الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

وثائق رفعت CIA سريتها تكشف تحذيرات رئاسية متكررة قبل هجمات 11 سبتمبر
نيويورك اليوم

وثائق رفعت CIA سريتها تكشف تحذيرات رئاسية متكررة قبل هجمات 11 سبتمبر

نحو 4 دقائق قراءة كتب: طارق فهمي نُشر: تحديث:

أفرجت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، الجمعة، عن عشرات الإحاطات الرئاسية التي كانت شديدة السرية، وتُظهر أنها حذرت مرارًا الرئيسين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش من أن أسامة بن لادن كان مصممًا على مهاجمة الولايات المتحدة، قبل هجمات 11 سبتمبر بما يصل إلى 3 سنوات. ونُشرت الوثائق في الذكرى السنوية الـ25 لهجمات القاعدة التي أودت بحياة نحو 3,000 شخص.

وتتضمن إحدى الإحاطات الاستخباراتية المقدمة إلى الرئيس في سبتمبر 1998 تحذيرًا قريبًا من طبيعة الهجمات اللاحقة، إذ أفادت بأن أنصار بن لادن «قد يقودون طائرة محملة بالمتفجرات إلى مدينة أمريكية». لكنها أكدت في الوقت نفسه أن «الاستخبارات لا توفر معلومات حاسمة عن نوايا بن لادن بشأن هجمات مستقبلية».

وتغطي الوثائق، المنشورة على موقع الوكالة، الفترة من فبراير 1998 حتى 12 سبتمبر 2001، وهي مستمدة من الإحاطات الاستخباراتية اليومية التي قدمتها CIA وأجهزة استخبارات أخرى إلى كلينتون وخلفه بوش. وقال مدير الوكالة جون راتكليف إن هذا الإفراج يمثل «أكبر نشر لتحليلات CIA المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر على الإطلاق»، مضيفًا في منشور على منصة إكس أن الأمريكيين باتوا قادرين على الاطلاع بأنفسهم على المعلومات الاستخباراتية التي سبقت ذلك اليوم المأساوي.

وتتجاوز الوثائق 100 صفحة، ويظهر فيها تدفق متواصل من تقارير مقلقة، لكنها غير دقيقة، عن استعداد بن لادن لمهاجمة الولايات المتحدة، سواء داخل أراضيها أو في سفاراتها وقواعدها العسكرية بالخارج. وحُجبت أجزاء كبيرة من كثير منها. ولم تتضمن الوثائق، مع ذلك، كشفًا جديدًا كبيرًا، إذ أظهرت تحقيقات سابقة للكونغرس وروايات مسؤولين كانوا في الحكومة آنذاك أن أجهزة الاستخبارات كانت على علم بالتهديد المتصاعد من تنظيم القاعدة.

وجاءت إحاطة سبتمبر 1998 بشأن احتمال استخدام طائرة محملة بالمتفجرات لاستهداف مدينة أمريكية بعد أسابيع من تفجير أنصار بن لادن سفارتي الولايات المتحدة في شرق أفريقيا، وبعد محاولة فاشلة لإدارة كلينتون لقتل زعيم القاعدة بضربات صواريخ توماهوك في أفغانستان والسودان. وبعد تلك الضربات الفاشلة في 20 أغسطس 1998، خلصت إحاطة قُدمت للرئيس بعد 8 أيام إلى أن بن لادن وقادة إرهابيين آخرين في أفغانستان «نجوا من الضربات الأمريكية ولا تزال شبكة اتصالاتهم قائمة»، وأن تدريب المسلحين استؤنف في بعض المعسكرات.

وأشارت مذكرات استخباراتية أخرى إلى أن مسلحي بن لادن كانوا يتدربون على خطف طائرات تجارية، ويختبرون أسلحة كيميائية بدائية أو أسلحة أخرى غير تقليدية، ويجرون محاولات تجريبية لاختبار أمن المطارات الأمريكية، ويخططون لاحتجاز رهائن، ويتاجرون بالمخدرات لتمويل خططهم الإرهابية.

كما خلصت التقارير المقدمة إلى البيت الأبيض باستمرار إلى أن نظام طالبان في أفغانستان لا يعتزم طرد بن لادن، رغم خشية بعض كبار مسؤولي الحركة من أن تؤدي مخططاته ضد الولايات المتحدة إلى تعريض طالبان للخطر. وقالت مذكرة استخباراتية مؤرخة في 26 مارس 2001 إن طالبان «من غير المرجح أن تسلم بن لادن مقابل أقل من اعتراف دبلوماسي كامل ومساعدات كبيرة لإعادة الإعمار».

وفي 6 أغسطس 2001، قدم مجتمع الاستخبارات تقييمًا قاتمًا آخر إلى الرئيس بعنوان: «بن لادن مصمم على الضرب داخل الولايات المتحدة». وجاء في الإحاطة أن «تقارير سرية ومن حكومات أجنبية ووسائل إعلام تشير إلى أن بن لادن أراد، منذ 1997، تنفيذ هجمات إرهابية في الولايات المتحدة».

وفي اليوم نفسه الذي نُشرت فيه الوثائق، خرجت تيري سترادا، أرملة أحد ضحايا 11 سبتمبر، على تقليد طويل يقضي بإبعاد السياسة عن مراسم إحياء الذكرى، ودعت الرئيس دونالد ترامب إلى محاسبة السعودية على الهجمات. وقالت سترادا، التي فقدت زوجها توم في الهجمات وربّت أبناءهما الثلاثة بمفردها: «قولوا للسعوديين أن يتوقفوا عن الكذب»، مضيفة أن عليهم، إذا أرادوا أن يكونوا أصدقاء للولايات المتحدة، ألا يستمروا في إنكار «كل هذا الألم وكل هذا الدمار الذي نعانيه جميعًا».

وكان ترامب حاضرًا في مراسم التأبين في البنتاغون، فيما كان نائب الرئيس جيه دي فانس في جنوب مانهاتن، فوجهت سترادا رسالتها إليه، وشكرته على حضوره وطلبت منه نقلها إلى الرئيس والوقوف إلى جانب العائلات والناجين والأمريكيين.

وكان 15 من خاطفي طائرات القاعدة سعوديي الجنسية. وتنتمي سترادا إلى ائتلاف من عائلات ضحايا 11 سبتمبر يعتقد أن السعودية كانت متواطئة في الهجمات، وقد رفع دعوى قضائية ضد حكومتها. وتنفي السعودية هذا الادعاء وتقاوم الدعوى أمام القضاء.

وقالت سترادا لشبكة NBC News العام الماضي، وهي تسعى للحصول على معلومات عن سعوديين اثنين في كاليفورنيا جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي ضمن «عملية إنكور»، إن الدعوى كشفت أن لدى المكتب «أدلة بالغة الأهمية خلال أيام من الهجمات»، لكنها لم تُحلل على نحو سليم ولم تُشارك مع لجنة 11 سبتمبر.

ولجنة 11 سبتمبر هيئة مستقلة من الحزبين أُنشئت للتحقيق في الهجمات. وخلص تقريرها الصادر عام 2004 إلى أن ضعف التواصل بين مكتب التحقيقات الفيدرالي وCIA، والإخفاق في «ربط» المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمشتبه بهم من القاعدة، إلى جانب «فشل في التخيل» داخل منظومة الأمن القومي الأمريكية، أتاح للإرهابيين اختراق دفاعات البلاد. وأدى التقرير إلى إنشاء وزارة الأمن الداخلي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني