تواجه شركة ميتا دعوى جماعية مقترحة رفعها أكثر من 70 شخصًا اشتروا نظاراتها الذكية أو استخدموها أو ظهروا في تسجيلاتها، بينهم أشخاص في كاليفورنيا، بدعوى أن النظارات التقطت صورًا ومقاطع فيديو خاصة أُرسلت لاحقًا إلى متعاقدين في كينيا لمراجعة البيانات ووضع تصنيفات لها بهدف تحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.
وتقول الدعوى، التي عُدلت في أواخر أغسطس، إن لقطات شملت أشخاصًا أثناء خلع ملابسهم واستخدامهم الحمام وممارستهم الجنس وإدخالهم كلمات المرور. ويؤكد بعض المدعين أنهم لم يكونوا يعلمون بأن النظارات تسجلهم.
وقال أحد المدعين من كاليفورنيا، الذي عرّفته الدعوى باسم PL18، إنه عثر في معرض صوره على لقطات لأقاربه أثناء الاستحمام واستخدام الحمام، بعدما ترك نظارته فوق منضدة في الحمام. وتزعم الدعوى أنه لاحظ ظهور صور لأفراد من عائلته في هذه المواقف، رغم أن أحدًا في المنزل لم يقصد التقاطها.
وتأتي القضية فيما تستعد ميتا للكشف عن أحدث أجهزتها القابلة للارتداء في مؤتمر المطورين بمدينة مينلو بارك في 23 سبتمبر. وتسوق الشركة نظاراتها الذكية بوصفها وسيلة تتيح التقاط الصور والفيديو وإجراء المكالمات والاستماع إلى الصوت والتفاعل مع «ميتا إيه آي» من دون استخدام اليدين.
وقالت تينا وولفسون، محامية المدعين، لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن القضية تشمل أيضًا أشخاصًا قد لا يكونون وافقوا أصلًا على تسجيلهم أو استخدام صورهم في تطوير الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن من اشتروا النظارات باعتبارها أجهزة جذابة لم يكونوا على علم، بحسب قولها، بأن تشغيل الذكاء الاصطناعي يرسل فيديو لتدريب أنظمة ميتا.
وتنفي ميتا الاتهامات وتقول إنها تعتزم مواجهة الدعوى. وقال متحدث باسم الشركة للصحيفة إن بعض البيانات قد تخضع للمراجعة لتحسين المنتجات عند استخدام «ميتا إيه آي»، مضيفًا أن الشركة تتخذ إجراءات لإزالة المعلومات التي قد تكشف الهوية وحماية الخصوصية.
وتستند الدعوى إلى تحقيق نشرته في فبراير صحيفتا «سفينسكا داغبلادت» و«غوتنبرغس-بوستن» السويديتان، وشمل مقابلات مع أكثر من 30 موظفًا حاليًا وسابقًا لدى شركة «ساما» المتعاقدة من الباطن مع ميتا، ومع موظفين سابقين في ميتا. وقال بعض المتعاقدين في كينيا إنهم راجعوا صورًا التقطتها نظارات ميتا، وإن وجوه الأشخاص كانت تظهر أحيانًا رغم محاولات طمسها.
ويزعم المدعون أن الفيديو والصوت قد يُنقلان إلى ميتا حين يفعّل مرتدو النظارات المساعد الذكي بقول «هاي ميتا»، وأن هذه الميزة قد تعمل أحيانًا من دون قصد.
ولا يقتصر التدقيق القانوني على التسجيلات، بل يمتد إلى تقنية التعرّف إلى الوجوه التي بحثت ميتا إمكان إضافتها إلى نظاراتها. وكان أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، قد ناقش في يوليو ميزة محتملة باسم «نيم تاغ» يمكن أن تساعد مرتدي النظارات على تذكر أسماء من يقابلونهم.
وفي دعوى جماعية مقترحة منفصلة رُفعت هذا الشهر في إلينوي، اتُّهمت ميتا باستخدام صور منشورة علنًا على فيسبوك وإنستغرام لتدريب ذكاء اصطناعي قد يشغّل مستقبلًا ميزة «نيم تاغ» وأدوات أخرى للتعرّف إلى الوجوه. ومن بين المدعين في تلك القضية جيريمي وال، وهو من سكان كاليفورنيا، الذي يقول إن صورًا له ولابنته نشرها على فيسبوك وإنستغرام استُخدمت لهذا الغرض من دون إبلاغه. وكان حسابه على إنستغرام عامًا، فيما كان حسابه على فيسبوك عامًا في السابق.
وقال جاستن بولي، محامي المدعين في دعوى إلينوي، في بيان للصحيفة إن الناس لا ينبغي أن يضطروا إلى القلق من إساءة استخدام معلوماتهم البيومترية لمجرد ظهور صورهم على منصة للتواصل الاجتماعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!