الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

مخزون بحيرة القرعون في لبنان يبلغ 41.3% من سعتها
أخبار عربية ودولية

مخزون بحيرة القرعون في لبنان يبلغ 41.3% من سعتها

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

بلغ مخزون بحيرة القرعون، أكبر بحيرة اصطناعية في لبنان، نحو 91 مليون متر مكعب بنهاية أغسطس 2026، بما يعادل 41.3% من سعتها التصميمية البالغة 220 مليون متر مكعب، وسط ضغوط متزايدة على المسطحات المائية والأراضي الرطبة بفعل الجفاف والتلوث والاستنزاف وسوء الإدارة.

وقال المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية إن تقييم أزمة المياه لا ينبغي أن يعتمد على حجم الموارد المتاحة فقط، بل على كمية المياه القابلة للاستخدام فعليا. وأضاف أن التلوث وسوء الإدارة يخرجان جزءا من الموارد عن الخدمة أو يفرضان استثمارات مرتفعة لمعالجتها.

وأظهرت بيانات المصلحة تذبذبا حادا في مخزون بحيرة القرعون خلال الأعوام الأخيرة. فقد بلغ 136.7 مليون متر مكعب في 18 أغسطس 2024، أي 62.1% من السعة التصميمية، ثم تراجع إلى 54.3 مليون متر مكعب في 18 أغسطس 2025، بما يعادل 24.7%. وانخفض لاحقا إلى 41.8 مليون متر مكعب في 2 يناير 2026، أو نحو 19% من السعة، قبل أن يرتفع إلى 91 مليون متر مكعب بنهاية أغسطس 2026.

وأوضح علوية أن هذه الأرقام لا تعني انخفاضا ثابتا ومتواصلا من عام إلى آخر، لكنها تعكس زيادة التذبذب بين فترات الوفرة والشح. وعزا ذلك إلى تراجع تراكم الثلوج وقصر مدة بقائها، وتغير التوزيع الزمني للأمطار، وارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب زيادة الطلب على المياه للشرب والري والصناعة وإنتاج الطاقة.

وتشير بيانات الميزان المائي العام في لبنان إلى أن أحجام المياه قد تنخفض في سيناريو جفاف يتكرر مرة كل 10 سنوات إلى نحو 60% من مستوياتها في السنوات ذات الرطوبة المتوسطة. ويبلغ متوسط الهطولات السنوية نحو 5.411 مليارات متر مكعب، مقابل 2.216 مليار متر مكعب من الجريان السطحي السنوي، منها 924 مليون متر مكعب جريان مباشر و1.292 مليار متر مكعب جريان غير مباشر، فيما يقدر متوسط التسرب إلى المياه الجوفية بنحو 391 مليون متر مكعب.

وقال الخبير في الشؤون البيئية والمائية جلال حلواني إن المخاطر لا تقتصر على الجفاف، بل تشمل التلوث وسوء الإدارة والاستنزاف وتراجع البنية التحتية المائية، إضافة إلى مخاطر قد تتعرض لها المنشآت المائية جراء العمليات العسكرية.

وأشار إلى أن بحيرة القرعون تتأثر في الوقت نفسه بتراجع كمية المياه وتدهور نوعيتها، إذ تعاني منذ سنوات من تلوث ناتج عن الصرف الصحي والصناعي والنفايات وبعض الممارسات الزراعية. وأضاف أن هذه المشكلة ترتبط بوضع نهر الليطاني وحوضه، إذ تصل الملوثات إلى البحيرة عبر الروافد ومجاري الصرف من مناطق مختلفة، بالتزامن مع مشكلات في تشغيل بعض محطات المعالجة وعدم استكمال عدد من شبكات الصرف الصحي.

وامتدت الضغوط، بحسب حلواني، إلى أراض رطبة ومسطحات أصغر، بينها مستنقع عميق في البقاع الغربي ومناطق رطبة في عنجر، فضلا عن بحيرات ومواقع مائية صغيرة أخرى. وتتأثر هذه المناطق بتراجع المياه الجوفية والسحب العشوائي للمياه وارتفاع درجات الحرارة والتوسع الزراعي، بما ينعكس على الطيور والتنوع البيولوجي.

ولفت حلواني إلى أن تدهور هذه الأنظمة يؤثر في الري والصحة العامة والإنتاج الزراعي، ويرتبط بالأمنين المائي والغذائي. كما أشار إلى افتقار لبنان إلى نظام وطني موحد للرصد المستمر والشامل للمسطحات المائية، ما يصعب قياس التغيرات وتقييم مستويات التدهور دوريا.

وقال علوية إن المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تعمل على معالجة مصادر التلوث، بما يشمل الصرف الصحي والصناعي والنفايات الصلبة والتعديات على مجرى النهر، بالتوازي مع الرصد الميداني والمخبري واتخاذ الإجراءات القانونية. وأضاف أن الإجراءات تشمل ضبط مناسيب المياه وترشيد التصريف في فترات الجفاف للحفاظ على المخزون المتبقي.

ويرى الخبراء أن الحد من تدهور المسطحات المائية يتطلب معالجة مصادر التلوث، وحماية المياه الجوفية، وترشيد الاستهلاك، وتحسين إدارة الأحواض، وتطوير منظومة للرصد والإنذار المبكر لمتابعة تغيرات الموارد المائية قبل بلوغ مستويات يصعب تداركها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني