لقيت الطفلة لوسي أليسون مايك، 7 سنوات، وجدتها إلسي بيغاي وصديقة العائلة دورا فرانكلين حتفهن في فيضانات اجتاحت الثلاثاء منطقة قرب نيوكومب بولاية نيو مكسيكو، بعدما جرفت مياه السيول الثلاث وهن يحاولن عبور مجرى مائيًا موسميًا. وكانت العائلة عائدة من شراء مستلزمات لحفلة عيد ميلاد لوسي الثامن، وفقًا لأفراد من العائلة.
علقت شاحنة العائلة في الوحل مع مرور عواصف مصحوبة بأمطار غزيرة. واختارت كاليسي بيغاي، ابنة إلسي ووالدة لوسي، السير إلى المنزل، بينما بقيت والدتها وابنتها في الشاحنة. وسرعان ما ارتفع منسوب المياه، فاتصلتا بفرانكلين طلبًا للمساعدة، قبل أن تجرفهن السيول أثناء محاولة عبور المجرى.
وقالت ستيلا ويلسون، ابنة شقيقة إلسي بيغاي، إن الأخيرة كانت على الأرجح تحاول العودة إلى المنزل. وتقع نيوكومب، التي يقطنها نحو 400 شخص، ضمن أمة نافاجو، وهي منطقة تضررت خلال الأسبوع من فيضانات مفاجئة ألحقت أضرارًا بالطرق وأجبرت سكانًا على الإخلاء، مع تدفق متأخر لرطوبة الرياح الموسمية جلب أمطارًا غزيرة إلى منطقة فور كورنرز.
وقالت شرطة نافاجو إن 3 عائلات في شيبروك بولاية نيو مكسيكو أُجلت مساء الجمعة بسبب ارتفاع المياه والفيضانات قرب نهر سان خوان. وأعلن رئيس أمة نافاجو بو نيغرين حالة طوارئ الجمعة، فيما ظلت بعض التجمعات السكنية معزولة بسبب المياه الراكدة وأضرار الطرق واستمرار هطول الأمطار، بينما بقيت طرق عدة داخل أراضي الأمة مغلقة.
ودعا نيغرين السكان إلى استخدام طرق بديلة والاطمئنان إلى كبار السن والأقارب واتباع إرشادات فرق الطوارئ.
وفي مكسكان سبرينغز، على بعد نحو 40 ميلًا جنوب نيوكومب، جعلت الفيضانات كثيرًا من الطرق الترابية والحصوية غير سالكة، ما أدى إلى تقطع السبل ببعض العائلات وعدم قدرة أخرى على الوصول إلى منازلها. وقال دارنيل إتسيتي، وهو عامل صيانة لدى الحكومة المحلية، إن الخنادق جرفتها المياه، وفُقدت أنابيب تصريف المياه، وظهرت حفر كبيرة في الطرق، بينما كان يعمل الجمعة على إنشاء مسارات بديلة لتسهيل دخول الناس وخروجهم.
وأضاف إتسيتي أن مبنى مجلس مكسكان سبرينغز حُوّل إلى مأوى مؤقت، وأن متطوعين يستخدمون مركبات صالحة للسير في جميع التضاريس لإيصال الغذاء والمياه والإمدادات إلى المنازل المحاصرة. وقالت ويلسون إن أحوال الطرق لا تزال سيئة وإن عائلتها لم تتمكن بعد من الوصول إلى والدتها، داعية الآخرين إلى التحلي بالصبر وانتظار المساعدة.
كانت إلسي بيغاي تعمل فنية أعمال في مدرسة سانوسْتي النهارية، حيث كانت لوسي، المعروفة باسم مايك، تدرس في الصف الثالث. وكانت فرانكلين تقود حافلة لمدرسة أخرى قريبة. وقالت ويلسون إن بيغاي وفرانكلين كانتا تحبان العمل مع الأطفال؛ إذ كانت بيغاي تزين مكتب الاستقبال في المدرسة في كل مناسبة احتفالية وتسهم في حملات جمع التبرعات والفعاليات المجتمعية، فيما كانت فرانكلين تقدم الحلوى للأطفال عند صعودهم إلى الحافلة.
وكانت لوسي قد تُوجت في 4 سبتمبر بلقب «ملكة مدرسة سانوسْتي النهارية»، وكانت تتطلع إلى حفلة عيد ميلادها الثامن الثلاثاء المقبل. ووصفتها ويلسون بأنها جميلة وذكية، وقالت إنها كانت نعمة كبيرة لعائلتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!