دعت الدكتورة ستيفاني روجرز، اختصاصية طب الشيخوخة وأستاذة الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إلى بناء صداقات بين أشخاص تفصل بينهم 15-20 سنة أو أكثر، معتبرة أن هذا النوع من العلاقات قد يدعم التقدم في العمر بصورة صحية لدى الأصغر والأكبر سنًا. وقالت روجرز في حديث لموقع TODAY.com نُشر في 4 سبتمبر 2026: «أريد أن تكون لديكم صداقات بين الأجيال»، أي أصدقاء أكبر منكم سنًا وآخرون أصغر منكم.
وأشارت إلى أن العلاقات تتغير طبيعيًا مع التقدم في العمر، إذ قد تخبو صداقات الطفولة وبدايات الشباب، فيما قد تقف الزيجات والعمل والأبناء عائقًا أمام استمرارها. ورغم أن دوائر الأصدقاء قد تصغر بمرور الوقت، قالت إن تكوين علاقات جديدة يظل ممكنًا وقد يحمل فوائد صحية، في ظل ارتباط التواصل الاجتماعي غالبًا بطول العمر وانخفاض خطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن.
وبحسب استطلاع أجرته منظمة AARP، وهي جهة أمريكية معنية بشؤون المتقاعدين وكبار السن، لدى نحو 4 من كل 10 بالغين في الولايات المتحدة صديق مقرّب يكبرهم أو يصغرهم بما لا يقل عن 15 عامًا.
وقالت روجرز إن تكوين صداقات تتجاوز فارق العمر قد يصبح أصعب في مراحل العمر المتقدمة، لكنها ترى في ذلك جانبًا إيجابيًا. ومن السمات التي تلاحظها لدى أكثر مرضاها المسنين صحة، بحسب قولها، عدم الإفراط في البقاء ضمن المألوف، عبر الاستمرار في تغيير الروتين. وأضافت أن دفع النفس اجتماعيًا وذهنيًا في سن متقدمة يجبر العقل على التكيف.
وأوضحت أن تجاوز الفروق في أساليب التواصل أو الثقافة، على سبيل المثال، يمكن أن يوفر تحفيزًا قد يساعد الخلايا على التجدد، وربما يبطئ الشيخوخة البيولوجية على المستوى الخلوي. وقالت إن ذلك «يساعد في مجالات متعددة يمكن أن تتأثر بالشيخوخة، الدماغ والجسم».
أما الأصغر سنًا، فرأت أن صداقات الأجيال المختلفة تعزز نظرة أكثر صحة إلى التقدم في العمر. وقالت إن صناعة المنتجات والخدمات المناهضة للشيخوخة المتنامية قد تجعل تبني هذه النظرة أصعب، مضيفة أن المجتمع يتسم بالتمييز على أساس العمر. لكنها أشارت إلى أن السعادة والرفاه قد تتحسنان عادة مع التقدم في العمر وتواصلان الارتفاع بعد سن 40، وأن الدراسات تظهر أن من يحملون نظرة إيجابية إلى الشيخوخة يتقدمون في العمر بصورة أفضل.
ولمن يرغبون في تكوين هذه الصداقات، أوصت روجرز بالبدء من نشاط أو مكان مشترك يمكن أن يجذب أشخاصًا من أعمار مختلفة. وإذا تعذر لقاء شخص جديد، اقترحت التواصل مع شخص معروف مسبقًا، مثل أحد الجيران، مشيرة إلى أن الأمر قد يبدأ أحيانًا بمجرد محادثة. كما نصحت بمتابعة كبار السن على وسائل التواصل الاجتماعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!