نشر الجيش الأميركي، الثلاثاء، مقاطع مصورة جديدة توثق جانبًا من عملية بحث وإنقاذ قتالية واسعة نُفذت في أبريل لإنقاذ فردين من طاقم مقاتلة أميركية من طراز F-15E Strike Eagle أسقطها صاروخ إيراني يُطلق من الكتف داخل إيران. وتُظهر المقاطع وصول عناصر إنقاذ جوي نخبة من القوات الجوية إلى أحدهما، وقد أصيب إصابات بالغة وظل عالقًا لنحو يومين، قبل إجلائه بعد قرابة 50 ساعة من إسقاط الطائرة.
كان الطيار، الذي عُرف بنداء «Dude44 Alpha»، وضابط أنظمة التسليح الجالس في المقعد الخلفي، المعروف باسم «Dude44 Bravo»، قد قفزا من الطائرة وهبطا على مسافات متباعدة داخل إيران. وتم إنقاذ ألفا بعد أكثر قليلًا من 6 ساعات، بينما أصيب برافو بكسور في الظهر والذراع والكتف، بعدما أدى تلف مظلته إلى هبوط عنيف.
وأظهرت اللقطات مروحيات عسكرية أميركية تبحث عن برافو، في وقت عملت فيه القوات على تحديد موقعه وإجلائه. وعلى الرغم من إصاباته، ابتعد برافو عن موقع هبوطه وبدأ الصعود نحو حافة جبلية يبلغ ارتفاعها نحو 7,000 قدم، بعدما كشف ضوء النهار الوادي الصحراوي والمنحدرات الشديدة المحيطة به.
كما أظهرت المقاطع قاذفات وطائرات مسيرة أميركية تستهدف قوات من الحرس الثوري الإيراني كانت على مقربة من برافو. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، لشبكة CBS News هذا الأسبوع: «كان هناك قصد واضح لدى القوة البرية الإيرانية للعثور على هذين الرجلين».
وفي 5 أبريل، وصل عنصران من فرق الإنقاذ الجوي التابعة للقوات الجوية، المعروفة باسم PJs، إلى برافو المصاب على الحافة الجبلية. وكانت طائرتا بحث وإنقاذ كبيرتان قد هبطتا على مدرج صحراوي مؤقت، قبل أن تتجه مروحيات أصغر من طراز «ليتل بيرد» إلى موقعه.
ووصف برافو لحظة رؤيته المنقذين بأنها «واحدة من أعظم لحظات حياتي»، وقال إنه خاطبهما: «هيا بنا».
وشارك 92 عسكريًا أميركيًا على الأرض داخل إيران في عملية الإنقاذ الثانية، في أول وجود لقوات أميركية على الأرض في البلاد منذ 1980. كما قدم مئات العسكريين الدعم للعملية من الجو، فيما تراوح إجمالي المشاركين في مهمة الإنقاذ بين 3,000 و5,000 عسكري، بحسب قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر.
ولم تنته العملية فور الوصول إلى برافو، إذ علقت معدات الهبوط في طائرتي الإنقاذ بالرمال الصحراوية، ما أدى إلى تقطع السبل به وبأكثر من 90 عسكريًا أميركيًا داخل إيران. وأفادت CBS News بأن وحدة سرية تابعة للقوات الجوية استُدعيت في نهاية المطاف لإخراج المجموعة. واكتمل الإنقاذ مع شروق شمس أحد الفصح، بعد نحو 50 ساعة من إسقاط الطائرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!