الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

السودان: تحرك أوروبي لتجديد بعثة تقصي الحقائق 3 سنوات وسط رفض سلطة بورتسودان
أخبار عربية ودولية

السودان: تحرك أوروبي لتجديد بعثة تقصي الحقائق 3 سنوات وسط رفض سلطة بورتسودان

نحو 3 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

تتواصل في جنيف اجتماعات الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، فيما تقود 5 دول أوروبية تحركاً لتجديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان لمدة 3 سنوات. ويهدف المقترح إلى استمرار التحقيق في الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها وتعزيز مسارات المساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب، بينما تحشد سلطة بورتسودان موقفاً رافضاً للتجديد.

وبدأت المملكة المتحدة وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج التحضير للتفاوض بشأن مشروع قرار يتناول أزمة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية الناتجة عن النزاع المسلح المستمر في السودان.

ودعت المملكة المتحدة، بصفتها حاملة القلم في الملف السوداني وعضواً في المجموعة الأساسية، إلى تجديد ولاية البعثة، معتبرة أن الأدلة المستقلة التي تجمعها تمهد للمساءلة وتحول دون ضياع أو طمس شهادات الضحايا والناجين.

وقال المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، كومار آير، إن الدول والكيانات التي تواصل تزويد طرفي الحرب بالأسلحة تتحمل مسؤولية مباشرة عن إطالة النزاع وتمكين ارتكاب الفظائع. وأضاف أن تدفقات السلاح غير المشروعة تقوض فرص السلام وتتيح تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر.

ورحب آير بالتعاون بين البعثة الدولية وآلية تقصي الحقائق التابعة للاتحاد الإفريقي، داعياً إلى تعميقه لتعزيز توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة وتحديد المسؤوليات.

وأكدت ألمانيا أن المجموعة الأساسية ستطرح مشروع قرار لتجديد ولاية البعثة، ودعت أعضاء مجلس حقوق الإنسان إلى تأييده. كما أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه للتجديد، محذراً من انتهاكات خطيرة ارتكبها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ومن أفعال تحمل سمات دالة على الإبادة الجماعية.

وأيد الاتحاد الأوروبي توسيع حظر الأسلحة المفروض حالياً على دارفور ليشمل كامل السودان، ووقف جميع أشكال الدعم المباشر وغير المباشر لطرفي الحرب. ودعا أيضاً إلى توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، الذي يقتصر حالياً على الجرائم المرتكبة في دارفور، وجدد دعمه لعملية انتقال سياسية سودانية شاملة تنهي الحرب وتقود إلى حكم مدني ديمقراطي.

وبالتوازي، طالبت مجموعة منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، التي تضم المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا ودولاً أخرى والاتحاد الأوروبي، بوقف التدفقات غير القانونية للأسلحة والدعم الخارجي. وحذرت من أن الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة يطيل أمد الحرب ويوسع الهجمات على المدنيين والمرافق الصحية والأسواق ومواقع النزوح والبنية التحتية الحيوية.

في المقابل، تجري سلطة بورتسودان اتصالات مع دول إفريقية وأعضاء آخرين في مجلس حقوق الإنسان لحشد معارضة لتجديد ولاية البعثة. وتستند في موقفها إلى أن البعثة شُكلت من دون موافقة السلطات السودانية، وأن الآليات القضائية الوطنية قادرة على التحقيق في الانتهاكات. ويأتي ذلك مع رفض السلطات التابعة للجيش التعاون مع البعثة أو السماح لأعضائها بدخول السودان.

ومن المقرر أن تبدأ المشاورات غير الرسمية بشأن مشروع القرار، المعنون «الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمتين عن النزاع المسلح المستمر في السودان»، يوم الاثنين 14 سبتمبر في القاعة الثالثة بمجلس حقوق الإنسان. وتقود بعثات المملكة المتحدة وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج هذه المشاورات.

وينتظر أن يشكل تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق محوراً أساسياً في المشروع، إلى جانب نطاق التحقيقات وآليات المساءلة. لكن النص الرسمي للقرار، بما في ذلك الصيغة النهائية لمدة التمديد المقترحة، لم يُنشر بعد. وتمثل المشاورات بداية التفاوض بين الدول بشأن مستقبل البعثة، وقد تحدد ما إذا كانت ستواصل عملها بصلاحياتها الحالية أو تحصل على ولاية زمنية وتحقيقية أوسع.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني