الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

تحديد هوية الضحية الـ1,651 لهجمات 11 سبتمبر بعد 25 عامًا
نيويورك اليوم

تحديد هوية الضحية الـ1,651 لهجمات 11 سبتمبر بعد 25 عامًا

نحو 4 دقائق قراءة كتب: رامي عبد الحليم نُشر: تحديث:

حدّد مكتب كبير الفاحصين الطبيين في مدينة نيويورك، في أغسطس 2026، هوية الضحية الـ1,651 من هجمات 11 سبتمبر، فيما يواصل فريق من العلماء والتقنيين وخبراء الأنثروبولوجيا فحص آلاف البقايا غير المطابقة سعياً إلى إعادتها إلى ذوي الضحايا. وطلب أقارب الضحية الأخيرة عدم كشف هويتها أو أسمها.

ويعمل الفريق في مختبر يقع على بعد 3 أميال شمال موقع غراوند زيرو، حيث تعهّد، وفق مساعد مدير المكتب مارك ديزاير، بألا يتخلى عن جهود التعرف إلى الضحايا. وقال ديزاير إن التزامهم تجاه العائلات لم يتغير منذ 2001، مضيفًا أنه كان موجودًا يوم الهجمات ولا يزال يعمل في المهمة التي حدّدت مسيرته المهنية.

ويستخرج العاملون خيوط الحمض النووي من شظايا عظمية صغيرة عُثر عليها في غراوند زيرو، ثم يقارنونها بملفات جُمعت سابقًا. كما أنشأوا مكتبة من المؤشرات البيولوجية المأخوذة من أغراض شخصية للضحايا، بينها فراشي الأسنان والأمشاط، في الأيام التي أعقبت الهجمات.

ووصف ديزاير التحقيق في الهجمات التي أودت بحياة 2,753 شخصًا بأنه الأكبر والأكثر صعوبة في التحقيقات الجنائية العلمية بالولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن وقود الطائرات والحرائق والمياه المستخدمة لإخمادها والمواد الكيميائية في المباني وضوء الشمس كلها عوامل أتلفت الحمض النووي.

ورغم التعرف إلى الضحية الأحدث، لا تزال هناك قرابة 7,000 شظية حللها الفريق من دون التوصل إلى مطابقة. وقال ديزاير إنهم عادوا أحيانًا إلى العينة العظمية ذاتها 10 مرات أملاً في أن تتيح التقنية الجديدة استخراج الحمض النووي. وأضاف أن الفريق يواجه قرارًا صعبًا حين لا تمنح شظية صغيرة سبق فحصها سوى فرصة واحدة بتقنية جديدة: هل تُستخدم الآن أم يُنتظر تطوير وسائل أفضل؟

ومن أحدث الأدوات المستخدمة علم الأنساب الجيني الجنائي الاستقصائي، الذي يتيح للفريق الاستفادة من بنوك جينية وبناء أشجار عائلية وتعقب أقارب لم يكن معروفًا سابقًا أنهم مرتبطون بالضحايا. وأوضح ديزاير أن عدم تطابق ملف للحمض النووي مع أي ملف في قاعدة البيانات قد يعني أن أقارب لم يتقدموا بعينات، وربما ظن بعضهم، وسط الفترة شديدة التوتر، أنهم قدموا عينة فيما لم يفعلوا ذلك فعليًا.

وقال إن مختبرات أنساب تجارية تساعد في بدء العمل، قبل أن يُنقل الجانب الجنائي إلى داخل المكتب ليجري اختصاصي الأنساب في شرطة نيويورك التحليل والتحقيق، مضيفًا أن هذه الأدلة تقرّبهم من حل الحالات.

كان ديزاير يعمل خبيرًا جنائيًا في مكتب الفاحص الطبي يوم 11 سبتمبر 2001. وبعد اصطدام الطائرات بالمبنى الثاني، توجه مع زملائه إلى مركز التجارة العالمي بعيد التاسعة صباحًا، بينما كان البرجان لا يزالان قائمين. وقال إن فريقه يدخل عادة بعد إخماد الحريق وتأمين الموقع، لكن الظروف حينها استدعت مشاركة الجميع، فكانت مهمتهم حفظ الأدلة وتجهيز مشرحة مؤقتة من دون عرقلة المستجيبين الأوائل المتجهين إلى المباني.

وعندما انهار البرج الجنوبي، قُذف ديزاير خارج حذائه وتمزقت سترته الخاصة بمكتب الفاحص الطبي. وتُعرض السترة وساعته التي توقفت لحظة الاصطدام في المختبر، بوصفهما دافعًا لمواصلة العمل.

عاد ديزاير إلى عمله في 12 سبتمبر. وبما أن أقل من 100 جثمان للضحايا كان سليمًا بالكامل، استُخدمت المشرحة أساسًا لفحص البقايا المتناثرة. وقال إن من أمكن التعرف إليهم أُعيدوا إلى عائلاتهم لدفن لائق، فيما كُلّف هو بجمع الحمض النووي من العينات المرجعية التي قدمها أقارب المفقودين.

وبدأت عملية الاسترداد فورًا، إذ كان اختصاصي أنثروبولوجيا يحدد ما إذا كانت العظام بشرية أو حيوانية، بما في ذلك بقايا من مطعم ووجبات أشخاص، أو عظامًا عمرها 300 عام كانت مدفونة تحت البرجين، وفق ديزاير.

وفي بعض الحالات عُثر على متعلقات للضحية من دون العثور على رفاتها. واستذكر ديزاير العثور على خوذة رجل إطفاء تحمل اسمه ورقمه، وإعداد ملف للحمض النووي منها تحسبًا للعثور على بقايا تثبت مطابقتها له. وقال إن الخوذة أعيدت إلى عائلته، لكن الشخص نفسه لم يُعثر عليه بعد.

وأوضح ديزاير أن تسليم الرفات إلى الأحباء، حتى لو كانت كمية ضئيلة للغاية، يصاحبه عناق وبكاء وشعور لا يوصف، وأن ذلك يمنع الفريق من التراجع.

وتلقى بول كيتنغ، المقيم في فلوريدا، في أغسطس 2025 إخطارًا بمطابقة إيجابية لوالدته باربرا، التي كانت على متن رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 11 التي اصطدمت بالبرج الشمالي. وقال إن العاملين فتشوا الأنقاض سنتيمترًا بسنتيمتر، وإن والدته أصبحت موجودة لديه للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، مضيفًا أن المأساة لا تزول، لكن أي قدر من الإغلاق النفسي مفيد.

كما تذكر ديزاير طلب أم فقدت ابنتها في هجوم مركز التجارة العالمي، إذ قالت إنها تريد أن تضم ابنتها مرة أخرى قبل وفاتها. وقال لها إن الفريق يعمل بلا توقف يوميًا، لكنه لا يستطيع التنبؤ بمن ستكون الضحية التالية التي يُعثر عليها. ثم طلبت منه أن تُدفن ابنتها إلى جوارها إذا عُثر عليها بعد وفاتها، فأكد لها: «لن نتخلى عن هذا.»

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني