الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

إيران بين ضغوط الصفقة واحتمالات التصعيد العسكري
أخبار عربية ودولية

إيران بين ضغوط الصفقة واحتمالات التصعيد العسكري

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

تتباين تقديرات خبراء وأكاديميين بشأن مسار المواجهة مع إيران، بين حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبة طهران في إبرام صفقة، وتصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه بشأن إسقاط النظام الإيراني. واتفق المتحدثون مع «غرفة الأخبار» على سكاي نيوز عربية على أن ارتفاع كلفة المواجهة يضيّق هامش المناورة أمام جميع الأطراف، فيما بقي الخلاف قائما حول ما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تغيير سلوك طهران أو أن التطورات قد تمهد لعملية عسكرية أوسع.

وقال رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ماريلاند فرانك مسمار إن تصريحات ترامب تهدف إلى «تحريك المياه الراكدة» بعد وصول المسار الميداني إلى حالة جمود. وربط التصعيد بأسعار النفط والطاقة، مشيرا إلى أن أي تهديد للممرات البحرية، ومنها باب المندب، يرفع كلفة الأزمة عالميا.

ورجح مسمار أن تواصل الولايات المتحدة الضغوط والعمليات العسكرية المحدودة قبل التوصل إلى اتفاق، معتبرا أنها لن تقبل تسوية لا تستجيب لشروطها. وأضاف أن الإدارة الأميركية تحرص على التشاور مع حلفائها قبل اتخاذ أي قرار، ولا يستبعد أن تشمل الاتصالات مسؤولين إيرانيين. لكنه فرّق بين المؤسسات السياسية الإيرانية والحرس الثوري، قائلا إن المشكلة الأميركية الأساسية ترتبط بنفوذ الحرس داخل الدولة.

وتوقع أن ينتهي الجمود بإعلان اتفاق أو بضربة عسكرية قوية إذا فشلت الاتصالات، معتبرا أن الحزب الجمهوري لن يتجه إلى الانتخابات من دون خطوة حاسمة.

اتفاق أم صفقة

من جانبه، رفض أستاذ العلوم السياسية في جامعة قم أحمد مهدي التعامل مع «الاتفاق» و«الصفقة» باعتبارهما شيئا واحدا. وقال إن إيران تريد اتفاقا طويل الأمد يراعي مصالح الطرفين، وليس صفقة مؤقتة قابلة للنقض، مضيفا: «إيران تريد اتفاقا، لا تريد استسلاما».

ووصف مهدي الموقف الأميركي بالضبابي، معتبرا أن واشنطن انتقلت إلى الضغط الاقتصادي بعدما لم تحقق العمليات العسكرية، وفق تقييمه، نتيجة حاسمة. كما رفض وصف القوى المرتبطة بطهران بأنها «وكلاء»، قائلا إنها حلفاء لا تملك إيران قرارهم السياسي، وأكد أن النظام الإيراني لا يزال «قويا ومستمر» رغم الضربات والضغوط الاقتصادية.

تباين الأهداف الأميركية والإسرائيلية

وقال الباحث في الشؤون السياسية أمجد طه إن المنطقة الرمادية تضيق أمام إيران، وإنها باتت بين صفقة تغيّر سلوك النظام وعملية عسكرية واسعة. ورأى أن واشنطن تميل إلى تغيير سلوك طهران، بينما يرفع نتنياهو هدف إسقاط النظام، معتبرا أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي يرتبط أيضا بالحسابات الانتخابية في إسرائيل.

وأضاف طه: «عندما يقول نتنياهو إن إسرائيل تريد إسقاط النظام، فهذا من أجل الانتخابات، لأنه كانت لديه الفرصة لإسقاط هذا النظام ولم يفعل». وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية تزيد هشاشة الموقف الإيراني، محذرا من احتمال انتقال طهران، وفق تقديره، إلى عمليات غير مباشرة بدلا من المواجهة المفتوحة.

بدوره، قال أستاذ العلاقات الدولية نضال شقير إن كلفة الحرب ارتفعت على جميع الأطراف، لكن الخلاف على شروط الخروج منها يعرقل التوصل إلى اتفاق. ووصف موقف ترامب بأنه غير واضح، قائلا إنه يريد صفقة تنهي الأزمة وتغيّر سلوك النظام، فيما لا تستطيع إسرائيل اتخاذ قرار بإسقاط النظام من دون مشاركة أميركية.

وشكك شقير في أن يكون إسقاط النظام مصلحة إسرائيلية فعلية، معتبرا أن بقاءه ضعيفا يمنح تل أبيب مبررا لمواصلة التحركات العسكرية في المنطقة. وخلص إلى أن واشنطن وطهران تريدان اتفاقا، لكن كل طرف يسعى إلى الظهور في موقع المنتصر، ما يبقي المنطقة في حلقة مفرغة قد تنتهي بتسوية أو بجولة تصعيد جديدة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني