توفيت غاي سمول، البالغة 80 عامًا، بحمى الضنك في مدينة تامبا بولاية فلوريدا في 4 سبتمبر، وهو يوم عيد ميلادها، لتسجل الولاية أول وفاة مؤكدة بالمرض المنقول عبر البعوض خلال 2026، وفق ما أكده مسؤولون صحيون الجمعة. وقالت صحيفة «تامبا باي تايمز» إن سمول تعرضت للسعة بعوض قرب منزلها في شارع بايشور بوليفارد في تامبا.
وأفادت الصحيفة بأن شهادة الوفاة سجلت «عدوى الضنك» سببًا رسميًا للوفاة، إلى جانب حالات مرضية مرافقة شملت «صدمة إنتانية» و«فشلًا متعدد الأعضاء».
وقالت ابنتها آنا سمول، 55 عامًا، لمحطة WFLA التابعة لشبكة NBC إن والدتها كانت بصحة جيدة وحرصت على الحفاظ عليها بالمشي والغذاء السليم. وأضافت: «ظهر هذا الفيروس من العدم نوعًا ما. لقد صادفت البعوضة الخطأ، وانتهى الأمر».
وقالت آنا إن والدتها كانت كثيرة السفر حول العالم، وترجح أن تكون إصابة سابقة بحمى الضنك، ربما من دون أن تعرف بها، قد جعلت إصابتها الثانية قاتلة. وأوضح اختصاصي الأمراض المعدية الدكتور أديلور زامورا لمحطة WFLA أن التعرض الثاني للفيروس قد يسبب تفاعلًا مناعيًا أشد خطورة، إذ تشير الدراسات إلى أن استجابة جهاز المناعة تكون أقوى في المرة الثانية.
وتمثل وفاة سمول أول وفاة بحمى الضنك في منطقة خليج تامبا منذ ما يقرب من قرن، بحسب «تامبا باي تايمز». وأكد مسؤولو الصحة في فلوريدا 152 إصابة بالمرض على مستوى الولاية، بينها 134 حالة متركزة في مقاطعة هيلزبورو وحدها، فيما سجلت مقاطعتا بينيلاس وميامي-ديد 7 حالات لكل منهما.
ومع اقتراب عدد الحالات من الذروة القياسية المسجلة في 2023، حين تجاوز العدد 200 حالة، يعد عام 2026 ثاني أسوأ عام مسجل لحمى الضنك في فلوريدا. وقد يكون العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير من التقارير الرسمية، لأن معظم المصابين لا تظهر عليهم أعراض. وتشمل الأعراض الحمى المرتفعة والصداع الشديد وآلامًا شبيهة بأعراض الإنفلونزا.
وتعمل سلطات مقاطعة هيلزبورو على احتواء بؤرة التفشي عبر رش المبيدات وفحص المناطق التي تتجمع فيها المياه، حيث يتكاثر البعوض. وتشير عينات البعوض التي جُمعت مؤخرًا إلى أن التفشي يتراجع تدريجيًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!