كشفت سجلات اتحادية اطّلعت عليها صحيفة «نيويورك بوست» أن توماس ماثيو كروكس، منفذ محاولة اغتيال الرئيس ترامب في تجمع انتخابي بمدينة باتلر في بنسلفانيا في يوليو 2024، طوّر هوسًا بالأسلحة النارية والرماية من مسافات بعيدة خلال السنوات التي سبقت الهجوم. وتضمنت الوثائق إفادات لوالده، ماثيو كروكس، قال فيها إن ابنه كان يتحدث معه غالبًا بإيجاز عن الأسلحة، وإنه منحه صباح 13 يوليو 2024 البندقية شبه الآلية من طراز Panther Arms A-15 التي استُخدمت في محاولة الاغتيال، معتقدًا أنه متجه إلى ميدان للرماية.
وكانت الوثائق ضمن مجموعة قُدمت إلى رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، تشاك غراسلي، الجمهوري عن آيوا، في إطار تحقيقه المستمر في أول محاولة لاغتيال ترامب.
وقال الأب للمحققين الاتحاديين إنه لم يعتبر اهتمامه المشترك مع ابنه بالأسلحة والرماية شكلًا من أشكال الترابط بين الأب والابن. وأضاف أنه يعتقد أن لتوماس «دوافع خفية» اتضحت له «في اللحظة التي ضغط فيها على الزناد»، في إشارة محتملة إلى محاولة اغتيال ترامب.
وأوضح ماثيو أنه كان يحتفظ بالبندقية في خزانة أسلحة مقفلة، وكان يغيّر رمزها باستمرار بعدما لاحظ أن ابنه ينظر من فوق كتفه لمحاولة رؤية الرمز الذي يدخله. لكنه أخرج البندقية من الخزانة وسلّمها لابنه يوم إطلاق النار، ظنًا منه أنه سيذهب إلى ميدان الرماية.
وبحسب الأب، بدأ توماس اهتمامه بالأسلحة والرماية خلال جائحة كورونا، وكان في البداية رامياً «سيئًا للغاية». وجاء في ملخص لمقابلة ماثيو مع مكتب التحقيقات الفدرالي، أجريت في اليوم التالي لإطلاق النار في تجمع باتلر، أن ابنه «لم يكن يستطيع إصابة الهدف الورقي». وقال الأب إن توماس احتاج إلى نحو 4 أو 5 سنوات من التدريب قبل أن يتمكن فعليًا من إصابة الهدف.
وأفاد ماثيو بأن ابنه كان مهتمًا بامتلاك أسلحته وأسلحة جده مستقبلًا. وفي واقعة وصفها بأنها «غريبة»، سأله توماس عما إذا كان سيحتاج إلى الخضوع لفحص الخلفية لشراء مسدسه من طراز غلوك. وفي حادثة أخرى، شاهد الأب عبر كاميرا مراقبة ابنه، البالغ 20 عامًا، يسير ذهابًا وإيابًا في مرآب العائلة بينما كانت ذراعاه تتحركان صعودًا وهبوطًا، ويتحدث بشكل محموم ومن دون معنى، أثناء تنظيفه أحد أسلحته. ووقعت تلك الواقعة في 7 يوليو 2024، قبل أيام من محاولة الاغتيال.
وقال الأب إن توماس أصبح قادرًا في ميدان الرماية على إصابة أهداف من مسافات أبعد بعد شرائه منظارًا موشوريًا، وإنه اكتسب معرفة واسعة بكيفية قياس المنظار وضبطه. وقد يكون هذا المنظار ضمن عدد من «القطع والأدوات والمواد لزيادة قدرة بندقيته» التي اشتراها توماس من أمازون مستخدمًا الاسم المستعار «بوب دول».
وكان توماس يعود كثيرًا من ميدان الرماية ليُري والده تجمع إصاباته على أهداف تبعد أكثر من 100 ياردة. وعندما سأله ماثيو، وهو ليس صيادًا، عن سبب الرماية من هذه المسافات، قال إنه يريد فقط معرفة مدى المسافة التي يستطيع إصابتها باستخدام مناظير بدائية.
وفي مناسبة واحدة على الأقل، حاول توماس تصنيع سلاح بنفسه. فقد صنع، باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، مسدسًا على طراز غلوك 19 وأراه لوالده. وقال ماثيو للمحققين إنه أطلق رصاصة واحدة فقط من السلاح المطبوع، ثم منع ابنه من اصطحابه إلى ميدان الرماية خوفًا من انفجار هيكله.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!