رفع نيكولاس لا سترادا، المدير السابق لنزاهة الانتخابات في ولاية ميسوري، دعوى قضائية يوم الاثنين ضد وزير خارجية الولاية الجمهوري ديني هوسكينز، قال فيها إنه فُصل من عمله بعدما أثار مخاوف من أن موظفين كانوا يخططون لتقديم شكوى مزيفة في قضية قانونية تتعلق بقاعدة بيانات الناخبين في الولاية.
وتزعم الدعوى، التي أقامها لا سترادا وهو جمهوري، أن مكتب هوسكينز وجّه مسؤولي الانتخابات المحليين بصورة غير قانونية إلى تغيير نتيجة سباق لمجلس مدينة، واستخدم أموال الولاية في إرسال بريدي ذي طابع سياسي.
وقالت المتحدثة باسم هوسكينز، آن ماري موي، إن الوزير «لن يتمكن من التعليق على دعوى قضائية منظورة تتعلق بمسألة موظفين».
وتأتي الدعوى، غير المرتبطة بإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في وقت يواجه فيه هوسكينز تدقيقًا بشأن دوره في قضية إعادة ترسيم دوائر الكونغرس في ميسوري، بما يثير تساؤلات حول إشرافه على انتخابات نوفمبر. ففي الخميس الماضي، خلصت المحكمة العليا للولاية إلى أن هوسكينز في حالة ازدراء مؤقت لأمرها الذي يحظر اتخاذ خطوات لاستخدام دوائر جديدة لمجلس النواب الأميركي، يدعمها الرئيس دونالد ترامب، في انتخابات نوفمبر. وفي الجمعة، رفع عدد من الناخبين الذين وقّعوا عريضة استفتاء لإحالة خريطة الدوائر الجديدة إلى تصويت على مستوى الولاية في نوفمبر دعوى ضد هوسكينز، طالبوا فيها باعتمادها كدعوى جماعية للحصول على تعويضات مالية.
وقال إيرين ن. فيرنون، المحامي الرئيسي في الدعوى ومن مدينة إندبندنس: «كيف يمكن الوثوق بمكتب وزير الخارجية عندما يفصل الرجل الذي كان يخبرهم بما لا يجوز لهم فعله؟»
وكان لا سترادا قد شغل منصب كاتب مقاطعة بيتيس لمدة 14 عامًا، وأشرف خلالها على الانتخابات المحلية، قبل أن يعيّنه هوسكينز مديرًا لنزاهة الانتخابات في الولاية في يناير 2025. وتقول الدعوى إنه جُرّد من صلاحياته الإدارية للوصول إلى نظام تسجيل الناخبين في الولاية بعد بضعة أشهر من توليه المنصب، وذلك عقب إثارته مخاوف من أن المكتب ربما أنفق أموالًا بصورة غير قانونية لإرسال معلومات تعارض إجراءً مطروحًا على الناخبين في مقاطعة سانت لويس.
وتدعي الدعوى كذلك أن مكتب هوسكينز تدخل بصورة غير قانونية في انتخابات بلدية جرت في أبريل. فبعد اعتماد نتائج سباق متقارب لمجلس مدينة مارشال في وسط ميسوري، تلقى المكتب شكوى بشأن فرز أصوات كُتبت فيها أسماء المرشحين، وأعاد عدّها بنفسه، ثم وجّه مسؤولي المدينة إلى تغيير النتيجة. وتقول الدعوى إن قاضيًا وحده يملك صلاحية إصدار أمر كهذا.
وقال فيرنون: «إذا فعلوا ذلك مرة واحدة، فما الذي يمنعهم من فعل الأمر نفسه في انتخابات أكبر في نوفمبر، والتدخل وتغييرها إلى من يريدون، إلى مرشحهم المفضل؟»
وتقول الدعوى إن لا سترادا حضر أيضًا، في أبريل، نقاشًا بين عدة موظفين في مكتب هوسكينز تناول احتمال استخدام «هاتف محروق» وعنوان بروتوكول إنترنت لإخفاء الهوية، من أجل تقديم شكوى كاشف مخالفات مزيفة ضمن إجراء إداري اتحادي يتعلق بقاعدة بيانات تسجيل الناخبين في الولاية. وبحسب الدعوى، أثار لا سترادا مخاوفه مرتين أمام هوسكينز، لكن بطاقة دخوله الأمنية إلى مبنى الكابيتول عُطّلت قبل جلسة استماع في القضية، ثم فُصل من وظيفته اعتبارًا من 1 مايو.
وقالت موي إن منصب مدير نزاهة الانتخابات في الولاية لا يزال شاغرًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!