الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تحقيق يكشف شبكة تضم أكثر من 5 آلاف كيان لاستيراد مكونات صواريخ إلى إيران

نحو 5 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
تحقيق يكشف شبكة تضم أكثر من 5 آلاف كيان لاستيراد مكونات صواريخ إلى إيران

كشف تحقيق لـ«رويترز» عن شبكة إيرانية تضم أكثر من 5 آلاف كيان لاستيراد معدات قد تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، بينها كيان بلغت وارداته 2.3 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026.

كشف تحقيق لوكالة «رويترز» عن شبكة عسكرية ومالية في إيران تضم أكثر من 5 آلاف كيان، تستخدمها طهران لاستيراد معدات ومكونات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة والالتفاف على العقوبات الغربية والحصار البحري الأميركي. وأظهرت سجلات راجعتها الوكالة أن كيانا واحدا في الشبكة استورد مواد ومعدات بقيمة 2.3 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026، وهي فترة شملت الأشهر الأربعة الأولى من الحرب التي اندلعت في فبراير 2026.

استند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية ووثائق تسجيل الشركات وبيانات الاستيراد، بالتعاون مع شركة «240 أناليتكس» الإسرائيلية الأميركية لاستشارات المخاطر. وبحسب الوثائق، تبدأ أسماء الكيانات بالحروف «ودجا»، اختصارا لوزارة الدفاع الإيرانية، تليها أرقام تميز كل كيان. وتتخذ جميعها عنوان وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة في طهران.

تدرج الكيانات 11 فبراير 1979 تاريخا لتأسيسها، لكن السجلات تشير إلى أن معظمها تأسس فعليا عام 2013، بالتزامن مع اشتداد العقوبات وتراجع صادرات النفط وانهيار العملة. ويرتبط بعضها بالحرس الثوري ومؤسسات اقتصادية شبه حكومية تُعرف باسم «البنياد» وتخضع لسيطرة شخصيات من النخبة الإيرانية. ووصف نوام بينستوك، كبير المحللين في «240 أناليتكس»، الكيانات المرقمة بأنها البنية التحتية غير الظاهرة لشبكة الالتفاف على العقوبات.

أتاحت أرقام تعريف حكومية فريدة تتبع معاملات هذه الكيانات في الحسابات المصرفية والفواتير وبوالص الشحن، حتى عندما عملت عبر شركات واجهة. ورغم العقوبات المفروضة على المؤسسات العسكرية الإيرانية، قالت «رويترز» إنها لم تعثر على دليل على إدراج الكيانات المرقمة التي تناولتها الوثائق بأسمائها على قوائم العقوبات الغربية.

تعتمد الشبكة، وفق التحقيق، على وسطاء وشركات واجهة في الخارج يستخدمون عائدات مبيعات النفط الإيراني الخاضعة للعقوبات لشراء السلع وشحنها إلى إيران. وسُجلت معاملات 97 بالمئة من الشحنات التي راجعتها الوكالة بوصفها تسويات «من دون تحويل أموال»: فبدلا من نقل الأموال عبر الحدود، اشترى وسطاء المعدات باستخدام أرصدة لدى بنوك أجنبية.

وكشفت سجلات مصرفية أن 36 كيانا في الشبكة امتلكت ودائع بالنقد الأجنبي بلغت 1.2 مليار دولار بنهاية عام 2024، فيما بلغت أرصدة بقية الشبكة بالعملة المحلية ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار. وقال المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية مياد مالكي إن المنظومة تتيح تحويل عائدات النفط الإيراني في الخارج إلى مشتريات عسكرية، واصفا إياها بأنها «شريان الحياة العسكري للنظام».

وكان «ودجا 346428» من أبرز المستوردين في الشبكة. ووفقا لسجلات قدمتها منصة «إمبورت جينيوس» المتخصصة في بيانات التجارة، بلغت وارداته 2.3 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026. وشملت مشترياته مواد كيميائية تدخل في إنتاج وقود الصواريخ ومتفجرات، وآلات دقيقة يمكن استخدامها في تصنيع هياكل الصواريخ والطائرات المسيرة ومكوناتها. وشملت واردات الشبكة أيضا مكونات لمحركات الطائرات وإلكترونيات وشاحنات ثقيلة يمكن استخدامها منصات إطلاق متنقلة.

وقال بيتر سالزبري، الباحث في عمليات نقل الأسلحة الإيرانية والأستاذ المساعد غير المتفرغ في جامعة كولومبيا، إن البيانات تشير إلى جهد واسع لإعادة بناء الترسانة الإيرانية أو توسيعها، وإلى قدرة منظومة المشتريات على إيجاد مسارات جديدة. وأفاد خبراء في الأسلحة والعقوبات اطلعوا على نتائج التحقيق بأن كثيرا من المواد يمكن أن يخدم البرامج العسكرية، مع التنبيه إلى أن بعضها مزدوج الاستخدام وله تطبيقات مدنية.

وأوضحت «رويترز» أن بعض سجلات الاستيراد لم تتضمن أوصافا تفصيلية للشحنات، فاستخدمت الرموز الجمركية لتحديد محتوياتها ومناشئها المعلنة، من دون أن تتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة في جميع الحالات. واستعان التحقيق أيضا بوثائق نشرها موقع «ويكي إيران». وقالت الوكالة إنها لم تتمكن من تحديد هوية القائمين على الموقع، فيما أكد الموقع أصالة مواده والتحقق من مصادرها عبر اتصالات داخل إيران وخارجها.

وبحسب بيانات الاستيراد ووثائق الشحن، وصلت المعدات إلى إيران بحرا عبر سفن في بحر قزوين قادمة من روسيا، وبرا عبر شاحنات من آسيا الوسطى، وجوا عبر طائرات شحن من الصين، بما في ذلك خلال الحرب. وتراجعت قيمة الواردات الشهرية بنسبة 47 بالمئة إلى 54 مليون دولار في مارس مقارنة بفبراير، قبل أن ترتفع إلى 77 مليون دولار بحلول مايو. وسجلت الوثائق واردات من ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي شملت شاحنات ومكونات لمحركات الطائرات وإلكترونيات.

وشملت مشتريات الشبكة مئات الشاحنات من شركة «إيفيكو»، وآلاف المركبات من طرازي «تويوتا هايلوكس» و«لاند كروزر». وقالت «إيفيكو» ردا على أسئلة «رويترز» إن لديها ضمانات تعاقدية لمنع وصول منتجاتها إلى جهات محظورة أو استخدامها عسكريا، لكنها لا تسيطر على المنتجات التي تنقلها أطراف ثالثة لا تربطها بها علاقة تعاقدية مباشرة. وأضافت أن وجود شاحناتها في إيران حدث خارج نطاق سيطرتها ومسؤوليتها. وقالت «تويوتا» إنها لا تمارس أعمالا في إيران، ولم تشارك في المشتريات المذكورة ولا علم لها بها.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بالوقائع المعروضة عليها، ورفضت محاولات ربط الصين بالأعمال القتالية في المنطقة. وأفاد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي بأن الدول الأعضاء مسؤولة عن إنفاذ عقوبات التكتل، وأنه يواصل تقييم المعلومات المتعلقة بتعزيز إيران برنامجي الصواريخ والطائرات المسيرة.

ولم ترد الجهات الحكومية والشركات الإيرانية التي تواصلت معها «رويترز»، ومنها الرئاسة الإيرانية وبعثة طهران لدى الأمم المتحدة في جنيف، على طلبات مفصلة للتعليق. ولم ترد كذلك وزارة الدفاع الروسية ووزارة الخزانة الأميركية والبيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني