الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

لبنان أمام اختبار تسلّم مرتفعات علي الطاهر وسط شروط إسرائيلية
أخبار عربية ودولية

لبنان أمام اختبار تسلّم مرتفعات علي الطاهر وسط شروط إسرائيلية

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

تتحول مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان إلى اختبار لقدرة الجيش اللبناني على تسلّم المنطقة وفرض سلطة الدولة، بعدما أعلنت إسرائيل إدراجها ضمن «الخط الأصفر» و«المنطقة الأمنية»، بالتوازي مع حديث متقطع عن احتمال تسليمها إلى الجيش. وتباينت القراءات بشأن شروط الانسحاب الإسرائيلي وجاهزية الجيش اللبناني لتولي المسؤولية، فيما لا تزال الغارات الإسرائيلية تستهدف حرج علي الطاهر ومحيطه.

وقال أستاذ العلاقات الدولية خطار أبو دياب إن احتمال جعل المرتفعات منطقة اختبار لجهوزية الجيش اللبناني يعيد النقاش إلى الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية على حدودها الشمالية منذ عام 1978، حين أقامت إسرائيل شريطاً أمنياً داخل الأراضي اللبنانية قبل انسحابها عام 2000.

وبحسب أبو دياب، لم يُنهِ ذلك الانسحاب المواجهة رغم الاتفاق على الجزء الأكبر من الخط الأزرق، إذ انتقلت من الفصائل الفلسطينية والمقاومة الوطنية اللبنانية إلى حزب الله، بدعم سوري في البداية ثم برعاية إيرانية مباشرة. وربط التحركات الحالية بالعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي تبلورت بعد هجوم 7 أكتوبر، وبمخاوف إسرائيلية من تكرار سيناريو «غلاف غزة» في الجليل انطلاقاً من جنوب لبنان.

ورأى أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على المناطق سيزيد الوضع تعقيداً، وأن تسليمها يتطلب جاهزية الدولة اللبنانية لفرض سيادتها وتحقيق حصرية السلاح، وهو ما قال إنه لم يتحقق حتى الآن.

وأشار أبو دياب إلى تباين المواقف الإسرائيلية بشأن علي الطاهر؛ إذ تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن انسحاب باتجاه قلعة الشقيف مع الإبقاء على السيطرة النارية عن بُعد، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بقاء المرتفعات ضمن المنطقة الأمنية. وفسر ذلك بأن ترتيبات التسليم إلى الجيش اللبناني لم تنضج بعد.

وقال أيضاً إن وكالة «فارس» الإيرانية نفت وجود عناصر إيرانيين في المنطقة، لكنها تحدثت عن وجود 48 عنصراً من حزب الله، قُتل 8 منهم خلال الاشتباكات. واعتبر أن نشر هذه التفاصيل يكشف، للمرة الأولى، جانباً من انخراط طهران في الملف.

مركز قيادة وإسناد

ووصف أبو دياب علي الطاهر بأنها كانت مركزاً مهماً للقيادة والإسناد لدى حزب الله، حتى عُرفت باسم «بنتاغون حزب الله»، معتبراً أن ما جرى فيها شكّل منعطفاً في مسار المواجهة. وحذر من أن تعثر حصر السلاح وعدم استكمال تطوير قدرات الجيش اللبناني قد يؤديان إلى خسارة لبنان مزيداً من الأراضي واتساع المنطقة الأمنية الإسرائيلية.

وربط الملف بتأجيل مفاوضات روما إلى أكتوبر والاكتفاء حالياً بلقاء السفيرين اللبناني والإسرائيلي، مؤكداً أن المسار السياسي لم يُغلق. وأشار إلى مقترح الرئيس اللبناني جوزف عون لإنهاء الأعمال العدائية أو العودة إلى اتفاقية هدنة مبرمجة، وإلى مؤتمر مرتقب في باريس لدعم الجيش اللبناني.

من جهته، قال المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية آلون أفيتار إن إسرائيل لا تسعى إلى سيطرة عسكرية طويلة الأمد في جنوب لبنان، وإن لديها نية جدية لتسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني بعد توافر شروط أمنية تُبحث في المحادثات وبالتنسيق مع الولايات المتحدة.

واعتبر أفيتار أن الجيش اللبناني لا يمتلك حالياً القوات والمنشآت والقدرات العسكرية اللازمة لفرض سيطرة كاملة على المنطقة أو الدخول في مواجهة مع حزب الله، ما دام الحزب يحتفظ بعناصره ومنشآته في محيط علي الطاهر. وقال إن إسرائيل تريد تنفيذ عملية «تنظيف» للمنطقة ونزع سلاح حزب الله قبل نقل المسؤولية بصورة مرتبة إلى السلطات والجيش في لبنان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني