أثار عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، جدلًا بعد ظهور مقال كتبه عام 2012 قال فيه إن «القوة والامتياز الاجتماعيين» للنساء قد يفسران حصول أبحاث سرطان الثدي على تمويل أكبر من أبحاث أمراض أخرى. ونُشر المقال في مجلة «2×2 بروجيكت» التي ترعاها كلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا، حين كان السيد طبيبًا تحت التدريب واختصاصيًا في الوبائيات الاجتماعية.
وانتقد السيد في المقال ما سماه «لوبي الشريط الوردي»، في إشارة إلى الأشرطة الوردية التي تُوزع عادة كل أكتوبر ضمن شهر التوعية بسرطان الثدي. وكتب أن هذا اللوبي «نجح بصورة مذهلة في زيادة “وعيي” بسرطان الثدي»، مضيفًا أنه لولا عمله اختصاصيًا في الوبائيات «لجعلني أعتقد أن النساء من حولي في خطر وشيك».
وقال إن سرطان الثدي «مرض مهم للغاية»، وإن التركيز الاجتماعي عليه مبرر بالنظر إلى التاريخ المرتبط بالنوع الاجتماعي في الصحة العامة والطب والبحوث في الولايات المتحدة. لكنه اعتبر أن إعادة تخصيص الأموال العامة لصالح أبحاث سرطان الثدي بصورة غير متناسبة «ليست مبررة».
وطرح السيد سؤالًا عن سبب اجتذاب بعض الأمراض دعمًا كبيرًا، قائلًا إن الإجابة معقدة، لكنه اقترح احتمالين قد يثيران مشكلات تتعلق بالإنصاف في توزيع تمويل الأبحاث الصحية. الأول، بحسب مقاله، أن الأمراض ذات المناصرة الأقوى قد تكون تلك التي ترتفع فيها معدلات البقاء على قيد الحياة، لأن من أصيبوا بالمرض سابقًا أو ما زالوا مصابين به هم الأرجح للدعوة إلى تمويله. وأضاف أن المناصرة قد تكون أيضًا «نتاج القوة والامتياز الاجتماعيين» لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض معين.
وتفيد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن النساء في سن 50 عامًا فأكثر هن الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، الذي يعد ثاني أبرز أسباب وفيات السرطان بين الإناث.
ودافع كول ووزنياك، المتحدث باسم حملة السيد، عن المرشح في بيان قال فيه إن السيد أمضى مسيرته في العمل لتحسين النتائج الصحية لسكان ميشيغان، بما في ذلك توفير الفحوص الوقائية وتصوير الثدي الشعاعي «ماموغرام» وخدمات أخرى. وهاجم ووزنياك المرشح الجمهوري مايك روجرز، زاعمًا أنه صوّت خلال عمله في الكونغرس لخفض تمويل منظمات تساعد النساء على اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا، وصوّت 5 مرات لإلغاء الحماية الخاصة بالحالات الطبية السابقة، ومنها سرطان الثدي.
وأضاف المتحدث أن روجرز يريد فرض رسم جديد قدره 50 دولارًا على فحوص السرطان الروتينية، وقال إن السيد سيعمل على زيادة إتاحة الرعاية الصحية للنساء وجعلها أقل كلفة، فيما اتهم روجرز بسجل في تقليص الوصول إلى الرعاية للنساء في ميشيغان.
وذكرت المادة أن هذا المقال ليس أول تصريحات للسيد بشأن الرعاية الصحية تظهر خلال حملته لمجلس الشيوخ. ففي تصريحات من عام 2022 كُشف عنها مؤخرًا، قال الديمقراطي في مقابلة إن إرث العبودية أثّر «بعمق» في معيار الرعاية في الولايات المتحدة.
كما دعا السيد إلى إقرار نظام «ميديكير للجميع»، الذي قد تصل كلفته على دافعي الضرائب إلى 3.5 تريليون دولار سنويًا، وقدم نفسه بوصفه تقدميًا قادرًا على خلافة السيناتور بيرني ساندرز، المستقل عن فيرمونت، في رئاسة لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في مجلس الشيوخ.
والسيد، البالغ 41 عامًا، خسر الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018 أمام الحاكمة الحالية غريتشن ويتمر. ووفق متوسط استطلاعات «ريال كلير بوليتيكس»، كان يتقدم روجرز بنقطتين مئويتين في سباق مجلس الشيوخ وقت نشر المادة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!