دخل مالك منزل مسن مصاب بمرض باركنسون في ديربورن بولاية ميشيغان في مشادة مع سائقة تُدعى لاسي بعدما قادت سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات فوق عشب ممتلكته لتجاوز شارع سكني غمرته مياه الأمطار في 3 سبتمبر. وقال الرجل إن السائقة كادت أن تصدمه، بينما أقرت هي بأنها قالت له: «أنت على وشك الموت»، لكنها نفت أن يكون ذلك تهديدًا لحياته.
وبحسب تسجيل من كاميرا جرس «رينغ» حصلت عليه محطة FOX 2 Detroit، كانت العاصفة الصيفية المتأخرة تهدد المنطقة بأعاصير وهطول غزير، فيما غمرت مياه الأمطار الشارع حتى بدا كبحيرة. وقادت لاسي سيارتها على الرصيف وعبرت حدائق منازل الجيران قبل أن تصل إلى عشب منزل الرجل، ثم توقفت أمام المنزل وكانت السيارة فوق جزء من العشب.
كان صاحب المنزل واقفًا في حديقته عندما شاهد السيارة، فصرخ مطالبًا لاسي بالعودة إلى الشارع وضرب النافذة الجانبية للسيارة قبل أن تتوقف السائقة وتحاول الخروج منها. وقال للمحطة: «كنت أقول لها لا، لكنها استمرت في التقدم. كادت تصدمني». وأضاف أن قلقه انصب على احتمال تضرر نظام رشاشات المياه في حديقته.
وخلال المشادة، صاح الرجل في السائقة: «اخرجي من حديقتي»، وتبادل الطرفان الألفاظ النابية. وقال صاحب المنزل إن حالته الصحية أسهمت في تصاعد رد فعله، موضحًا: «لدي مرض باركنسون. عندما أنزعج أبدأ بالارتجاف، ويصعب علي التركيز والتواصل مع الناس. أتوتر بسهولة، وهذا كله جزء من المرض، وقيادتها على الرصيف بهذا الشكل لم تساعد الوضع». وأضاف أنه أراد توثيق عبور شخص لممتلكته، في حال اضطر إلى تقديم مطالبة من نوع ما، بعدما شعر بأنها هددته.
تركت إطارات سيارة لاسي أخاديد في العشب، لكن الرجل قال إن ممتلكاته لم تتعرض لأضرار أخرى. كما رفض تأويلات متداولة عبر الإنترنت اعتبرت غضبه ذا دوافع عنصرية، وقال إن التعليقات على إنستغرام كانت عنصرية وإنه لم يقدّر ذلك، مؤكدًا أن الأمر «لم يكن له أي علاقة بالعرق»، بل كان «سوء تفاهم بين شخصين في لحظة ما». وأضاف أنه لا يحمل ضغينة تجاه السائقة ويسامحها، وأن أثر الإطارات في العشب قابل للإصلاح.
من جهتها، أقرت لاسي بأنها قالت للرجل إنه «على وشك الموت»، لكنها قالت إن العبارة أُخرجت من سياقها وإنها قصدت تحذيره من الانفعال بسبب سنه المتقدمة، لا تهديده. وقالت لـFOX 2 إنها لم تهدد حياته قط، وإنها قالت ذلك بعدما قال الرجل، بحسب روايتها، ألفاظًا أكثر من لفظ بذيء أشارت إليه بحرف C. وأضافت أن كليهما كان يصرخ فوق صوت الآخر، وأن العبارة كانت تظهر كلما توقف هو عن الصراخ، وقالت إنها لم تكن عبارة لطيفة، لكن مقصدها كان أن يهدأ لأنه متقدم في السن.
وقالت لاسي إنها ترحب بلقاء أكثر تحضرًا مع الرجل مراعاة لعمره وحالته الصحية. ووجّه مستخدمون لوسائل التواصل انتقادات إليها لاستخدامها حدائق الآخرين طريقًا لتفادي الفيضان؛ إذ كتب أحدهم أن الأمر ليس خطأ صاحب المنزل وأن الناس يتصرفون بفظاظة، فيما قال آخر إنه لم يكن ينبغي لها قط قيادة السيارة داخل الحديقة، وأضاف ثالث أن السائقة ينبغي أن تكون ممتنة لأنه لم يكن الطرف الذي واجهته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!