اتهم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» قيادة الجيش السوداني بإنشاء برنامج سري لإنتاج وتخزين ذخائر محملة بغاز الكلور واستخدامها في الحرب، مطالباً بتحقيق دولي عاجل ومستقل في ما وصفه بجريمة حرب وانتهاك صارخ لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال التحالف في بيان أصدره الجمعة إن تحقيقات نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، واستندت إلى وثائق وصور ومقاطع فيديو ورسائل، تشير إلى علم قيادات عسكرية عليا بالبرنامج، بينها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وإلى ضلوعها لاحقاً في محاولة إزالة آثاره وطمس الأدلة المرتبطة به.
وبحسب بيان «صمود»، تشمل الاتهامات تحويل أسطوانات كلور مخصصة لتنقية مياه الشرب، وصلت إلى السودان عبر برامج تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية لخدمة المدنيين، إلى استخدام عسكري في تصنيع ذخائر كيميائية.
ووصف التحالف هذا التحويل لمواد مخصصة لإنقاذ المدنيين إلى أدوات قتل بأنه «جريمة مضاعفة بحق الشعب السوداني»، وقال إن المعلومات المنشورة تتجاوز السجال السياسي لما تتضمنه من شبهات إنتاج وتخزين واستخدام سلاح محظور دولياً.
وأكد «صمود» أن الإنكار السياسي لا يكفي للرد على الأدلة والتفاصيل التي وردت في التحقيقات الصحفية، مشدداً على أن استخدام الأسلحة الكيميائية، إذا ثبت، يشكل جريمة حرب وانتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي والتزامات السودان بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وطالب التحالف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالبدء فوراً في تحقيق تقني مستقل وشفاف، وإتاحة وصول خبرائها من دون قيود إلى المواقع والوثائق والشهود، وتحديد تسلسل المسؤوليات القيادية والتنفيذية، تمهيداً لمحاسبة كل من تثبت مشاركته في إنتاج الأسلحة الكيميائية أو استخدامها أو محاولة إخفاء آثارها.
وقال البيان إن الاتهامات الموجهة إلى قيادة الجيش السوداني لا تقتصر على الاستخدام المزعوم لسلاح محظور، بل تشمل أيضاً استغلال مواد إغاثية دولية وتحويلها عن أهدافها الإنسانية، ثم محاولة طمس الأدلة، وفقاً لما أورده التحالف استناداً إلى التحقيقين الصحفيين.
وجدد «صمود» دعوته إلى وقف الحرب فوراً، وحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية، ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم من دون انتقائية. كما حذر من أن استمرار القتال والإفلات من العقاب يفتحان الباب أمام مزيد من الفظائع والانتهاكات المحظورة.
وأضاف التحالف أن إنهاء دوامة الحروب والاستبداد يتطلب سلاماً عادلاً ومستداماً وانتقالاً مدنياً ديمقراطياً، يضع حداً لاستخدام مؤسسات السودان وموارده في الحرب ويضمن مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!