نُقل 18 شخصًا يشتبه في تورطهم في اغتيال الرئيس الهايتي السابق جوفينيل مواز عام 2021 من هايتي إلى الولايات المتحدة على متن طائرة عسكرية الأحد، تمهيدًا لمحاكمتهم، بحسب ما أعلن المدعي العام للمنطقة الجنوبية في ولاية فلوريدا الأميركية جايسون ريدينج كينونيس.
ووصف كينونيس النقل بأنه «المرحلة الرئيسية التالية» في مسار المساءلة عن الاغتيال، الذي فتح ملفات معقدة عدة. وأكد وزير العدل الهايتي باتريك بيليسييه، في بيان الأحد، نقل المشتبه بهم، مشيرًا إلى أن الإجراءات القضائية في هايتي تأخرت كثيرًا.
وقُتل مواز بالرصاص في يوليو 2021 داخل منزله الخاص في التلال المطلة على العاصمة بورت أو برنس، في واقعة أحدثت فراغًا سياسيًا كبيرًا في الدولة الكاريبية وشجعت الجماعات المسلحة على توسيع نفوذها. وأثار الاغتيال تحقيقات واتهامات متعددة في هايتي والولايات المتحدة.
وقال بيليسييه إن المحاكمات الأميركية حققت تقدمًا كبيرًا، خصوصًا في الاعتقالات والملاحقات والإدانات، في حين لا تزال الإجراءات الهايتية تواجه صعوبات كبيرة ولم تسفر عن عقد محاكمة حتى الآن بعد مرور خمس سنوات.
وقال مدعون أميركيون إن المشتبه بهم استخدموا جنوب فلوريدا «منصة انطلاق لمؤامرة أجنبية مميتة». ووفق بيان كينونيس، وُجهت في الولايات المتحدة اتهامات إلى 30 شخصًا على صلة بالجريمة.
وفي مايو الماضي، أُدين 4 رجال من جنوب فلوريدا بالتآمر لقتل الرئيس الهايتي عبر استئجار مرتزقة لتنفيذ الاغتيال في منزله. وخلال محاكمة استمرت 9 أسابيع في محكمة اتحادية في ميامي، قال المدعون إن الرجال جمعوا نحو 24 جنديًا كولومبيًا سابقًا وزودوهم بالمال والسلاح والذخيرة والسترات الميدانية.
وفي هايتي، اعتبر الناشط الحقوقي بيير إسبيرانس أن بطء الإجراءات القضائية المحلية ونقل المشتبه بهم الـ18 إلى الولايات المتحدة يمثلان «عارًا على نظام العدالة الهايتي»، داعيًا إلى تعزيز النظام القضائي ليتمكن من محاكمة قضايا مماثلة داخل البلاد بدل إحالتها إلى الخارج.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!