الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

حركة الشباب توسع نفوذها في محيط العاصمة الصومال مقديشو
أخبار عربية ودولية

حركة الشباب توسع نفوذها في محيط العاصمة الصومال مقديشو

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

وسعت حركة الشباب خلال الأيام الماضية نطاق سيطرتها ونفوذها في وسط وجنوب الصومال، مستفيدة من انسحاب القوات الحكومية ومقاتلين عشائريين من مواقع عدة، فيما اقترب تحركها من المناطق المحيطة بالعاصمة مقديشو بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية بين الرئيس حسن شيخ محمود وخصومه.

وسيطر مقاتلو الحركة على قريتي أفار إردود وبراق شيخ حسن الواقعتين على الطريق بين مدينتي بلدوين وماهاس في منطقة هيران وسط الصومال، بعد انسحاب القوات الحكومية وحلفائها من مواقع في المنطقة.

وفي محيط مقديشو، تحرك مقاتلو الحركة إلى مناطق قريبة من كاربيسكا عقب تراجع القوات الحكومية من مواقع كانت منتشرة فيها. كما سيطرت الحركة على قرية البصرة بعد اشتباكات استمرت عدة أيام مع القوات الحكومية.

وأفادت مصادر أمنية وسكان بأن القوات الحكومية المنتشرة قرب البصرة وكاربيسكا المجاورة، على امتداد ممر أفجوي، تراجعت باتجاه منطقة دينيلي في وقت مبكر من صباح الخميس.

وتواجه السلطات الصومالية ضغوطا سياسية وأمنية ومالية متزايدة، ما يثير تساؤلات بشأن قدرتها على احتواء تمدد الحركة، ولا سيما في المناطق التي تشكل الحزام الجغرافي والأمني المحيط بمقديشو.

ولا يقتصر التقدم الميداني للحركة على هيران، إذ تشير التطورات الأخيرة إلى سعيها لتعزيز وجودها في شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى، وهما منطقتان تكتسبان أهمية استراتيجية لقربهما من مقديشو وارتباطهما بشبكة طرق وممرات تصل العاصمة بالمناطق الداخلية.

وتشير التقييمات الميدانية حتى منتصف عام 2026 إلى احتفاظ الحركة بسيطرة مباشرة أو نفوذ قوي في مساحات واسعة من المناطق الريفية في هيران وشبيلي الوسطى وشبيلي السفلى، إلى جانب مناطق أخرى في جنوب ووسط الصومال. وفي المقابل، تتركز سيطرة الحكومة الفيدرالية والقوات المتحالفة معها بدرجة أكبر في المدن الرئيسية وبعض الممرات الحيوية، بينما تتمتع الحركة بحرية أوسع في المناطق الريفية لفرض الجباية وبناء شبكات نفوذ محلية.

وتقدر بعض التقييمات أن الحركة تسيطر أو تفرض نفوذا قويا على نحو 30% من الأراضي الصومالية، مع اختلاف طبيعة ذلك بين سيطرة مباشرة ونفوذ ميداني وحكم مواز في مناطق تخضع اسميا لسيطرة السلطات.

نشاط داخل العاصمة

وقال الخبير الصومالي الأميركي في شؤون القرن الإفريقي غوليد أحمد إن الحركة موجودة بالفعل داخل مقديشو، لكن من دون اعتماد سيطرة علنية على مناطق واسعة. وأوضح أنها تمارس أنشطة تشمل فرض الضرائب والابتزاز والتسلل وتنفيذ هجمات تستهدف مواقع أمنية.

وبحسب أحمد، شنت الحركة خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 10 هجمات ليلية على مواقع أمنية في خمس مناطق رئيسية على الأقل. وقال إن معظمها لم يسفر عن خسائر بشرية كبيرة، لكنه ألحق أضرارا بنقاط تفتيش وكشف ثغرات أمنية.

وأضاف أن السلطات عملت على الحد من التغطية الإعلامية لبعض هذه الحوادث، وهو ما ساعد، بحسب تقديره، على التحكم في الرواية المتعلقة بالوضع الأمني داخل العاصمة.

ويرى أحمد أن الخطر لا يقتصر بالضرورة على هجوم عسكري شامل على مقديشو، بل يتمثل في قدرة الحركة على عزل العاصمة تدريجيا عبر السيطرة على المناطق الريفية والممرات وطرق الإمداد ومصادر الجباية، بالتزامن مع عمليات اغتيال وتفجير وتسلل داخل المدينة. وقال إن شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى تشكلان جزءا من الحزام الاستراتيجي المحيط بالعاصمة، بما قد يتيح للحركة تحقيق مكاسب حتى من دون سيطرة مباشرة عليها، عبر الضغط على طرق الوصول واستنزاف القوات ورفع كلفة تأمين محيطها.

ضغوط مالية وسياسية

وربط أحمد المسار الأمني بالوضع المالي للسلطات الصومالية، محذرا من أن تراجع المنح والضغوط المرتبطة بالإيرادات المحلية قد يفاقمان صعوبات تمويل مؤسسات الدولة والقوات الأمنية خلال الأشهر المقبلة.

وقال إن استمرار هذا الاتجاه، بالتزامن مع الضغوط السياسية الداخلية وتراجع ثقة الجمهور، قد يحد من قدرة السلطات على الإبقاء على انتشار أمني واسع خارج المراكز الحضرية الرئيسية.

ولا يتوقع أحمد انهيارا كاملا، لكنه حذر من احتمال تعرض أجزاء من مقديشو لسيطرة مؤقتة أو لتزايد نفوذ الحركة فيها، خصوصا إذا تزامن تقليص الوجود الأمني الإفريقي مع أزمة مالية تواجه السلطات.

وأضاف أن تقدم الحركة يعكس استغلالها ثلاثة عوامل متزامنة: تمدد القوات الصومالية بما يتجاوز قدراتها، والتقليص التدريجي للدعم الأمني الخارجي، وتصاعد الانقسام السياسي داخل النظام الفيدرالي. وحذر من أن انشغال النخب السياسية بالصراع على السلطة قد يمنح الحركة مساحة إضافية لإعادة تنظيم صفوفها وتوسيع نفوذها، خصوصا في المناطق المحيطة بالعاصمة، واصفا الخطر بأنه أقرب إلى «تأثير بنغازي» حيث تنشغل النخب بصراعات السلطة الداخلية بينما يتدهور الوضع الأمني في المحيط الخارجي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني