الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

فرنسا تعيد التدقيق في شبكات تمويل مرتبطة بالإخوان بأوروبا
أخبار عربية ودولية

فرنسا تعيد التدقيق في شبكات تمويل مرتبطة بالإخوان بأوروبا

نحو 4 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

أعادت قضية «منتدى منظمات الشباب والطلاب المسلمين» (FEMYSO) في بروكسل تسليط الضوء على تمويل شبكات مرتبطة بتنظيم الإخوان في أوروبا، بعد جدل بشأن استمرار استفادة المنتدى من مشروعات ومنح أوروبية. وقالت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية إن مكتب البرلمان الأوروبي كان يفترض أن يستبعد المنتدى في يوليو 2026، عقب تحركات لنواب اتهموه بالترويج لما وصفوه بـ«التغلغل الإسلامي»، فيما نفى المنتدى في بيان تعرضه لحظر أو استبعاد.

وتأتي القضية بعد تقرير حكومي فرنسي صدر عام 2025 عن تنظيم الإخوان والإسلام السياسي، وصف المنتدى بأنه «هيكل لتدريب الكوادر ذات الإمكانات العالية في أوساط الحركة». ويضم المنتدى حالياً نحو 30 جمعية شبابية في 22 دولة أوروبية، بينها منظمة «طلاب مسلمو فرنسا».

ووجهت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ماريون ماريشال سؤالاً كتابياً إلى المفوضية الأوروبية، طالبت فيه بتوضيح طبيعة التمويلات المقدمة للمنتدى. وقالت إن التناقض القائم قد يعكس «خللاً كبيراً في الشفافية المتعلقة بالميزانية أو استغلالاً لصورة الاتحاد الأوروبي».

وبحسب المادة، لا تبدأ بعض شبكات التمويل المرتبطة بالجماعة بالضرورة من حسابات مصرفية تحمل اسم التنظيم، ولا تنتهي الأموال في الحسابات ذاتها، إذ تمر بين جمع التبرعات وإنفاقها عبر صناديق خيرية ومؤسسات وشركات عقارية وتجارية وعقود إيجار واستثمار، قبل أن تعود إلى الشبكة في صورة أصول أو عوائد أو خدمات.

وأظهرت وثائق أوروبية رسمية ودراسات متخصصة تشابكاً بين جمعيات وصناديق خيرية وشركات عقارية وتجارية. وفي فرنسا، أشار التقرير الرسمي المعروض عام 2025 إلى استخدام صناديق الهبات والشركات المدنية العقارية، المعروفة اختصاراً بـSCI، في تمويل مشروعات مرتبطة بشبكة «مسلمو فرنسا».

كما أشار التقرير إلى مؤسسة «Europe Trust» في المملكة المتحدة بوصفها بنية مالية ضمن الشبكة الأوروبية تنشط في الاستثمار العقاري، بينما يعتبرها المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات «الذراع والوعاء المالي الرئيسي لتنظيم الإخوان في أوروبا». وتفيد سجلات هيئة المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة بأن المؤسسة كانت تمتلك أو تستأجر عقارات، وبلغ دخلها في السنة المنتهية في ديسمبر 2024 نحو 1.38 مليون جنيه إسترليني، بينها نحو 1.35 مليون جنيه من الاستثمارات و32.7 ألف جنيه من التبرعات والهبات.

وتؤكد السجلات أن نشاط المؤسسة المسجل يشمل امتلاك العقارات أو تأجيرها وإدارتها، وتكشف عن أسماء قيادات تولت مناصب إدارية فيها، قالت المادة إنها تنتمي إلى الرعيل الأول للتنظيم الدولي، ومنهم إبراهيم الزيات.

وفي فرنسا، قضت المحكمة القضائية في بوبيني بحل صندوق «Al-Wakf France» إثر دعوى رفعتها محافظة إقليم سين-سان-دوني. وأظهرت حيثيات الحكم أن الصندوق أُنشئ بمبادرة من «اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا» لتلقي وإدارة الممتلكات والحقوق وتخصيصها لتمويل مهام اجتماعية وثقافية وتعليمية.

وتناولت الوثيقة القضائية أصولاً عقارية أيضاً، وكشفت أن جمعية إسلامية في منطقة بيتون نقلت عام 2015 إلى الصندوق مجموعة عقارية تضم منزلاً ومبنى مخصصاً للعبادة كان قيد الإنشاء. وقالت إذاعة «فرانس إنفو» إن الجمعية استفادت من مساعدات حكومية بمئات الآلاف من اليوروهات، شملت توفير مقار وتجهيزات، وإنها وُجهت إليها اتهامات بممارسة أنشطة غير معلنة تحت غطاء «تمويل مشروعات».

وقالت الباحثة الفرنسية فلورنس بيرجو-بلاكلر، مؤلفة كتاب «الإخوانية وشبكاتها»، إن تشديد فرنسا ودول أوروبية أخرى الرقابة على تمويل وأنشطة الجمعيات التابعة لتنظيم الإخوان وتعزيز الأدوات القانونية «سليم، لكنه غير كاف على الإطلاق». وأضافت أن هذه التدابير لا تمس، بحسب رأيها، الآليات التي يواصل الاتحاد الأوروبي عبرها دعم الجماعة، قائلة: «قد تشدد إحدى الدول الأعضاء الرقابة على جمعياتها، بينما تقوم بروكسل في الوقت نفسه بتمويل منظمات تنتمي إلى الحركة ذاتها».

وقالت بيرجو-بلاكلر إنها قدمت، بالاشتراك مع الباحث توماسو فيرجيلي، في ديسمبر الماضي تقريراً إلى المؤسسات الأوروبية يوثق مئات المشروعات التي جرى تمويلها لصالح الحركة. واستشهدت بمنتدى FEMYSO، وقالت إنه، رغم استبعاده رسمياً من أنشطة البرلمان الأوروبي وفقاً لتصريحها، يواصل التحضير لمؤتمر في بروكسل ويؤكد حصوله على تمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي.

ودعت الباحثة إلى ألا يقتصر التعامل مع نفوذ الإخوان على الجانب الأمني، بل يشمل معايير صارمة للتمويل الأوروبي وفحصاً دقيقاً لأنشطة الجهات وروابطها، إلى جانب قدرة بحثية مستقلة للرصد والتحقيق بشأن المستفيدين من التمويل.

وقال لورينزو فيدينو، مدير برنامج مكافحة التطرف في جامعة جورج واشنطن، إن شبكات الإخوان في أوروبا تعتمد منظومة من الكيانات التجارية، عبر تأسيس شركات تظهر ثم تُحل لاحقاً مع تدوير الأشخاص أنفسهم في مجالس إداراتها، ما يصعّب تتبعها. وأضاف أن تأسيس الشركات وحلها يتيح فتح حسابات مصرفية لتمويل الأنشطة، وإنشاء طبقات عازلة تفصل بين مصادر الأموال والجهة المستفيدة.

من جهته، قال الباحث أحمد سلطان إن الشبكات المالية والاقتصادية المرتبطة بالإخوان لا تعمل وفق نهج واحد، بل تنشط في الصناعات التحويلية وتجارة الخدمات والاستيراد والتصدير. وأشار إلى قرائن ومؤشرات على أنشطة تشمل استيراد بضائع من الصين وإعادة بيعها، مستشهداً بلقاءات سابقة جمعت المتحدث السابق باسم الجماعة محمد منتصر بتجار صينيين لبحث إطلاق نشاط تجاري عبر شركة وصفها بأنها إحدى الواجهات الاقتصادية للإخوان.

وأضاف سلطان أن إدارة هذه الأنشطة تتم بسرية، مع حصر الإحاطة بالملف المالي في دائرة ضيقة داخل التنظيم، وأن ما لم يُكشف من شركات الإخوان أكبر مما ظهر. وقال إن الجماعة استعدت لاحتمالات انكشاف بنيتها عبر تأسيس واجهات اقتصادية وكيانات متعددة لا يديرها قادة معروفون تنظيمياً، بما يفسر، بحسب قوله، عدم وصول لجان التحقيق وفرق التدقيق الأوروبية إلى جميع خيوط هذه الشبكات خلال السنوات الماضية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني