوني من 7% إلى نحو 5%، أو إلى أقل من 6%، معتبرًا أن ذلك تحسن مهم لإيطاليا رغم بقاء الأجور عند مستوياتها السابقة.

وربط استمرار حكومة ميلوني بضعف المعارضة الإيطالية وتفككها، قائلًا إنه لا توجد قوة معارضة قادرة على استبدال الحكومة الحالية. واعتبر أن هذا الوضع منح الائتلاف الحاكم مساحة للاستمرار، وقد يتيح لميلوني مواصلة مسيرتها في الحكم.

وأضاف أن ميلوني تمسكت بالقيم الأوروبية وبالحلفاء الأوروبيين، وأن اختيارها المؤسسات الأوروبية وجهة أولى خارج إيطاليا لم يكن مصادفة، رغم توقع كثيرين ألا تصمد حكومتها عامًا واحدًا. ووفق علاوي، فاجأت ميلوني خصومها ببراغماتيتها وتعديل نهجها الرافض، خصوصًا في ما يتعلق بالاتحاد الأوروبي وسياسات الهجرة.

وقال إنها أقنعت الأوروبيين بأنها جزء من النسيج والوحدة الأوروبيين، مع تمسكها بوحدة إيطاليا ومصالح شعبها. وأشار إلى أن خطابها الشعبوي ظهر في انتقادها الأخير لرئيس الوزراء الإسباني بعد موجات الهجرة القادمة من المغرب، ومطالبتها بإخراج إسبانيا من اتفاقية شنغن.

وبحسب علاوي، حاولت ميلوني في البداية تقديم نفسها جسرًا بين أوروبا والولايات المتحدة، ولا سيما مع وجود ترامب في الحكم، قبل أن تعترف بخطئها في تقدير قدرتها على التعامل معه. وأضاف أنها حافظت رغم ذلك على علاقتها بواشنطن ورفضت الإملاءات الأميركية، مع تمسكها باستقلال القرار الإيطالي وتناسقه مع الموقف الأوروبي.

وخلص علاوي إلى أن ميلوني تطمح إلى دور أوسع داخل أوروبا، مستفيدة من المشكلات الاقتصادية والسياسية وتراجع شعبية الحكومات في فرنسا وألمانيا. ورأى أنها تقدم نفسها شخصية قادرة على جمع أحزاب الائتلاف ومواجهة المعارضة، ودفع إيطاليا إلى التأثير في قرار الاتحاد الأوروبي وقيادة الرأي الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني