عرض روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس البالغ 85 عامًا، الاجتماع بمغني الراب ماكليمور لمناقشة ما وصفه بـ«الوقائع»، بعدما أُبعد الفنان من العروض الثمانية المتبقية في جولة إد شيران الأمريكية. وجاء العرض، الذي أعلنه كرافت في بيان يوم الاثنين، بعد أن رفضت عدة ملاعب استضافة ماكليمور، بينها ملعب جيليت المملوك لكرافت.
وقال كرافت: «أرحب بفرصة الجلوس مع ماكليمور ومناقشة الوقائع. في نهاية المطاف، هدفنا واحد: السلام لجميع الناس، وإنهاء المعاناة، وإنهاء كل الكراهية».
وكان ماكليمور، مرتديًا الكوفية، قد أثار غضبًا خلال افتتاحه عرض شيران في ملعب ميت لايف الأسبوع الماضي، حين ألقى تصريحات مناهضة لإسرائيل دعا فيها إلى «فلسطين حرة» واتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وجاء بيان كرافت بعد ساعات من هجوم ماكليمور عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ زعم أن كرافت اتصل شخصيًا بشيران وطرح عليه خيارًا بين إقامة العروض في ملعب جيليت وملاعب أخرى، أو الإبقاء على ماكليمور فنانًا افتتاحيًا في الجولة.
وأقر كرافت بصحة تلك المزاعم، لكنه قال إن قرار منع ماكليمور جاء لأن كثيرًا من التصريحات والصور المؤيدة للفلسطينيين التي نشرها الفنان كانت «مسيئة بعمق ومؤلمة للمجتمع اليهودي».
وأضاف كرافت أن القرار لا يهدف إلى التقليل من معاناة الفلسطينيين الأبرياء أو إنكار حق أي شخص في الدفاع عنهم، مؤكدًا أن «ألمهم وخسارتهم حقيقيان». لكنه قال إن هذا الدفاع «لا ينبغي أن يكون على حساب المجتمع اليهودي أو أن يحجب مسؤولية حماس»، التي وصفها بأنها منظمة مصنفة إرهابية في الولايات المتحدة وعالميًا، وأن أفعالها تسببت في معاناة هائلة للفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال كرافت إنه لا يعترض على موقف ماكليمور الداعي إلى إنهاء العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه رأى أن الطريقة التي طرح بها الأمر على المسرح لم تعرض الصورة الكاملة للنزاع. وأضاف: «أتفق مع ماكليمور. فقدنا أرواحًا كثيرة وكانت هناك معاناة كثيرة، لكن مشاركة معلومات انتقائية فقط وتجاهل أفعال حماس ليسا أمرًا صادقًا، ولا يؤديان إلا إلى مزيد من الانقسام والكراهية».
وبعد انتشار خبر استبعاده يوم الاثنين، قال ماكليمور إن كرافت ومجموعة من مالكي الملاعب يستخدمون اتهامات معاداة السامية لإسكاته خشية الرسالة التي كان ينقلها على المسرح. وقال إنه إذا واصل العروض مرددًا «فلسطين حرة»، مع دعم ضمني من شيران وارتفاع أصوات الجمهور تأييدًا لتحرير الفلسطينيين، فإن ذلك قد يدفع فنانين آخرين إلى التحدث.
ويأتي الخلاف بين موقفين متباينين؛ إذ كان ماكليمور منتقدًا صريحًا لإسرائيل منذ اندلاع الحرب بينها وبين حماس عام 2023. في المقابل، دعم كرافت إسرائيل، وسحب تمويله من جامعته السابقة، جامعة كولومبيا، بعد احتجاجات مناهضة لإسرائيل في الجامعة أعقبت هجوم حماس في 7 أكتوبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!