شكّل ديلان بورلاند وديفيد غروش وماثيو براون، وهم مُبلّغون بارزون عن الأجسام الطائرة المجهولة، ائتلافًا يطالب الرئيس دونالد ترامب بإعفائهم من اتفاقيات عدم الإفصاح الحكومية التي يقولون إنها تمنعهم قانونًا من كشف معلومات عن حياة خارج الأرض للجمهور الأمريكي. ويقول الثلاثة إنهم حصلوا على هذه المعلومات أثناء عملهم في برامج حكومية شديدة السرية، وإن رفع القيود يتطلب تدخلًا من البيت الأبيض.
وقال المخرج والمدافع عن الإفصاح جيمس فوكس لصحيفة نيويورك بوست إن هذه هي المرة الأولى التي يوجّه فيها هؤلاء نداءً علنيًا مباشرًا إلى رئيس الولايات المتحدة، بدلًا من الطلبات الخاصة، لرفع اتفاقيات عدم الإفصاح وحمايتهم كي يعلنوا ما يعرفونه. وأضاف أن لديهم «مُبلّغين من الوزن الثقيل» مستعدين للكشف عما لديهم، وأنهم لا يحتاجون سوى إلى حصانة يمنحها الرئيس، الذي قال فوكس إنه يملك صلاحية ذلك.
وكان ماثيو براون متعاقدًا مستقلًا في قطاع الصناعات الدفاعية، وظهر في وقت مبكر من عام 2026 عبر برنامج «Weaponized Podcast» ليكشف تفاصيل عن برنامج حكومي سري مزعوم باسم «Immaculate Constellation»، قال إنه يجمع بيانات عن الأجسام الطائرة المجهولة من جهات حكومية مختلفة. وقال براون إن اتفاقيات عدم الإفصاح التي وقّعها تحظر عليه نشر معلومات سرية حصل عليها خلال عمله المتصل بالأمن القومي من دون إذن حكومي مكتوب مسبق، وإن هذا الالتزام يستمر مدى الحياة.
وأضاف براون أن ترامب يملك فرصة، بحسب رأيه، لمعالجة ما وصفه بفساد «الدولة العميقة»، وإعادة ضبط العلاقات الدولية، وقيادة البشرية إلى مرحلة جديدة من الوعي والاكتشاف، عبر إعلان «حقيقة واحدة بسيطة: أننا لسنا وحدنا».
أما ديفيد غروش، وهو ضابط في سلاح الجو عمل ضابط استخبارات في الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية ومكتب الاستطلاع الوطني، فكان قد أدلى بشهادة أمام الكونغرس عام 2023 قال فيها إن الحكومة الأمريكية أدارت برامج سرية لاستعادة حطام أجسام طائرة مجهولة طوال عقود. وفي مقطع مصور نشره فوكس، خاطب غروش الرئيس قائلًا: «سيدي الرئيس، امنحنا التفويض ونحن مستعدون للانطلاق».
وقال غروش إن الأدلة التي اطّلع عليها «مذهلة»، وإنها شملت صورًا ومقاطع فيديو لعمليات الاستعادة، بما في ذلك المركبات وركابًا غير بشريين، مؤكدًا أنه شاهد تلك الأدلة بعينيه. وأضاف أنه مستعد لتقديم سرد تاريخي كامل إلى مجلس الأمن القومي ورئيس موظفي البيت الأبيض، وإصدار أي تصريحات علنية تسمح بها السلطات.
وكان بورلاند، وهو محارب قديم في سلاح الجو، قد شهد أمام الكونغرس عام 2024 بأنه رأى جسمًا طائرًا مجهولًا ضخمًا ومثلث الشكل يحوم فوق حظيرة تابعة لوكالة ناسا وينفذ مناورات لعدة دقائق، قبل أن ينطلق في السماء بسرعة كبيرة. ويريد بورلاند أن يروي قصته كاملة علنًا، لكنه قال إن تقديم أي أدلة سرية مؤيدة يتطلب موافقة مباشرة من ترامب.
وقال بورلاند للصحيفة إن الإفصاح يجب أن يصدر عن ترامب نفسه، وإن على الرئيس أن يؤكد علنًا، وفق زعمه، أن البشر ليسوا وحدهم وأن مواد وكيانات بيولوجية قد جرى استعادتها.
وأشاد النائب الجمهوري إريك بورليسون، ممثل ولاية ميزوري والمؤيد للمجموعة، بالإدارة وقال إن ترامب لديه فرصة ليصبح أكثر القادة تأثيرًا في العصر الحديث. وأضاف أن الرئيس أظهر، في رأيه، استعدادًا للشفافية مع الأمريكيين يفوق أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وأن كل دفعة من الوثائق التي أُفرج عنها كانت ستُعد حدثًا كبيرًا في تاريخ الأجسام الطائرة المجهولة قبل إدارة ترامب.
وأعلنت الإدارة إعفاءً قانونيًا جديدًا يتيح للموظفين الحكوميين الحاليين والسابقين الإبلاغ للحكومة الفدرالية عن معلومات تتصل بالأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية. لكن الإعفاء يقتصر على تقديم المعلومات عبر «نظام الرئيس لرفع السرية والإبلاغ عن مواجهات الأجسام الطائرة المجهولة»، ولا يتيح نشرها للجمهور.
وقالت النائبة الجمهورية آنا باولينا لونا، ممثلة ولاية فلوريدا ورئيسة فريق العمل في مجلس النواب المعني برفع السرية عن الأسرار الفدرالية، إن تركيزها انصب على حماية المُبلّغين بدل الدفع نحو النشر العلني. وأضافت أنها اكتشفت سريعًا أن كثيرًا منهم يخشون الظهور العلني خوفًا من الانتقام، ولذلك جعلت تأمين الحماية لهم أولوية، معربة عن أملها في أن تجعل الإجراءات الجديدة الناس أكثر شعورًا بالأمان للتقدم بمعلوماتهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!