حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف فوزا جديدا في انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن بشمال شرقي ألمانيا، مسجلا انتصاره الثاني خلال أسبوعين، فيما خرج الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس من برلمان الولاية بعد أسوأ نتيجة في تاريخه الممتد 81 عاما، وفقا للنتائج الأولية.
وحصل حزب البديل من أجل ألمانيا على نحو 38.2% من الأصوات، متقدما على الحزب الديمقراطي الاجتماعي المنتمي إلى يسار الوسط، الذي نال 35.5%، بحسب ما أعلنته لجنة الانتخابات.
ونال الحزب الديمقراطي المسيحي 4.9% فقط من الأصوات، متراجعا من 13.3% في انتخابات عام 2021، ليبقى بفارق ضئيل دون عتبة 5% اللازمة للحصول على مقاعد في برلمان الولاية.
ولم يسبق للحزب الديمقراطي المسيحي، الذي ظل أكبر الأحزاب الألمانية منذ ما بعد الحرب، أن أخفق في تجاوز هذه العتبة في انتخابات على مستوى الولايات أو الانتخابات الأوروبية أو الاتحادية. وكان أدنى مستوى سابق له 9% في بريمن عام 1951.
وفشل حزب تحالف سارا فاغنكنيشت في دخول برلمان الولاية بعد حصوله على 4.8%، بينما نال حزب الخضر 5.7% وحزب اليسار 6.5% من الأصوات. وكان حزب اليسار قد هزم الحزب الديمقراطي المسيحي أيضا في انتخابات ولاية برلين التي جرت الأحد الماضي.
وشكلت النتيجة ضغطا جديدا على ميرتس، الذي كان مستقبله السياسي موضع تكهنات واسعة مع تراجع شعبيته خلال الأشهر الأخيرة. ووصف المستشار الألماني النتيجة بأنها «كارثة»، لكنه أكد المضي في حزمة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية غير الشعبية التي تتبناها حكومته، في إشارة إلى عدم اعتزامه الاستقالة.
وقال ميرتس إنه لا يمكن «تجميل» نتيجة الأحد، متعهدا بـ«إعداد بلاده للمستقبل». وأضاف: «ما يجب القيام به الآن يتطلب قوة وعزيمة وثباتا وصبرا. وسوف أتحلى بهذه الصفات، بصفتي رئيسا للحزب الديمقراطي المسيحي، وقبل كل شيء، بصفتي مستشارا لبلدنا».
من جانبه، وصف لايف إريك هولم، مرشح حزب البديل من أجل ألمانيا لمنصب رئيس وزراء الولاية، ليلة الانتخابات بأنها «أمسية رائعة»، وقال إن حزبه سيعرض إجراء محادثات مع جميع الكتل الأخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!