حذّر رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، من أن جناح اليسار المتطرف في الحزب الديمقراطي، الذي ضم إليه العمدة زهران ممداني والدكتور عبد السيد والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، يمثل في رأيه أخطر نوع من السياسيين في الولايات المتحدة. وتوقّع جونسون أن يواجه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز «كابوسًا» العام المقبل عند أداء دفعة جديدة من أعضاء الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين اليمين الدستورية في الكونغرس، مع تأكيده توقع بقاء الديمقراطيين في الأقلية.
وقال جونسون، الجمهوري عن لويزيانا، لصحيفة «نيويورك بوست» ردًا على سؤال عن «أخطر» سياسي في البلاد: «أقول إن هناك نمطًا معينًا. إنه جناح ممداني وعبد السيد وأوكاسيو-كورتيز في الحزب، وهو خطر على البلد كله، لأنهم لا يؤمنون بالمبادئ التأسيسية لأميركا».
وأضاف أن هذا التيار «يحتقر المبادئ الأميركية ويريد أن يأخذنا إلى طريق مظلم وخطير»، معتبرًا أن المسألة لا تتعلق بشخص واحد، بل باتجاه يرى أنه يتسع في أنحاء البلاد. وقال: «هناك كثير من أمثال ممداني ظهروا في كل أنحاء البلاد، وهم لا يفهمون التاريخ».
وسوّق جونسون وزملاؤه الجمهوريون في الكونغرس لإنجازات تشريعية، من بينها تخفيضات ضريبية، خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب، فيما عرضوا أمام المشاركين في المؤتمر صورة قاتمة لما قد يكون على المحك إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب.
وفاز مرشحو منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين في 7 انتخابات تمهيدية ديمقراطية خلال هذه الدورة، بينها عدة انتخابات في مناطق قريبة من نفوذ جيفريز السياسي. كما برز مرشحون يساريون متشددون، مثل عبد السيد في ميشيغان، لا ينتمون رسميًا إلى المنظمة لكنهم يتبنون سياسات يسارية متطرفة، وحققوا انتصارات.
وخلال رئاسته للمجلس، تعامل جونسون مع أغلبيات ضيقة ومع عدد من النواب الجمهوريين المستعدين لمخالفة صف الحزب في أصوات حاسمة. لكنه قال إن معضلة جيفريز ستكون أشد: «سيكون لدى جيفريز كابوس بين يديه، لكنه تحدٍّ مختلف جدًا عن التحدي الذي أواجهه في المؤتمر الجمهوري. مهمتي كل يوم هي جمع جميع المحافظين، أصحاب النزعة الفردية القوية، وكل أفكارهم، والتوصل إلى توافق».
وتابع جونسون: «لدى حكيم النهج المعاكس. سيكون لديه أشخاص في مؤتمره يكرهون أميركا، ويكرهون مبادئها التأسيسية، ويريدون تفكيكها، مجازيًا عبر التشريعات. إنهم يريدون هدم كل المبادئ الأساسية للبلاد».
ورغم الخلافات الحادة بينهما، قال جونسون إن تربطه بجيفريز «علاقة ودية جدًا»، مضيفًا: «أحب حكيم كشخص، ومن الواضح أن لدي تعاطفًا كبيرًا مع التحدي الذي يتعين عليه التعامل معه».
وقبل عامين، ساعد جيفريز جونسون في تجاوز محاولة لعزله قادتها النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، الجمهورية عن جورجيا، بعدما سمح بإجراء تصويت على مساعدات لأوكرانيا. وصوّت الديمقراطيون حينها بـ«حاضر» لإنقاذ جونسون من محاولة الإطاحة به.
لكن بعض أعضاء قيادة الجمهوريين في مجلس النواب شككوا في أن يكون جيفريز أصلًا هو من سيتعاملون معه العام المقبل. وقالت رئيسة مؤتمر الجمهوريين في المجلس ليزا ماكلاين، الجمهورية عن ميشيغان: «هو لا يستطيع السيطرة على كتلته الآن. فكيف سيسيطر عليها العام المقبل إذا دخل كل هؤلاء المجانين، وإذا دخل كل هؤلاء الشيوعيين؟ فالكتابة واضحة على الحائط». وأضافت: «من يدري أصلًا إن كان سيكون [الزعيم] العام المقبل؟».
وقالت الصحيفة إنها تواصلت مع مكتبي جيفريز وممداني لطلب تعليق. كما رفض سوط الأغلبية في مجلس النواب توم إيمر، الجمهوري عن مينيسوتا، توصيف «الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين» أو «التقدميين»، قائلًا: «إنهم شيوعيون. الاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون مصطلح لا معنى له. كلاهما له الهدف نفسه: السيطرة على البشر. إنها السلطة. الفرق فقط أن أحدهما يفعل ذلك عبر صندوق الاقتراع، والآخر بالقوة».
وأعرب القادة الجمهوريون الثلاثة عن ثقتهم بقدرة حزبهم على الاحتفاظ بمجلس النواب، رغم حديث محللين عن موجة انتخابية ديمقراطية وشيكة. وقال جونسون إن الجمهوريين استقطبوا «مرشحين استثنائيين» ولديهم «رسالة قوية جدًا»، مضيفًا أن الحزب يتمتع حاليًا بتفوق في جمع التبرعات على امتداد المنظومة الجمهورية، وأنه جمع أموالًا أكثر من الديمقراطيين للمرة الأولى خلال عقد. وقال: «أعتقد أننا نوسّع الأغلبية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!