أوقفت جامعة تكساس في أوستن، الجامعة العامة الرئيسية في الولاية، قبول طلاب جدد في 3 تخصصات تتناول النوع الاجتماعي والجنسانية والعرق، إذ لم يعد المتقدمون قادرين على اختيار تخصصات دراسات المرأة والنوع الاجتماعي، والدراسات المكسيكية الأميركية واللاتينية، والدراسات الأفريقية والأفريقية في الشتات. وأكدت الجامعة أن الطلاب المسجلين بالفعل في هذه التخصصات سيتمكنون من إكمال درجاتهم العلمية.
وقال متحدث باسم الجامعة لـ«فوكس نيوز ديجيتال» إن القرار جاء «اعترافًا بتغير البرامج الدراسية» في قسم التحليل الاجتماعي والثقافي. وأضاف أن التخصصات أزيلت من طلبات القبول لتفادي تسجيل طلاب جدد في برامج يجري تغييرها.
ويأتي الإجراء بعد نقاشات داخلية محتدمة في الجامعة بشأن الإبقاء على هذه التخصصات، وفي وقت ألغت فيه جامعات أخرى برامج مشابهة. ولم تعلن جامعة تكساس في أوستن علنًا أن انخفاض الإقبال هو سبب وقف القبول الجديد، لكنه كان جزءًا من النقاش الأوسع حول البرامج.
ونقلت صحيفة «أوستن أميركان-ستيتسمان» في وقت سابق من العام، استنادًا إلى بيانات مؤسسية، أن 307 طلاب فقط كانوا مسجلين في مجمل تخصصات الدراسات الأفريقية والأفريقية في الشتات، والدراسات المكسيكية الأميركية واللاتينية، ودراسات المرأة والنوع الاجتماعي، والدراسات الأميركية. ويمثل ذلك أقل من 1% من أصل 44,315 طالبًا جامعيًا مسجلين في خريف 2025.
وتتعرض الجامعة، وهي من أكبر جامعات البلاد، لضغوط متزايدة من مسؤولين جمهوريين على مستوى الولاية والحكومة الفدرالية بشأن تعاملها مع العرق والنوع الاجتماعي وغيرها من الموضوعات الحساسة سياسيًا. كما راجع نظام جامعة تكساس مقررات تتعلق بالهوية الجندرية لتقييم امتثالها للقوانين على مستويي الولاية والفدرالية، ومدى توافقها مع أولويات مجلس الأمناء.
وتشير رسالة إلكترونية داخلية حصلت عليها «أوستن أميركان-ستيتسمان» إلى أن جانبًا كبيرًا من المقررات قد يستمر، رغم الاتجاه إلى إنهاء التخصصات بصيغتها الحالية، مع خطة ظاهرة لدمجها في برنامج واحد.
وقالت ليزا مور، رئيسة قسم دراسات المرأة والنوع الاجتماعي في الجامعة، قبل الإعلان عن الدمج، إن دراسات النوع الاجتماعي والعرق «حوّلت دراسة العلوم الإنسانية والاجتماعية»، مضيفة أنه لا يمكن تجاهل ما أتاحته من معرفة، ولا افتراض أن «شريحة صغيرة فقط من البشر مسؤولة عن كل ما هو جيد في العالم».
ورحب عدد من المحافظين بالخطوة. وقال تيمور كوران، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة ديوك، إن الخبر ليس مفاجئًا، معتبرًا أن دراسات العرق والجنسانية في البلدان الناطقة بالإنجليزية أصبحت لفترة طويلة تحت سيطرة ناشطين سياسيين، وتوقع أن تحذو جامعات عامة وخاصة أخرى حذوها.
ووصف ستيف ماغواير، الزميل في المجلس الأميركي للأمناء والخريجين، إلغاء التخصصات بأنه «الخطوة المسؤولة تربويًا». ودعا جيه دي هالتيغان، زميل أبحاث في مركز العلوم الاجتماعية غير المتجانسة، إلى إلغائها بالكامل من مؤسسات التعليم العالي. كما دعا الباحث المستقل فاراد ميهتا جامعات الولايات التي يحكمها الجمهوريون إلى اتباع النهج نفسه.
وكانت جامعات تكساس إيه آند إم، وويتشيتا ستيت، وآيوا، وتوليدو من بين المؤسسات التي قلصت برامج مشابهة. ولم تستجب جامعة تكساس في أوستن لطلب تعليق أرسلته «فوكس نيوز ديجيتال» يوم الجمعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!