الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

فلسطين: نقص الإنسولين والغذاء يدفع مرضى السكري في غزة إلى مضاعفات خطرة
أخبار عربية ودولية

فلسطين: نقص الإنسولين والغذاء يدفع مرضى السكري في غزة إلى مضاعفات خطرة

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، فلسطين، صعوبات متصاعدة في الحصول على الإنسولين وتخزينه ومتابعة مستويات السكر وتأمين الغذاء المتوازن، فيما أدى النقص في بعض الحالات إلى غيبوبات ومرضى في العناية المركزة بسبب الحماض الكيتوني السكري، وفق شهادات مرضى وكوادر طبية وبيانات دراسات منشورة حتى نهاية يونيو 2026.

داخل خيمة نزوح في مدينة غزة، يحاول باسل الدحنون، 47 عاما، التعايش مع السكري الذي أصيب به قبل 28 عاما. وقال إن حصوله على الإنسولين، الذي كان يتلقاه مجانا من عيادات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو مراكز الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أصبح أكثر صعوبة منذ اندلاع الحرب.

وأوضح أن مستشفى الشفاء يحرر له وصفة طبية، لكنه يضطر إلى التنقل بين المستشفيات والصيدليات بحثا عن العلاج، وقد تستمر عملية البحث أسابيع من دون العثور عليه. وأضاف أنه وجد أحيانا في صيدليات خاصة حقن إنسولين منتهية الصلاحية منذ أشهر، وتلقى تحذيرا من استخدامها على مسؤوليته الشخصية.

وقال الدحنون إن مشكلة التخزين تستمر حتى عند توفر الإنسولين، إذ تفتقر خيمة النزوح إلى الكهرباء والتبريد. وربط بين استعمال حقن منتهية الصلاحية أو تعرضت لتخزين غير مناسب وبين إصابته أكثر من مرة بنوبات غيبوبة.

وأضاف أنه تعرض قبل 3 أشهر لعضة جرذ داخل خيمة النزوح، ثم تطورت الإصابة إلى غرغرينا انتهت ببتر ساقه اليمنى. وأصبح، بحسب قوله، غير قادر على العمل وتوفير احتياجات أسرته المكونة من أربعة أبناء. وقال إنه لا يستطيع توفير أكثر من وجبتين صغيرتين يوميا من معلبات المساعدات، بينما تمنع أسعار الأغذية المرتفعة تأمين نظام غذائي متوازن يساعد على ضبط السكر.

وفي عيادة الدرج بمدينة غزة، كان زهدي الددة يبحث عن علاج إضافي لابنه محمد، البالغ 10 أعوام والمصاب بالسكري منذ الثالثة من عمره. وقال إن لدى ابنه جرعة واحدة متبقية من أقلام الإنسولين من نوع «Levemir Flex Pen»، وإنه يواصل البحث عن جرعات أخرى.

وبحسب والده، دخل محمد في غيبوبة مرتين بعد ارتفاع مستوى السكر إلى 500، ويخشى تكرار ذلك إذا لم يتوفر العلاج. ولم يجد الدواء في عيادة الدرج، فواصل البحث عنه في العيادات والمستشفيات والصيدليات.

نقص أنواع الإنسولين وأدوات القياس

قالت طبيبة الأسرة ومديرة عيادة الدرج للرعاية الأولية، رهام حجازي، إن مرضى السكري كانوا يعتمدون أساسا على الإنسولين السريع «نوفورابيد» والإنسولين القاعدي «لانتوس»، لكن النوعين غير متوفرين منذ نحو 6 أشهر، ما دفع الطواقم الطبية إلى تحويل المرضى إلى أنواع أخرى متاحة.

وأضافت أن الأطفال يضطرون أحيانا إلى الانتقال من أقلام الإنسولين، التي تسمح بتحديد الجرعة بدقة، إلى العبوات التقليدية التي تستلزم سحب الجرعة يدويا، وهو ما يزيد احتمالات الخطأ في تحديد الوحدات.

وربطت حجازي نقص الدواء بانعدام الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على النشويات ونقص البروتين، وهي عوامل تزيد صعوبة ضبط السكر. وقالت إن أكثر من مريض وصل إلى العناية المركزة إثر الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو من مضاعفات السكري الخطرة التي قد تهدد الحياة.

وقال اختصاصي الغدد الصماء وسكري الأطفال في مستشفى الرنتيسي، جلال البرعاوي، إن نقص الإنسولين خلال الأشهر الماضية انعكس مباشرة على الأطفال، مع تكرار اتصالات الأهالي بحثا عن العلاج ووصول حالات إلى المستشفيات بعد ارتفاع السكر وظهور مضاعفات.

وأوضح أن الحماض الكيتوني السكري من أبرز هذه المضاعفات ويحتاج إلى تدخل وعلاج داخل المستشفى. وأضاف أن أقسام العناية المركزة في عدة مستشفيات في قطاع غزة استقبلت أطفالا بهذه الحالة، في وقت كانت مخازن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة شبه خالية، بحسب قوله، من الإنسولين المستخدم لعلاج الأطفال.

تراجع الوصول إلى الرعاية

يعيش في قطاع غزة نحو 71 ألف مصاب بالسكري، بينهم أكثر من ألف مصاب بالنوع الأول الذي يعتمد على الإنسولين، وفقا لبيانات أوردتها دراسة منشورة في دورية تابعة لمنظمة الصحة العالمية.

وأظهرت دراسة أخرى نشرت في الدورية ذاتها عام 2025، وشملت 278 مريضا بالسكري في رفح، انخفاض نسبة الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية من 90 بالمئة قبل الحرب إلى 22 بالمئة خلال فترة الدراسة. كما تراجع الالتزام بالعلاج من 85 بالمئة إلى 45 بالمئة، في ظل تضرر البنية الصحية واضطراب إمدادات الأدوية والقيود المالية.

وبحسب دراسة عن الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، لم يتمكن نحو 79 بالمئة من المشاركين من الحصول على رعاية كافية للسكري خلال الحرب، بينما لم يحصل نحو 76 بالمئة على كامل أدويتهم. وواجه نحو 59 بالمئة صعوبة في إجراء فحوصات السكر المنزلية بسبب نقص شرائح القياس أو ارتفاع تكلفتها.

وتأتي هذه الظروف مع نقص واسع في موارد وخدمات النظام الصحي في غزة، واستمرار فجوات في توافر الخدمات الصحية والوصول إليها، وفقا لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية الواردة حتى نهاية يونيو 2026.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني