وقّع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم في 31 أغسطس مشروع قانون يزيل قيدًا حكوميًا قائمًا منذ فترة طويلة، ويمهّد الطريق أمام مقاطعة سان لويس أوبيسبو للسماح بأنشطة ترفيهية تتضمن ملامسة الجسم للمياه، ومنها السباحة، في بحيرة سانتا مارغريتا. لكن السباحة لن تبدأ، على الأرجح، قبل صيف 2027 على أقل تقدير، فيما يخشى صيادون ومستخدمون قدامى أن تؤدي الخطوة إلى ازدحام وضوضاء يغيران طابع البحيرة الهادئ.
ويدخل مشروع القانون رقم 1253 في مجلس الشيوخ حيز التنفيذ في 1 يناير 2027، لكنه لا يجيز السباحة تلقائيًا. إذ يتعين على المسؤولين في المقاطعة أولًا معالجة متطلبات تتصل بالصحة والسلامة وجودة المياه والبنية التحتية والتشغيل قبل أن يتمكن الزوار من دخول المياه.
وقال مايك بايروم، وهو من سكان ليكوود، لصحيفة «ذا فريسنو بي» يوم الثلاثاء بينما كان يثبت قاربه في شاحنته: «إنها كابوس». ويركز قلق الصيادين على ضفاف البحيرة الضحلة، حيث تعيش أسماك القاروص وغيرها وتتغذى وتتكاثر، وهي المناطق نفسها المتوقع أن يتجمع فيها السباحون والخائضون في المياه.
ويخشى الصيادون أن تدفع كثافة النشاط البشري الأسماك إلى المياه الأعمق، وأن تضر بمناطق التكاثر، وأن تجعل الصيد من الشاطئ أصعب بكثير. كما يخشى مستخدمون قدامى أن تبتلع الحشود والضوضاء الأجواء الساكنة للبحيرة، المعروفة حاليًا بوصفها ملاذًا طبيعيًا هادئًا ونقيًا.
وتؤكد سلطات المقاطعة أن التغيير لا يعني السماح بكل الرياضات المائية. وإذا وافق مجلس المشرفين في نهاية المطاف على الأنشطة التي تتضمن ملامسة المياه، يتصور موظفو المقاطعة إتاحة أنشطة أقل تأثيرًا، مثل السباحة والتجديف واقفًا على اللوح وركوب الأمواج الشراعي وألواح الإبحار أو الألواح ذات الجنيح، إضافة إلى الصيد مع ملامسة المياه، بما يشمل استخدام الأنابيب العائمة والخوض في المياه.
أما التزلج على الماء وركوب الألواح المائية وركوب الأمواج خلف القوارب والأنشطة التي تُجر خلف القوارب، فلا تدخل حاليًا ضمن الأنشطة المتصورة. ومن شأن التغيير أن يمنح من لا يملكون قوارب فرصة للاستمتاع بالبحيرة بما يتجاوز البقاء على الشاطئ.
لكن المقاطعة ما زالت تواجه عقبات كبيرة، إذ يجب أن تنسق مع مدينة سان لويس أوبيسبو التي تحصل على مياه الشرب من الخزان، وإدارة الصحة العامة في المقاطعة والوكالات الحكومية ومكتب الشريف وإدارة الإطفاء في المقاطعة. كما يتعين أن توافق شعبة مياه الشرب التابعة لمجلس مراقبة موارد المياه في الولاية تحديدًا على السماح بملامسة المياه في بحيرة سانتا مارغريتا، إلى جانب استيفاء متطلبات فحص المياه والإبلاغ عن نتائجها.
وقال مدير الأشغال العامة جون ديوداتي: «إنها إمكانية مثيرة لبحيرة سانتا مارغريتا، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل. وستبقى حماية مياه الشرب والسلامة العامة أولويتينا الأولى». ومن المقرر أن يعقد مجلس المشرفين اجتماعًا عامًا ويصوّت في نهاية المطاف على توسيع الوصول الترفيهي إلى البحيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!