الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

اتهامات بتطوير أسلحة كيميائية في السودان تثير مخاوف من انتقالها لجماعات مسلحة
أخبار عربية ودولية

اتهامات بتطوير أسلحة كيميائية في السودان تثير مخاوف من انتقالها لجماعات مسلحة

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

أثارت تقارير صحفية واتهامات موجهة إلى القوات المسلحة السودانية ومجموعات متحالفة معها مخاوف من أن يؤدي الاستخدام المزعوم لأسلحة كيميائية خلال الحرب المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023 إلى تداعيات أمنية وإنسانية وبيئية تتجاوز الحدود، ولا سيما إذا وصلت هذه المواد إلى جماعات مسلحة تنشط في أفريقيا. وتنفي القوات المسلحة السودانية تطوير أسلحة كيميائية أو استخدامها.

وفي 5 سبتمبر، نشرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» تحقيقين استندا، بحسب المصدر، إلى وثائق داخلية وصور ومقاطع فيديو ورسائل صوتية واتصالات جرى اعتراضها. وقالت التحقيقات إن القوات المسلحة السودانية طورت خلال الحرب ذخائر قائمة على الكلور.

وذكرت «واشنطن بوست» أن الأدلة التي اطلعت عليها شملت عمليات إنتاج واختبارات في الصحراء وتخطيطاً للأهداف، إلى جانب مخزون قد يبلغ نحو 290 ذخيرة كيميائية. وقالت «نيويورك تايمز» إن اتصالات أشارت إلى علم قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مباشرة بالبرنامج المزعوم. ونفى مسؤولون في القوات المسلحة هذه المزاعم.

مخاوف عابرة للحدود

قال قمر الطاهر، خبير الشؤون السياسية والحدود في القرن الأفريقي، إن التعامل مع الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في السودان بوصفه مسألة داخلية فقط يتجاهل ما قد يترتب عليه من مخاطر أمنية وصحية وبيئية وإنسانية في دول أفريقية أخرى. وأضاف أن المواد المحظورة والأسلحة الكيميائية لا يمكن حصر أخطارها داخل حدود دولة واحدة.

وحذر الطاهر من أن انتشار هذه المواد داخل السودان، في ظل عدم الاستقرار ووجود جماعات مسلحة ونزاعات متشابكة في المنطقة، قد يفضي إلى أزمة إقليمية. وقال إن انتقالها أو وقوعها في أيدي جهات غير مقصودة قد يزيد تعقيد الأوضاع الأمنية، خصوصاً في الدول التي تشهد نزاعات داخلية أو نشاطاً لجماعات مسلحة.

وأشار المصدر إلى ضربات بطائرات مسيرة استهدفت الأراضي التشادية في يونيو، واتُّهم الجيش السوداني بتنفيذها، باعتبارها مثالاً على مخاوف اتساع أنماط الحرب إلى خارج السودان.

وفي نوفمبر 2025، قدمت تشاد مذكرة رسمية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية طالبت فيها بالتحقيق في اتهامات استخدام الجيش السوداني أسلحة محظورة. كما قالت وزارة الخارجية التشادية، في بيان سابق بعد أشهر من اندلاع الحرب في الخرطوم، إن سلطات الجيش السوداني أنشأت ودربت ومولت وسلحت، على مدى عقود، حركات تمرد بهدف زعزعة استقرار تشاد، واتهمت السودان بتسليح وتمويل جماعات إرهابية ناشطة في المنطقة.

تحذيرات أممية

في يناير، هدد المصباح طلحة، قائد «كتيبة البراء بن مالك» المصنفة إرهابية بحسب المصدر، بنقل عمليات قواته إلى خارج الحدود، قائلاً إن قواته تمتلك طائرات ومسيّرات وأسلحة أخرى لم يسمها.

وفي مايو، قالت الأمم المتحدة إن لديها أدلة على سعي جماعات إرهابية في أفريقيا إلى امتلاك قدرات كيميائية، مستفيدة من التقدم التكنولوجي. وذكرت أن أدوات ناشئة، بينها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، قد تجعل تنفيذ الهجمات الكيميائية أكثر سهولة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن آثار أي هجوم كيميائي أو إشعاعي قد تكون إنسانية وبيئية واقتصادية وخيمة، وقد تتخطى الحدود بما يقوض الأمن الدولي والثقة في التكنولوجيا النووية السلمية. وشملت المخاطر التي أشارت إليها استخدام «القنابل القذرة»، ومهاجمة منشآت نووية، ونشر أسلحة كيميائية مسروقة، أو تفجير عبوات نووية مصنعة يدوياً.

وقال ماورو ميديكو، مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إن مستوى التهديد ارتفع مع سهولة الوصول إلى التقنيات المتقدمة. وأضاف أن جماعات إرهابية تجند متخصصين، من بينهم خبراء في الذكاء الاصطناعي، وأنها استخدمت بالفعل طائرات مسيرة في هجمات، محذراً من إمكان توظيف المسيّرات لإيصال مواد كيميائية وأجهزة مشعة.

ونقل المصدر عن تقرير لـ«سنتشري إنترناشيونال» أن إيران وجماعة الحوثي أقامتا علاقات مع فصائل إخوانية داخل الجيش السوداني، ووسعتا شبكة صلات شملت أيضاً حركة الشباب في الصومال. كما قال التقرير إن إيران عملت لسنوات على تطوير قدرات جماعات إخوانية مسلحة في تكتيكات حرب العصابات واستخدام الأسلحة الكيميائية.

وقال الباحث في الشؤون السياسية وقضايا الإرهاب عزت خيري إن إدخال الأسلحة الكيميائية في الحرب السودانية، إذا ثبت، يمثل انتقالاً بالصراع إلى عتبة أخطر ويستدعي تقييد تدفق الأسلحة الذي يطيل أمده. وأضاف أن الخطر لا يقتصر على ادعاء استخدام سلاح محظور، بل يشمل احتمال وصوله إلى جماعات إرهابية مرتبطة بمجموعات مماثلة في منطقة الساحل الأفريقي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني