سحب ديمقراطيو كارولاينا الشمالية دعمهم لمرشحة مجلس نواب الولاية شيلي هيدن، بعد عودة منشورات منسوبة إليها على وسائل التواصل الاجتماعي دعت فيها إلى هجوم داخل الولايات المتحدة واستهدفت ولايات جمهورية، وقارنت الرئيس دونالد ترامب بأدولف هتلر. إلا أن هيدن ستظل مدرجة في بطاقة الانتخابات العامة لمقعد الدائرة 62 في مقاطعة غيلفورد، التي تتمحور حول غرينزبورو، لأن مهلة الانسحاب انتهت في 20 أغسطس، وكانت بطاقات الاقتراع قد أُنجزت وبدأ إرسالها إلى الناخبين في 4 سبتمبر.
وتتنافس هيدن، وهي محاسبة قانونية معتمدة وصاحبة مشروع صغير، ضد النائب الجمهوري في مجلس الولاية جون بلوست. وكانت قد كتبت قبل عام، بحسب المنشورات المتداولة، أن «الأمل الوحيد» هو هجوم على الأراضي الأميركية، مفضلةً أن يستهدف ألاباما ولويزيانا «حيث يعيش الأغبياء». وفي منشورات منفصلة، قالت إن الضرر الذي أحدثه ترامب «يقترب من تجاوز هتلر»، ووصفت حركة «ماغا»، وهي شعار وحركة داعمة لترامب، بأنها قد تكون «أكثر تدميرًا وشرًا من النازيين».
وأفاد موقع بريتبارت بأن هيدن نشرت على فيسبوك صورة لها عند نصب تذكاري في معسكر الاعتقال النازي داخاو بألمانيا، حيث قُتل عشرات الآلاف خلال الحرب العالمية الثانية، مرفقة بعبارة مفادها أن هذا هو المكان الذي ينتمي إليه أنصار ترامب. لكنها نفت الأسبوع الماضي لصحيفة «غرينزبورو نيوز أند ريكورد» أنها نشرت الصورة بهذه العبارة، وقالت إنها تعتقد أن الكلمات أضيفت إلى صورة حقيقية عبر التعديل.
وحظيت المنشورات باهتمام وطني جديد في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أعاد حساب «الاستجابة السريعة» التابع للبيت الأبيض والمؤيد لترامب نشرها على منصة إكس، واصفًا الديمقراطيين بأنهم «أشخاص مرضى». ونشر مرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ الأميركي في الولاية، مايكل واتلي، صورة لهيدن مع الحاكم السابق روي كوبر، مرشح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ، وقال إن كوبر ما زال يقف إلى جانب ديمقراطية من كارولاينا الشمالية «دعت إلى إبادة الجمهوريين».
وردت حملة كوبر بأن هذه التصريحات «بغيضة»، وأنه يدينها وكل أشكال العنف السياسي، ويعتقد أن على الجميع التحدث بمسؤولية.
وقالت هيدن لإذاعة «WFDD» العامة في كارولاينا الشمالية إنها لا تتذكر نشر هذه المنشورات، لكنها اعتذرت لمن تضرروا منها، وأضافت أنها تتفهم قرار الحزب سحب دعمه. لكنها دافعت عن المنشورات في مقابلة مع مؤسسة «ذا أسيمبلي» الإخبارية الرقمية في الولاية، ووصفتها بأنها «بضع لحظات غاضبة».
وقالت للمؤسسة نفسها: «لقد ضحيت بنفسي كما ضحى يسوع بنفسه على الصليب، ومارتن لوثر كينغ وأبراهام لنكولن وكل الأشخاص الذين عرضوا أنفسهم للتضحية من أجل بلدنا». وأضافت: «إذا كانت بضع لحظات غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي هي النهاية، فليكن ذلك. ستستمر ماغا في الفوز إذا واصلنا عدم الوقوف إلى جانب ما هو صواب».
وجاءت تغطية «ذا أسيمبلي» قبل أن يعلن الديمقراطيون سحب دعمهم. وقال التجمع الديمقراطي في مجلس نواب كارولاينا الشمالية إن منشورات هيدن «غير مقبولة ولا تعكس القيم التي نتوقعها من مرشحينا»، مؤكدًا أنه يدينها «من دون تحفظ» ولن يدعم ترشحها. وقال الحزب الديمقراطي في مقاطعة غيلفورد إنه يرفض ويدين المنشورات بشكل قاطع، وإنها تخالف كل ما يمثله الحزب، معلنًا سحب كل الدعم المالي والتشغيلي والتنظيمي لحملتها بصورة فورية.
وقالت هيدن لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال» في وقت سابق من الأسبوع إنها تلقت تهديدات بالقتل خلال الأيام الأخيرة، لكنها امتنعت عن تقديم ردود إضافية على منشوراتها. وفي مقال نشرته صحيفة «ذا راينو تايمز» الخميس، قالت إن كل ما تريده الآن هو حماية نفسها وأسرتها، وإن عالمها «ينهار». وأقرت بأنها أغلقت صفحاتها على وسائل التواصل، قائلة إنه لم يعد لديها وصول إلى أي من حساباتها.
واستغل الجمهوريون القضية لتكثيف انتقاداتهم. ووصف رئيس مجلس نواب كارولاينا الشمالية ديستن هول تصريحات هيدن بأنها «مقززة للغاية». وكتب الجمهوريون في المجلس على منصة إكس أن هيدن، التي ترفع شعار «الترشح لاستعادة اللياقة الإنسانية»، نشرت أنها تريد هجومًا على الأراضي الأميركية، مضيفين أنه ليس واضحًا إن كانت تفضل أن ينفذه تنظيم الدولة الإسلامية أو الصين، لكن الواضح، بحسب قولهم، أنها تريد هجومًا. ودعا حساب «ليبز أوف تيك توك» المحافظ على إكس هيدن إلى الانسحاب فورًا، معتبرًا أنها لا مكان لها في أي منصب عام.
ويأتي الجدل بشأن المنشورات المعاد تداولها بعد أسبوع من جدل منفصل، إثر تحرك جمهوريي مجلس نواب الولاية لنشر تقريري واقعة يعودان إلى عام 2024 من مكتب شريف مقاطعة غيلفورد ويتعلقان بهيدن وزوجها غريغوري توماس هيدن. ويحدد التقريران المخالفة المنزلية المزعومة على أنها اعتداء جسدي، ويسميان هيدن مشتبهًا بها وزوجها ضحية محتملة.
وفي بيان أصدرته في وقت سابق من الشهر، قالت هيدن إنه خلال فترة ضاغطة في زواجها نشبت بينها وبين زوجها «بعض المشادات التي تصاعدت». وأضافت أنه أمسك بها خلال إحدى المشادات، ما أدى إلى سقوطها إلى الخلف وارتطام رأسها، ثم اتصلت برقم الطوارئ 911. وقدمت هيدن نفسها في بيانها بوصفها تعرضت للإساءة، واتهمت الجمهوريين باستخدام مسألة عائلية خاصة لتحقيق مكاسب سياسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!