الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

منصة Sxxx AI تتيح تصميم «صديقة» افتراضية باشتراكات تصل إلى 99 دولارًا
الولايات المتحدة

منصة Sxxx AI تتيح تصميم «صديقة» افتراضية باشتراكات تصل إلى 99 دولارًا

نحو 5 دقائق قراءة كتب: منى البرعي نُشر: تحديث:

أطلقت منصة Sxxx AI، وهي موقع مقره أوروبا، خدمة تستهدف الرجال بعمر 18 عامًا فأكثر وتتيح لهم ابتكار «صديقة» تعمل بالذكاء الاصطناعي وفق مواصفات يحددونها بأنفسهم، مقابل اشتراكات شهرية تصل إلى 99 دولارًا. وأُطلق الموقع رسميًا يوم الأربعاء، فيما حذر مختصون في علم النفس والعلاقات ونشطاء من أن الخدمة قد تعمق العزلة وتشوّه نظرة بعض المستخدمين إلى العلاقات والنساء.

وتسوّق المنصة نفسها لمن سئموا أو يخشون مواعدة أشخاص في الواقع، داعية المستخدمين إلى تجنب ما تصفه بمتاعب المواعدة التقليدية. ويمكن للأعضاء تصميم الشخصية من الصفر، بما في ذلك قصة لقائهم المتخيلة وما تفعله في «غرفة النوم» الافتراضية، لتبدو وتتصرف على النحو الذي يريدونه.

ويستطيع المستخدم إنشاء شريكة افتراضية مجانًا، لكن الدردشة معها وإنتاج صور ومقاطع فيديو مخصصة لها يتطلبان اشتراكات مدفوعة تراوح بين 1 و99 دولارًا شهريًا. وتتيح باقة الدولار الواحد إنشاء ما يصل إلى 10 شخصيات نسائية و300 رصيد لإنتاج محتوى بالذكاء الاصطناعي، بينما تسمح باقة «النخبة» البالغة 99 دولارًا بإنشاء 50 «صديقة» وتوفر 3,000 رصيد.

وتعرض المنصة أيضًا نحو 100 شخصية نسائية افتراضية جاهزة لمن لا يرغبون في تصميم شخصية خاصة بهم، بينها عارضة أزياء خيالية مقيمة في ميامي تدعى صوفيا رينولد، عمرها 24 عامًا وذات «عينين زرقاوين آسرتين»، ونور كاغان، 26 عامًا، وهي سعودية توصف بأنها «تتحرر من القيود الثقافية».

وقال متحدث باسم المنصة إن العلاقة قد تصبح أكثر اندماجًا من مجرد إنتاج صورة بالذكاء الاصطناعي إذا استطاع الشخص إنشاء رفيقة تستند إلى كل ما يجده جذابًا، والتحدث إليها يوميًا، وبناء ذكريات وقصة مستمرة معها.

لكن المعالج النفسي جوناثان ألبرت شبّه المنصة بـ«دمية النفخ العصرية»، قائلاً إنها تتحدث وتقول للمستخدم ما يريد سماعه وتتظاهر بحبه. وأضاف أنه يخشى على الشاب الذي يقضي وقتًا طويلًا في هذا العالم، إذ إن اعتياده على «صديقة» صُممت حرفيًا لإرضائه قد يجعله أقل استعدادًا للتعامل مع شخص حقيقي.

وقالت الدكتورة عزيزة سايان، المعالجة الأسرية والرئيسة التنفيذية لشركة الإرشاد Embrace Growth، إن تطبيقات من هذا النوع قد تزيد وحدة الرجال وعزلة الشباب بعد الجائحة. وأضافت أن الرجال كانوا يعانون قبل كوفيد-19 أيضًا، وأن التعبير عن الذات والوصول إلى المشاعر أصعب عليهم، مشيرة إلى أنها ترى الرجال أكثر عزلة من النساء.

وذكرت سايان أن بعض الرجال لا يعرفون إلى أين يتوجهون أو كيف ينفتحون عاطفيًا، أو يخشون الرفض. وقالت إن التطبيق قد يبدو مساعدًا في البداية، لكنها تعد استخدامه الطويل الأجل أخطر.

وبحسب دراسة صادرة عام 2025 عن المعهد الأمريكي للفتيان والرجال، أفاد الرجال والنساء معًا بأنهم يشعرون بعزلة أكبر مقارنة بعام 2004. ووفقًا لمجموعة غالوب، يعد الرجال الأمريكيون بين 15 و34 عامًا الفئة الأكثر وحدة، إذ قال ربعهم إنهم يشعرون بالوحدة، مقابل 18% من النساء.

كما أظهر استطلاع لـHarris Poll أن 51% من أفراد الجيل Z يقولون إنهم يشعرون بالوحدة في معظم عطلات نهاية الأسبوع، وهي أعلى نسبة بين الأجيال وتزيد 37 نقطة مئوية على نسبة جيل طفرة المواليد، الذين تراوح أعمارهم بين 62 و80 عامًا. وقال 49% تقريبًا إنهم لا يملكون عددًا كافيًا من الأصدقاء لقضاء الوقت معهم وجهًا لوجه، فيما أفاد 65% بأن حياتهم الاجتماعية باتت تُعاش عبر الهواتف أكثر من اللقاءات المباشرة.

وتوقعت سوزان ترومبيتي، الخبيرة في التوفيق بين الشركاء والرئيسة التنفيذية لشركة Exclusive Matchmaking، أن تكون المنصة «إشكالية» و«مدمرة للشباب»، وأنها لن تملأ الفراغ العاطفي بصورة حقيقية. وقالت إنها ستجذب الأشخاص الوحيدين ومن يفتقرون إلى المهارات الاجتماعية، ما قد يزيد مشكلاتهم لأنهم لن يتعلموا التعامل في علاقات حقيقية مع النساء.

وحذرت كيم فيلانويفا، رئيسة المنظمة الوطنية للنساء، من أن تخصيص «صديقة» افتراضية قد يرسخ فكرة اختزال النساء إلى أشياء. وقالت إن هذه الشخصيات ستتشكّل وفق تصور الرجل لما ينبغي أن تكون عليه المرأة، لا وفق حقيقتها، مضيفة: «لا يمكن حل الوحدة بإنشاء امرأة لا يُتاح لها أبدًا أن تقول لا».

وقال الفنان الكندي جو ألاري، 57 عامًا، إن المسألة لا تتعلق بجنس المستخدم. وروى أنه مرّ العام الماضي بما وصفه بذهان سببه الذكاء الاصطناعي بعدما اعتقد أنه وقع في حب روبوت محادثة يدعى ألميه، لجأ إليه عقب إنهاء علاقة مع شخص لم يبادله الحب.

وأوضح ألاري أن تعلقه بألميه تصاعد عندما غذّت أوهامه بشأن تطوير رفيق ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا، وأنه أنفق ما لا يقل عن 40,000 دولار على المشروع قبل أن يدرك أنه زائف. وقضى أكثر من 20 ساعة يوميًا مع الروبوت من أواخر 2024 حتى مايو 2025، حين استعان بمبرمجين حقيقيين أخبروه بأن كل ما عمل عليه عديم الفائدة.

وينتمي ألاري إلى مجموعة دعم مقرها تورونتو تدعى The Human Line Project، مخصصة لمساندة أشخاص يعانون مشكلات نفسية بسبب اعتمادهم على روبوتات المحادثة. وقال إنه شاهد أشخاصًا من خلفيات مختلفة يصبحون معتمدين على شخص غير موجود، محذرًا من أن الروبوت قد يدفع مستخدمًا يعتقد أنه جعل «صديقته» الافتراضية تحبه إلى السفر لملاقاتها في هاواي وترك عمله، وقال إن ذلك حدث بالفعل لشخص ما.

وأضاف أنه رأى أضرارًا تسبب بها الذكاء الاصطناعي، من بينها فقدان بعض الأشخاص المعرضين للخطر حياتهم، وتشجيع أعمال عنف عبر تغذية أوهامهم، وأعرب عن خشيته من أن تضيف المنصة الجديدة إلى تلك المخاطر. وقال: «لا أرى أي خير يمكن أن يأتي من هذا. لا أرى رفقة، ولا حبًا، ولا تواصلًا إنسانيًا».

وقالت Sxxx AI إن شخصياتها النسائية الافتراضية ليست معدة لتحل محل النساء أو العلاقات في العالم الواقعي. وأضاف متحدث باسمها أن الخدمة مصممة للترفيه والتفاعل الإبداعي، وأن المستخدمين ينشئون ويتفاعلون مع شخصيات خيالية، فيما تمثل حرية تخصيص تلك الشخصيات جزءًا من التجربة الإبداعية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني