رصد الدفاع المدني في قطاع غزة أكثر من 2000 منزل آيل للسقوط، بينها نحو 150 منزلا في خان يونس، فيما تقيم عائلات داخل مبان متضررة لغياب بدائل سكنية آمنة، بعد انهيار عمارة السعادة في مدينة غزة قبل أيام ومقتل 21 شخصا فيها.
في حي الرمال بمدينة غزة، تقيم سحر عبيد مع أطفالها الخمسة و5 عائلات أخرى داخل مبنى متضرر تحيط به عشرات الخيام. وقالت إن الأسرة تنقلت خلال الحرب بين مناطق مختلفة في القطاع قبل عودتها إلى المدينة، وإن الدفاع المدني حذرها من أن المبنى آيل للسقوط، لكنها لم تجد بديلا آمنا.
وأوضحت عبيد أن العائلة لا تستطيع تحمل حياة الخيام بعد معاناتها من الحر والقوارض والحشرات صيفا، ومن المطر والبرد شتاء. وأضافت أن ارتفاع الإيجارات ومحدودية إمكاناتها المالية يعرقلان انتقالها إلى شقة بديلة.
ووفقا لإحصائية للدفاع المدني اطلع عليها مراسل سكاي نيوز عربية في موقع الحادث، أدى انهيار عمارة السعادة إلى مقتل 21 شخصا، بينهم 9 أطفال و6 نساء و6 رجال. وبلغ عدد المصابين والناجين 45 شخصا، أنقذت طواقم الدفاع المدني 20 منهم، فيما خرج 25 آخرون في اللحظات الأولى بمفردهم أو بمساعدة الجيران.
وفي مخيم بلوك «جي» بخان يونس جنوبي قطاع غزة، يعيش رأفت أبو الريش مع 9 أفراد آخرين في غرفة جرى استصلاحها وسط بقايا منزل كان يتألف من 6 طوابق قبل تدميره. وقال إن الركام يحيط بالغرفة من الجهات الأربع، وإن اهتزازات ناتجة عن قصف قريب تسببت خلال الأيام الماضية في سقوط كتل إسمنتية وأجزاء من الأنقاض داخل المكان.
وأضاف أبو الريش أن أكوام الركام أصبحت مأوى للفئران والحشرات والبعوض، مؤكدا أن أسرته لا تملك القدرة على إزالة الأنقاض أو معالجة المكان، ومطالبا الجهات المختصة والمؤسسات المعنية بالتدخل قبل تكرار مأساة عمارة السعادة.
وفي موقع آخر، يعمل عز الدين حمدان وينام داخل محل للمواد الغذائية أسفل مبنى متضرر. وقال إن سقف المحل وجوانبه مغطاة بالشوادر، فيما تتدلى فوقه أجزاء خرسانية وحديدية قد تسقط مع أي اهتزاز قوي. وأضاف أن الحجارة تتساقط بالفعل عند وقوع اهتزازات، بما يهدده ويعرض المارة والأطفال والزبائن للخطر.
وقال مدير الدفاع المدني في محافظة خان يونس، العقيد يامن عبد القادر، إن عدد المنازل الآيلة للسقوط مرشح للارتفاع مع استمرار الفحص. وعزا بقاء السكان فيها إلى غياب البدائل، وتضرر أعداد كبيرة من المنازل، وضيق المساحات المتاحة للسكن.
وحذر عبد القادر من أن الأمطار والرياح والاهتزازات قد تزيد احتمالات سقوط الأجزاء المتضررة. وأضاف أن إخلاء المباني لا يكفي وحده، لأن إزالة الأجزاء الخطرة والركام تتطلب معدات ثقيلة وإمكانات فنية غير متوفرة بالقدر الكافي، مطالبا بإدخال المعدات وتوفير الكرفانات ومساكن أكثر أمانا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!