الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

فلسطين: أزمة السيولة في غزة تدفع السكان إلى ترميم النقد المهترئ واللجوء للمحافظ الإلكترونية

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:
فلسطين: أزمة السيولة في غزة تدفع السكان إلى ترميم النقد المهترئ واللجوء للمحافظ الإلكترونية

أزمة السيولة في غزة جعلت النقد المهترئ مطلوبا وأدت إلى انتشار ترميم العملات، فيما تواجه المحافظ الإلكترونية أعطالا مرتبطة بالاتصال والشبكات ومخاوف بشأن مستقبل الأوراق النقدية القديمة.

تواجه غزة في فلسطين أزمة سيولة حادة جعلت الأوراق النقدية نادرة وصعّبت استخدامها في المعاملات اليومية، بعد أن أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكتوبر 2023 إلى شلل المنظومة المصرفية ومنع إدخال العملات النقدية واستبدالها، بالتزامن مع استهداف معظم مقار البنوك. ومع ندرة النقد وتعطل بعض وسائل الدفع الإلكتروني، ظهرت مهنة ترميم العملات الورقية المهترئة لإعادتها إلى التداول.

وأدت موجات النزوح المتكررة وارتفاع كلفتها إلى احتفاظ التجار والسكان بما لديهم من نقد، ما زاد شح السيولة. وفي الأسواق، لم تعد الورقة النقدية مجرد وسيلة للدفع، بل أصبحت سلعة يسعى السكان للحصول عليها، حتى إن كانت ممزقة أو مهترئة، ما دامت قابلة للانتقال إلى شخص آخر واستخدامها في معاملة.

المحافظ الإلكترونية وحدود البديل الرقمي

اتسع الاعتماد على المحافظ الإلكترونية في محاولة لتجاوز نقص النقد، إذ تسمح بإجراء المعاملات عبر الهاتف والإنترنت من دون الحاجة إلى حمل الأوراق النقدية أو فحص حالتها. لكن هذا البديل يظل مرتبطا بعمل الكهرباء وشبكات الاتصال والإنترنت والتطبيقات المالية.

وقال خليل الأيوبي، وهو من سكان قطاع غزة، إنه لم يتمكن في مناسبات عدة من شراء الطعام واحتياجات منزله عبر محفظته الإلكترونية بسبب أعطال تطبيقات التداول المالي. وأضاف: «تكرار الأعطال التي تصيب تطبيقات التداول المالي الإلكتروني قيدت قدرتي على إتمام عمليات الشراء، وتعرضت لمواقف محرجة في المتاجر بعد التسوق ومحاولة الدفع إلكترونيا، حيث اضطرني ذلك إلى إعادة السلع إلى موقعها على الرفوف والمغادرة».

وتعتمد هذه المحافظ على الإنترنت وشبكات الاتصال، وهما خدمتان تعرضتا لأضرار جسيمة خلال الحرب، فيما لا تسمح إسرائيل للقطاع بالانتقال إلى شبكة الجيل الثالث. ويرى سكان أن الرقمنة لا تنهي أزمة السيولة الناجمة عن القيود وتدمير المرافق المصرفية، كما تثير مخاوف من اتساع الرقابة على حركة الأموال ومصادر التمويل والإنفاق والمعاملات المالية.

ترميم العملات مقابل 5 شواكل

في سوق شعبية في غزة، يعمل محمد خلف على ترميم الأوراق النقدية المهترئة باستخدام المقصات ومواد اللصق والتنظيف وأدوات أخرى. ويفحص خلف شقوق العملات وثقوبها، ثم يعيد وصل أجزائها لتصبح قابلة للتداول مجددا.

وتحتاج هذه المهنة، التي فرضتها ندرة السيولة خلال الحرب، إلى دقة لتفادي زيادة تلف الورقة أو المساس بعلامتها المائية. وبموجب القانون الفلسطيني وقانون سلطة النقد، تبقى الأوراق النقدية صالحة للتداول بعد ترميمها إذا حافظت على هيئتها ورقمها المتسلسل.

وقال خلف: «نستقبل الأوراق النقدية ذات الشقوق والثقوب، ونعمل على لصقها وتحسينها باستخدام مواد تنظيف وأقلام ملونة لإعادة تأهيلها للزبائن، ونتقاضى مقابل ذلك مبلغا لا يتجاوز 5 شواكل (1.5 دولار)».

وقال الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب إن المهنة وفرت خلال الحرب بديلا ومصدرا للدخل لبعض الشباب، لكنها بدأت تتراجع في بعض المناطق مع انخفاض السيولة النقدية واستمرار انتقال السكان إلى التعاملات الإلكترونية. ومع ازدياد ندرة العملة، ترتفع قيمة الورقة المهترئة ويتحول إصلاحها إلى وسيلة للحفاظ على نقد يمكن استخدامه في شراء الاحتياجات أو سداد معاملة.

مخاوف بشأن العملات القديمة

لا يقتصر القلق على ندرة النقد، بل يشمل مستقبل الأوراق الموجودة لدى السكان ومدى بقائها صالحة للاستخدام. وتزايدت المخاوف بعدما هدد الجيش الإسرائيلي بالعمل مع البنك المركزي في إسرائيل لإلغاء تداول العملات الورقية ذات الإصدار القديم الموجودة في غزة، عقب اتهام حركة حماس بتدويرها في الأسواق والاستفادة منها لدفع رواتب موظفيها وعناصر جناحها المسلح.

ويخشى من يحتفظون بأموال نقدية خارج النظام المصرفي من صعوبة تحويل الأوراق القديمة إلى أموال قابلة للاستخدام، في ظل غياب قنوات آمنة وسهلة لاستبدالها. وأكد أبو جياب أن الجيش الإسرائيلي ليس الجهة المخولة بإلغاء الأموال، وأن هذه المسألة تدخل ضمن اختصاص البنك المركزي الإسرائيلي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني