أثار مغني الراب ماكليمور غضبًا بعد أن أطلق دعوات مؤيدة لفلسطين واتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة، خلال فقرة افتتاحية لحفل إد شيران في ملعب ميت لايف بمنطقة ميدولاندز في ولاية نيوجيرسي يوم 4 سبتمبر. ودفع ذلك المجلس الإسرائيلي-الأمريكي إلى إطلاق عريضة، الأحد، تطالب شيران باستبعاد المغني من بقية جولته.
وقال ماكليمور، واسمه الحقيقي بنيامين هاموند هاغرتي، للحضور إنه أراد أن يقف على المسارح في أنحاء الولايات المتحدة ليقول عبارتين قريبتين إلى قلبه: «فلسطين حرة». وكان يرتدي كوفية على كتفيه. كما أدى أغنيته «Hindi’s Hall»، التي تشير إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في حرم جامعة كولومبيا، بينما عُرضت صور من غزة على شاشات ضخمة.
واتهم المجلس الإسرائيلي-الأمريكي، الذي يقول إنه يمثل أكثر من 15,000 أمريكي إسرائيلي، ماكليمور بنشر دعاية معادية للسامية. وقال إن الحفل كان لإد شيران «وليس تجمعًا سياسيًا أو احتجاجًا أو فعالية للنشطاء»، مضيفًا أن القضية لا تتعلق بحق ماكليمور في تبني آراء سياسية، بل بالحد الفاصل عندما تستخدم فقرة افتتاحية منصة حفل عالمي لدفع أجندة سياسية أحادية الجانب.
وأضاف المجلس أن الأمر يصبح أكثر إثارة للقلق عندما تعتمد الرسالة على صور انتقائية ورسائل منحازة وادعاءات محل نزاع تُعرض على جمهور واسع باعتبارها حقائق، من دون سياق أو تعقيد. كما طالب بإزالة ماكليمور من المواعيد المتبقية في جولة شيران، وبأن تضع جميع القاعات حدودًا واضحة بين العروض الترفيهية والعروض السياسية.
ولم يرد فريق إدارة شيران فورًا على طلب للتعليق. وتراوحت أسعار تذاكر الحفل، وفق تكت ماستر، بين 71 و210 دولارات.
وقال جوش واين، وهو أب لطفلين، إنه كان متحمسًا لاصطحاب أسرته إلى الحفل قبل صعود ماكليمور إلى المسرح. وكتب على منصة إكس أن ابنتيه نظرتا إليه في حيرة عندما بدأ المغني بترديد «فلسطين حرة» وطرح ما وصفه واين بفهم غير مطلع للصراع الإسرائيلي-الغزي. وأضاف أنه اصطحب عائلته إلى حفل لإد شيران لا إلى فقرة افتتاحية تلقنهم السياسة في الشرق الأوسط، وقال إن التجربة دفعت أسرته إلى التعهد بالتوقف عن دعم شيران بسبب ارتباطه بماكليمور.
وسبق لماكليمور أن انتقد إسرائيل مرارًا بسبب الخسائر البشرية في غزة خلال ظهوره على المسرح. ووصف الحرب للمرة الأولى بأنها «إبادة جماعية» في تجمع مؤيد للفلسطينيين بواشنطن عام 2023، ثم هتف بعبارة مسيئة للولايات المتحدة في تجمع مماثل عام 2024 احتجاجًا على دعم الرئيس آنذاك جو بايدن لإسرائيل.
وتواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث أودت الحرب بحياة أكثر من 73,000 شخص داخل القطاع، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس ولا تميز في حصيلتها بين المدنيين والمسلحين. وتقول إسرائيل إنها تستهدف المسلحين فقط وتسعى إلى تحذير المدنيين لمغادرة المنطقة قبل الهجوم.
وكتبت مجموعة «أوقفوا معاداة السامية» على إكس، ردًا على واقعة الجمعة، أن الزبائن اليهود لا ينبغي أن يتعرضوا لهذه الدعاية، وأن الجماهير تستحق اعتذارًا واسترداد قيمة التذاكر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!